أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن دولة قطر تدعم كافة الجهود العربية لمواجهة التحديات المائية بجميع أشكالها، وذلك من خلال دعمها لكل ما من شأنه توفير مصادر المياه والحفاظ عليها، اتساقا مع شعار اليوم العربي للمياه هذا العام الترابط بين الماء والغذاء والطاقة - استدامة للحياة .
وجاءت كلمة سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة في بيان صادر عن المؤسسة العامة للكهرباء والماء كهرماء اليوم، بمناسبة احتفال دولة قطر غدا الجمعة مع شقيقاتها من الدول العربية باليوم العربي للمياه الذي يصادف الثالث من شهر مارس من كل سنة، وهو اليوم الذي اعتمده المجلس الوزاري العربي للمياه في الاجتماع الأول المنعقد في الجزائر في عام 2009، وذلك تجسيداً لما تمثله المياه من أهمية قصوى في حياتنا، كأحد أهم العناصر في استدامة الحياة.
وأفاد سعادة وزير الطاقة والصناعة بأن احتفال هذا العام جاء التركيز فيه على تكامل المياه مع الغذاء والطاقة في إطار المنظومة الشاملة التي رسمتها رؤية قطر الوطنية 2030 بتحقيق التكامل بين جميع القطاعات لاستدامة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة، وهي الرؤية التي تهدف إلى تحويل قطر بحلول العام 2030 إلى دولة متقدمة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة وعلى تأمين استمرار العيش الكريم لشعبها جيلاً بعد جيل.
واعتبر أن الاحتفال بهذا اليوم والذي يأتي تحت شعار الترابط بين الماء والغذاء والطاقة - استدامة للحياة ، للتذكير بالعلاقة الوثيقة بين أمن المياه والطاقة والغذاء، وأهمية فهم هذا الترابط في إدارة الموارد تحقيقاً لهدف التنمية المستدامة، خاصة وأن قطر تعيش في منطقة تعد من أكثر المناطق ندرة في الموارد المائية الطبيعية ، حيث نواجه تحديات كثيرة أهمها تسارع نضوب المياه الجوفية وزيادة ملوحتها والزيادة المطردة في الطلب على المياه نتيجة للنمو السكاني المتزايد والتنمية الاقتصادية المتسارعة، وهو ما أدى إلى استيراد الغذاء، والاعتماد على الطاقة في تحلية المياه.
وشدد سعادته على أن قطاع المياه في دولة قطر يلعب دوراً بارزاً في تحقيق التنمية المستدامة، ولأهمية هذا القطاع وفعاليته فقد أخذت وزارة الطاقة والصناعة ممثلة في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء زمام المبادرة نحو وضع الخطط اللازمة لتطوير وتحديث المرافق الحيوية لهذا القطاع من أجل رفع إنتاجيته وتلبية الطلب المتنامي عليه، متبعة في ذلك عدداً من الوسائل الكفيلة بتحقيق متطلبات التنمية المستدامة، ومنها إنشاء محطات جديدة لدعم شبكات الماء وتبني خطط متوازية لإعادة تأهيل وصيانة المحطات القائمة من أجل تقديم مستوى أفضل للخدمات التي تلبي احتياجات التنمية، وبناء خزانات مياه ضخمة لتأمين مخزون من المياه يضمن استمراريتها تحت أي ظروف.
وأضاف وزير الطاقة والصناعة في كلمته أن تحقيق هدف التنمية المستدامة يتفق مع جهود البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد الذي أطلقته كهرماء في 2012 والذي يهدف إلى زيادة الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وكفاءة استخدام الطاقة، وتوليد الكهرباء من مصادر بديلة لتحقيق الاستدامة، وهي مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف جميع الجهود لتحقيقها.
ومن جانبه قال المهندس عيسى بن هلال الكواري رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء إن كهرماء تسعى من خلال ترشيد إلى الارتقاء بمستوى وعي المجتمع بأهمية تبني خطوات وقائية لتقليل استهلاك الكهرباء والمياه للوصول للمعدلات المناسبة لاستهلاك الفرد وتعزيز كفاءة الطاقة من خلال عدد من التقنيات والتشريعات والمبادرات، كما تعمل كهرماء على الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وإدخال تكنولوجيا جديدة لتحلية المياه وفق أعلى معايير الكفاءة بما يعزز من كفاءة الطاقة ويضمن تحقيق الاستدامة.
وأضاف الكواري أن كهرماء تحتفل في الثالث من شهر مارس من كل عام باليوم العربي للمياه، حيث يأتي احتفال هذا العام تحت شعار الترابط بين الماء والغذاء والطاقة - استدامة للحياة ، إدراكا منها لأهمية المياه كعنصر رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة ودعم النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها البلاد، مشيرا إلى أن هذه المناسبة تهدف إلى إلقاء الضوء على أهم الضغوط والتحديات التي تواجهها موارد المياه العذبة في الوطن العربي، وأهمية تبني حلول تضمن تحقيق التنمية المستدامة.
وأفاد بأن شعار اليوم العربي للمياه يتسق مع رسالة كهرماء بتوفير كهرباء ومياه مستدامة وذات جودة عالية، لحياة أفضل في دولة قطر، إدراكا للعلاقة الوثيقة بين المياه والغذاء والطاقة مع حرصها الدائم على الالتزام بموجبات التنمية المستدامة إيمانا منها بأهمية دورها كشريك أساسي في التنمية التي تشهدها البلاد.
وأوضح رئيس كهرماء أن ندرة الموارد المائية وارتفاع معدل استهلاك الفرد من المياه والحاجةَ الماسةَ لتوفير الموارد لأجيالنا القادمة كانت الدافع الأول لإطلاق البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد في إبريل 2012، والذي يهدف لخفض استهلاك الفرد من المياه بنسبة 35 بالمائة ومن الكهرباء بنسبة 20 بالمائة خلال خمس سنوات.