شهدت الأسواق المحلية حركة تجارية نشطة مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وبدأت الحركة التجارية تنشط بشكل تدريجي مع ارتفاع الطلب على السلع الغذائية الأساسية ومستلزمات الشهر الفضيل.
ودفع الإعلان عن قائمة الأسعار المخفضة مطلع الأسبوع الجاري إلى تزايد ملحوظ في الحركة التجارية في الأسواق المحلية على السلع التي تم تخفيضها وحملت علامات تدل على المنتجات التي تم عليها التخفيض.
وأعلنت وزارة التجارة والصناعة عن قائمة من السلع المخفضة مطلع الأسبوع الجاري بتخفيض أكثر من 500 سلعة غذائية واستهلاكية بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 25% تباع في المراكز التجارية التابعة لـ 19 مجمعا تجاريا بمختلف أنحاء الدولة، وسيتم عرض السلع بعلامات تدل على التخفيض طوال شهر رمضان المبارك.
وقدر تجار ومسؤولون بالمجمعات التجارية ارتفاع المبيعات ما بين 30% 40% لاسيما على السلع والمواد الغذائية ومستلزمات الأسرة خلال الشهر الفضيل، لافتين إلى أن الحركة ستشهد تزايدا كبيرا خلال عطلة نهاية الأسبوع لتفوق نسبة المبيعات الطبيعية بنسبة تصل إلى 100%.
وبينوا في حديثهم لـ لوسيل أن هناك وفرة في السلع والبضائع الرمضانية في السوق المحلي بما يكفي حاجة السوق المحلي طوال الشهر الفضيل نتيجة التعاقد على كميات كبيرة لسد حاجة السوق المحلي، لافتين إلى أن أسعار السلع الرمضانية تشهد استقرارا ملموسا إذ بقيت مقاربة لأسعارها في العام الماضي بالإضافة أن انخفاض العديد من السلع لاسيما الطازجة المعتمد عليها من الإنتاج الوطني.
وتوقع تجار استمرار ارتفاع معدلات الطلب على المواد الغذائية خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل نتيجة للعروض التي تقدمها المجمعات والمنافسة الشديدة في السوق المحلي ما يدفع المستهلكين إلى زيادة الشراء وتخزين البضائع، إلا أنهم أكدوا أن الطلب على تلك المواد الغذائية ينخفض تدريجيا خلال الأسبوع الأول من الشهر.
وبلغت مساهمة الإنفاق الاستهلاكي للأسر المعيشية بالناتج المحلي بالأسعار الجارية 153.6 مليار ريال تشكل 22% من الناتج المحلي المقدر بنحو 699 مليار ريال، وارتفعت مساهمتها بنسبة 2.8% مقارنة بالعام السابق 2017.
وتقدر نفقات الاستھلاك النھائي للأسر المعيشية في الربع الرابع من عام 2018 بحوالي 38.89 مليار ﷼ مقابل 37.88 مليار ريال في الربع الرابع المماثل لعام 2017، بزيادة قدرھا 2.7%، كما تقدر نسبة مساھمة نفقات الاستھلاك النھائي للأسر المعيشية من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في الربع الرابع لعام 2018 بنسبة 21.5%.
جاسم بن ثامر: وفرة بالسلع الغذائية والاستهلاكية قبيل رمضان
قال الشيخ جاسم بن ثامر آل ثاني رجل الأعمال ومالك كواليتي هايبر ماركت وجراند مارت إن الحركة الشرائية بدأت تنشط بصورة كبيرة خلال الأيام الماضية مع قرب حلول الشهر الفضيل، لافتا إلى أن هناك وفرة في السلع والبضائع الموجودة بالسوق المحلي ولا يوجد نقص في أي سلعة غذائية أو استهلاكية.
وتوقع أن تشهد الأسواق المحلية مزيدا من الحركة الشرائية وحركة شرائية أنشط خلال الأيام المقبلة مع قرب حلول الشهر الفضيل، لافتا إلى أن الحركة تبدأ بالارتفاع التدريجي مع قرب الشهر الفضيل لاسيما وأن الشهر الفضيل سيدخل مع بداية الأسبوع المقبل.
ونوه إلى ضرورة عدم الإقبال المبالغ فيه لشراء مستلزمات الشهر الفضيل نتيجة وجود كافة السلع والبضائع ولن يحدث أي نقص بالسلع طوال الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن القطاع الخاص استطاع خلال الفترة الماضية تأمين حاجة السوق المحلي من السلع والخدمات عبر عقود توريدية قبل أشهر من حلول الشهر الفضيل.
وأشار إلى أن استهلاك المواد الغذائية يزداد خلال شهر رمضان المبارك حيث يتضاعف الاستهلاك إلى مرتين على الأقل، مشيرا إلى أن ذروة تزايد الطلب على السلع والمنتجات تكون في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل.
