البطالة تنخفض لأدنى مستوياتها منذ 2012

فاينانشيال تايمز: ماكرون يسعى لإعادة هيكلة سوق العمل الفرنسي

لوسيل

ترجمة - يوسف محمد

سوق العمل الفرنسي ينتظر إعادة هيكلة في عهد حكومة الرئيس الجديد إيمانويل ماكرون، الذي تعهد بتخفيف الأعباء التي يفرضها قانون العمل الصارم في البلد الأوروبي، جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية والذي سلطت فيه الضوء على تراجع معدلات البطالة فرنسيا لأدنى مستوياتها منذ ذروة أزمة الديون السيادية التي تفجرت في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو ، لتلامس 9.6% في الربع الأول من العام الحالي من 10% في الربع الأخير من 2016.

وذكر التقرير أن معدل البطالة كانت مصدر قلق للاقتصاد الفرنسي بعد أن تجاوزت متوسط النسبة المسجلة في منطقة اليورو ، بل وزادت عن المستويات القياسية المنخفضة في ألمانيا (3%)، وأوضح التقرير أن نسبة البطالة في فرنسا هي الأقل منذ العام 2012، مشيرًا إلى أنه وفي مارس الماضي، انخفض معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى ما نسبته 4.6%، مسجلا أقل مستوياته منذ العام 1975.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن ماكرون الذي حقق انتصارا كاسحا في انتخابات الرئاسة الفرنسية التي أجريت في وقت سابق في مايو الجاري، عين برونو لو مير الذي ينتمي ليمين الوسط في منصب وزير الاقتصاد، وهو المنصب الذي كان يشغله ماكرون نفسه في الحكومة السابقة.

وأفاد التقرير أنه وبرغم عدم اليقين الذي خيم على سوق العمل الفرنسي خلال فترة الاستعدادات التي سبقت الانتخابات الرئاسية، سجل التعافي الاقتصادي زيادة كبيرة أيضا هذا العام، مع ارتفاع مؤشرات أنشطة القطاع الخاص إلى أعلى مستوياتها في أربعة أعوام، ولفت التقرير إلى تراجع البطالة بواقع 115 ألف وظيفة في الربع الأول من العام الجاري إلى 2.7 مليون وظيفة، وفقا للبيانات الصادرة مؤخرا عن مكتب الإحصاءات الفرنسي، في حين ظل معدل التوظيف العام على نسبته دون تغيير (64.7%).

في غضون ذلك، سجل مؤشر الوظائف في القطاع الخاص أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في خريف العام 2008، وأفاد التقرير أن معدل التوظيف الثابت سيثير مخاوف من أن الاقتصاد الفرنسي لا يخلق فرص عمل كافية تسهم بدورها في تقليل معدل البطالة.

وفي الأيام الأولى من رئاسته، تعهد إيمانويل ماكرون بالدفع قدما بتعديل قانون العمل الفرنسي، والذي يرى أنه يجعل من الصعب فصل العمالة السيئة، وهو أمر يؤدي بدوره إلى تردد الشركات في تعيين موظفين جدد، مما ينتج عنه ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض الإنتاجية.