الفلوجة تتضور جوعاً: 100 ألف عراقي يستغيثون بمجلس التعاون

لوسيل

خاص - لوسيل


أهاب الدكتور أحمد شامي جاسم، رئيس الأطباء المقيمين في مستشفى الفلوجة التعليمي، بمجلس التعاون الخليجي، بالتدخل لفك الحصار الظالم الذي تفرضه الحكومة العراقية على أكثر من 100 ألف مواطن بالمدينة، وذلك تحت ستار محاصرة عناصر تنظيم الدولة التي تسيطر عليها، وتتعرض لقصف طيران التحالف الدولي الوحشي وأكبر عملية مجاعة جماعية لأهلها تشهدها المنطقة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لصحيفة لوسيل ، مؤكدا أن سكان الفلوجة نفد كل شيء لديهم وهم الآن يعتاشون على الحشائش من أجل إسكات صرخات أطفالهم الذين يتضورون جوعا، بينما تقف حكومة بغداد موقف المتفرج، وتكثف من عمليات القصف والترويع للنساء والأطفال في المدينة .
جاسم أضاف: هناك الآن من يتمنى الموت من أهالي الفلوجة على أن يرى دموع أطفاله وهم يتضورون جوعاً، بل ومنذ فترة وصلت إلينا بالمستشفى جثة سيدة توفيت غرقا مع أطفالها وعلمنا أنها القت بنفسها وأطفالها في جوف نهر الفرات بعد أن ربطتهم بخصرها وانتحرت للهروب من الجوع .
ومضى قائلا لـ لوسيل : الفلوجة اليوم وأهلها ينتظرون عون إخوانهم من شعوب وحكومات الخليج العربي، بالتدخل لفك هذا الحصار الظالم الذي تفرضه الحكومة على الأهالي الأبرياء بحجة وجود داعش داخل المدينة، حيث إن عدد الأبرياء المتواجدين الآن في الفلوجة أكثر من مائة ألف نسمة من الأطفال والنساء والشيوخ ممن لا ذنب لهم إلا أنهم لم يتمكنوا من الخروج من الفلوجة، إما بسبب تردي أوضاعهم المادية أو بسبب بطش المليشيات في بغداد وكذلك الذل الذي يعيشه النازحون من قبلهم في المخيمات .
وتقع الفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق وتبعد عن العاصمة بغداد 60 كيلو مترا غربا، وهي أكبر قضاء في العراق من حيث عدد السكان، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي 700 ألف نسمة.
وهي أول مدينة عراقية قاومت الاحتلال الأمريكي وشهدت معركتين وانتهت بدمار كامل للمدينة، وخسائر قدرتها المنظمات بمئات الملايين من الدولارات.
ويقول صندوق النقد الدولي إن التحدي الأكبر أمام الاتفاق على منح حكومة بغداد قرضا بقيمة 15 مليار دولار حتى يتسنى لها إعمار المناطق بعد إنهاء سيطرة تنظيم الدولة عليها، سيكون خفض الإنفاق تدريجياً ليتناسب مع الإيرادات، بما يتيح لديون البلاد أن تستقر بحلول 2020 عند 75% من الناتج المحلي الإجمالي.
وحذرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من مخاطر تهدد مئات العراقيين المحاصرين بالجوع وتنظيم الدولة، معربة عن قلقها على مصيرهم.
وبحسب إحصاءات مستشفى الفلوجة، فإن الحصيلة الكلية للجرحى منذ بداية الأحداث حتى الآن 5765 جريحا، بينهم 771 امرأة جريحة و922 طفلا جريحا، أما حصيلة الشهداء منذ بداية الأحداث وإلى الآن 3453 شهيدا، بينهم 325 امرأة شهيدة و519 طفلا شهيدا.