وبين أن السلع التي يتم تحديد سعرها من وزارة التجارة تضع المجمعات التجارية تحت المساءلة القانونية إذا زادت أو تلاعبت في أسعار تلك السلع، مبينا أن التعاون ما بين المراكز التجارية الكبرى يصب في مصلحة المستهلك ويزيد من استقرار السوق المحلي.
وبحسب بيانات الرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر مايو 2018 الصادر عن جهاز الإحصاء والتخطيط فإن مجموعة الغذاء والمشروبات انخفضت بنسبة 1.5%، بسبب التخفيضات على بعض السلع في شهر رمضان المبارك كما حدث انخفاض بنفس النسبة في مجموعة الترفيه والثقافة، ومجموعة السلع والخدمات الأخرى بنسبة 0.3%، ومجموعة الأثاث والأجهزة المنزلية بنسبة 0.1%.
طلب متزايد على السلع الغذائية والاستهلاكية.. مرسي:
حركة نشطة متوقعة مع عطلة نهاية الأسبوع على السلع الرمضانية
أكد مدير مجمع الدحيل الاستهلاكي طارق مرسي وجود حركة نشطة في السوق المحلي على السلع والبضائع الرمضانية منذ نهاية الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تزداد الحركة الشرائية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي على كافة السلع الغذائية.
وقدر ارتفاع نسبة المبيعات في الأسواق المحلية على السلع الغذائية والاستهلاكية منذ أيام بنحو 50% عن معدلاتها الطبيعية، لافتا إلى أن هناك إقبالا ملموسا على السلع ضمن قائمة السلع المخفضة التي تم الإعلان عنها مطلع الأسبوع الجاري بتخفيضات تصل نسبتها إلى 25%.
وإشار إلى أن الطلب في السوق المحلي ينقسم خلال موسم شهر رمضان المبارك إلى ثلاثة إقسام إذ تشهد الأسواق خلال الأسبوع الأول طلبا متزايدا على السلع الغذائية فيما ينشط الطلب على المكسرات ومستلزمات القرنقعوة مع قرب منتصف الشهر، ويتجه الطلب على الملابس والحلويات ومع قرب انتهاء الشهر الفضيل.
وأكد أن هناك تواصلا مستمرا بين المجمعات التجارية ووزارة التجارة لضمان توفر السلع والمنتجات في السوق المحلي خلال الشهر الفضيل، وأشار إلى أن تنافس المجمعات التجارية الكبرى التي تبيع المواد الغذائية يساهم إلى حد كبير في استقرار الأسعار المحلية.
وإشار إلى أن قائمة وزارة التجارة والصناعة مع وجود عروض ترويجية تقدمها المجمعات التجارية ساهمت بشكل مباشر في استقرار الأسواق المحلية، لافتا إلى استقرار الأسواق ونوه إلى أن الخضروات المحلية باتت تغطي نسبة جيدة من حاجة السوق المحلي لا سيما خلال المواسم التي يكثر فيها إنتاج الخضار، لافتا إلى أن أسعار الخضار مستقرة بالرغم من ارتفاع الطلب عليها من قبل المستهلكين ولن يكون هناك أي ارتفاعات طلية أيام الشهر الفضيل.
وطرحت المجمعات التجارية الكبرى عروضا ترويجية للسلع والمواد الغذائية وغير الغذائية مع قرب حلول شهر رمضان، وشملت العروض الترويجية التي ستمدد خلال شهر رمضان المبارك السلع والمنتجات الأساسية التي تحتاجها الأسرة خلال الشهر الفضيل بأسعار تفضيلية وتشجيعية وسط تنوع ملحوظ في البضائع ودول المنشأ.
القرضاوي: العروض الترويجية تساهم باستقرار الأسعار بالسوق المحلي
قال مدير الأنصار جاليري أحمد القرضاوي إن الأسواق المحلية بدأت تشهد حركة شرائية نشطة مع حلول شهر رمضان المبارك خاصة على السلع والمنتجات الغذائية والاستهلاكية الخاصة بالشهر الفضيل، لافتا إلى أن هناك وفرة كبيرة من السلع والبضائع التي قام التجار والمجمعات التجارية باستيرادها قبل أشهر لتأمين حاجة السوق المحلي.
وبين أن الحركة الشرائية ستزداد خلال الأيام المقبلة مع قرب حلول الشهر الفضيل إلا أنها ستنخفض مع بداية الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل لا سيما في ظل الوفرة الكبيرة في الأسواق المحلية الأمر الذي لا يستدعي التهافت على شراء المنتجات والسلع الرمضانية لتواجدها طيلة الشهر الفضيل.
وأوضح أن المجمعات التجارية بدأت بالإعلان عن عروض ترويجية على كافة السلع والمنتجات الغذائية الرمضانية، لافتا إلى أن تلك العروض تصب في مصلحة المستهلك النهائي للسلع الأمر الذي يساهم في استقرار الأسعار.
