نما الناتج المحلي الإجمالي في الهند بأكثر من 7% في الربع الأخير من العام الماضي، وذلك بفضل استمرار قوة قطاع الخدمات، إذ إن الناتج المحلي الإجمالي في الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس من المرجح أنه ارتفع بنسبة 7.4% مقارنة بالعام السابق، وذلك وفقا لمتوسط تقديرات توصل إليها استطلاع للرأي شمل 14 من الخبراء الاقتصاديين والذي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية التي أشارت في تقريرها إلى أن هذه النسبة تعد أفضل قليلا من نسبة الـ7.3% في الربع السابق.
ومع انتظار أن تصدر الحكومة بيانات عن أداء الاقتصاد ومعدل النمو في البلاد، قال ريشي شاه، الخبير الاقتصادي في شركة ديلويت إنه في ضوء التحسن في القطاع الزراعي، فإن هناك أيضا توقعات بشأن استقرار النمو في قطاع الخدمات، فضلا عن ذلك، يمكن أن يشهد النشاط الصناعي بعض الاعتدال.
في غضون ذلك، قال اقتصاديون إنه في حين أن التوسع في الناتج المحلي الإجمالي في الهند أعلى من أي اقتصاد كبير آخر، فإن الكثير من أداء الاقتصاد يمكن أن يعزى إلى تجديد الطريقة التي يقيس من خلالها معدلات نموه، وتشير بعض المؤشرات الاقتصادية إلى أن النمو قد لا يكون قويا جدا، إذ إن أحدث بيانات الإنتاج الصناعي تؤكد بعضا من الشكوك المثارة حول معدلات النمو الحقيقية، فقد ارتفع الناتج الصناعي بمعدل 0.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وهي نسبة بعيدة كل البعد عن الصورة الوردية التي رسمتها أرقام الناتج المحلي الإجمالي.
فضلا عن ذلك، كان الطلب على السلع الاستهلاكية في المناطق الريفية أيضا ضعيفا، لاسيَّما وأن هذه المناطق كانت قد تضررت بسبب انخفاض دخل الأسر في أعقاب التراجع الكبير على مدار سنتين بالنسبة إلى متوسط هطول الأمطار