وأوضح أن استقرار الأسعار سيستمر طوال الشهر الفضيل وبكافة أنواع السلع والبضائع الاستهلاكية والغذائية والطازجة، لافتا إلى أن زيادة الإنتاج الوطني ساهمت بشكل مباشر في دعم استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
وحول أسعار الخضار والفواكه بين القرضاوي أن إنتاج الخضروات المحلية بدأ بالانخفاض مع دخول فصل الصيف وارتفاع الحرارة إلى درجات عالية، مشيرا إلى أن الكثير من الموردين عملوا على إبرام العقود لتأمين حاجة السوق من الخضار طوال أيام الشهر الفضيل.
وبحسب نشرة الأسعار الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة أمس فإن كيلو الطماطم القطري بلغ 3 ريالات والخيار القطري بـ 4.5 ريال وكوسة قطري 6.5 ريال، وباذنجان قطري 5 ريالات، وفلفل حلو قطري بـ 3.5 ريال، وفلفل حار قطري 4 ريالات، وكوسة أردني بـ 10 ريالات، وفلفل حار أردني بـ 9 ريالات وجزر أسترالي 4 ريالات، وجزر صيني 3 ريالات، وبصل أحمر هندي 2.5 ريال، وبطاطس باكستاني 2 ريال.
المنصوري: استقرار ملموس بأسعار السلع الرمضانية بالسوق المحلي
قال المستهلك عبدالله المنصوري إن الأسواق المحلية بدأت تطرح العديد من المنتجات الغذائية والاستهلاكية الخاصة بالشهر الفضيل ضمن عروضها الترويجية مع قرب حلول الشهر الفضيل، لافتا إلى أن كافة السلع متوفرة في السوق المحلي وبأسعار تنافسية تخدم المستهلك وتعزز من استقرار السوق المحلي.
وطالب بضرورة فرض الرقابة على المجمعات التجارية لضمان تقديم عروض حقيقية للمستهلكين وألا تكون على حساب الجودة، لافتا إلى أن الطلب على السلع الغذائية يزداد بشكل غير معقول من قبل المستهلكين مع قرب شهر رمضان، إلا أن ذلك الاندفاع على المواد والسلع الغذائية غير مبرر، كون كافة السلع الغذائية متوفرة وبكميات كبيرة، مشيرا إلى أن العروض التي تقدمها المجمعات التجارية للمستهلكين تجعل الأسعار مستقرة لغالبية السلع والمنتجات الغذائية.
وأكد أن مبادرات وزارة التجارة والصناعة لتحديد أسعار أكثر من 500 سلعة غذائية واستهلاكية يعزز من استقرار السوق المحلي، مشيرا إلى أن القائمة تشمل الكثير من السلع الغذائية التي تحتاجها الأسرة خلال الشهر الفضيل.
حملات تفتيشية واسعة قبيل رمضان
تعمل الجهات المعنية على تنفيذ حملات تفتيشية مكثفة وواسعة على مدار الساعة قبيل وخلال وبعد شهر رمضان المبارك لتغطي كافة مناطق الدولة ومختلف القطاعات والأنشطة التجارية، وذلك لمراقبة مدى تقيد المزودين بالتزاماتهم المنصوص عليها بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك.
وتشمل الحملات التفتيشية التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة التأكد من مدى التزام المجمعات التجارية ببيع السلع ضمن قائمة السلع المخفضة طوال شهر رمضان المبارك، والتي تم الإعلان عنها مطلع الأسبوع.
وشملت مبادرة قائمة السلع الاستهلاكية المخفضة جميع السلع الأساسية التي يحتاجها المستهلك خلال هذا الشهر الفضيل مثل: الطحين، والسكر، والأرز، والمعكرونة، والهريس، والزيت، والحليب، وغيرها من السلع والمواد الغذائية وغير الغذائية ذات الأهمية النسبية للمستهلك والتي يكثر استهلاكها في الشهر الفضيل.
ويبلغ عدد المجمعات التجارية بالدولة نحو 51 مجمعا تجاريا للتجزئة ونحو 410 منافذ للفواكه والخضروات و82 منفذا للحوم بمختلف الأنواع ونحو 571 لتجزئة الأجهزة الكهربائية والمنزلية.
مبادرات وزارة التجارة تدعم استقرار الأسواق المحلية
أعلنت وزارة التجارة والصناعة عن مبادرة تحديد أسعار مخفضة لأكثر من 500 سلعة غذائية واستهلاكية بالسوق المحلي طوال الشهر الفضيل الأمر الذي يعد سببا رئيسيا في استقرار الأسعار في السوق المحلي وسط منافسة محمومة من قبل المجمعات التجارية.
كما أعلنت الوزارة عن زيادة الحصة التموينية لشهر رمضان المبارك من الأرز بواقع كيس واحد لكل مواطن، ومن المتوقع أن تعلن شركة ودام بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة عن مبادرة الخراف للمواطنين خلال الأيام المقبلة.
وتسهم مبادرات وزارة التجارة والصناعة بحسب خبراء في تعزيز استقرار الأسعار بالسوق المحلي، كما أنها تفرض رقابة مباشرة على السوق المحلي مما يحد من التلاعب بالأسواق المحلية.