قطر نموذج يحتذي به في مبادرات التغير المناخي.. جون كيري لـ"لوسيل":

جهود قطرية نحو التنويع عبر محفزات اقتصادية بالسياحة والتعليم

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سعادة جون كيري المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون المناخ بجهود دولة قطر في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط والغاز والتحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال جذب العديد من المحفزات الاقتصادية لتحقيق رؤيتها على المدى البعيد.

وأضاف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي رداً على سؤال لوسيل خلال الإجازة الصحفية أمس حول الجهود والمبادرات القطرية للتنويع الاقتصادى بعيداً عن النفط والغاز، قال: إن دولة قطر مثل بقية اقتصادات المنطقة تواجه تحديات في أماكن مختلفة وتحاول قطر تنويع الاقتصاد عبر جذب محفزات الاقتصاد مثل الجامعات أو المتاحف، والسياحة وغيرها من الاعمال التي لديها القدرة على جذب الناس والعوائد معربًا عن تطلعه لزيارة قطر والاطلاع بعمق خصوصا على رؤيتها على المدى البعيد.

وخلال إيجاز صحفي عبر الهاتف حضرته لوسيل مع عدد من سائل الإعلام العالمية جدد كيرى تأكيده على جدية القيادة في قطر للتعامل مع هذا الأمر حتى بدون أزمات المناخ لافتًا إلى أن النفط والغاز موارد غير متجددة وتنضب الاحتياطات مع الاستخدام، وهو نفس التحدي الذي يواجه أي مجتمع يعتمد على موارد غير متجددة وعليه إيجاد بدائل في المستقبل وهناك تحرك فعال على عدة مستويات وسأكون مهتمًا جدًا بمعرفة آخر المستجدات عندما أقوم بزيارة قطر.

وعن مبادرات قطر للحد من تداعيات التغير المناخي سواء باستضافتها لأول بطولة كأس العالم لكرة القدم محايدة للكربون العام المقبل أو بدعمها بعض الدول الجزرية لمواجهة قضايا المناخ، وطبيعة التعاون معها في الفترة المقبلة، قال كيري: نأمل أن يكون التعاون مع قطر كبيرًا. وقطر لديها المصداقية لتكون قادرة على إعطاء المثال، مثل استضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم العام المقبل والذي سيكون حدثًا مستدامًا وتبذل قطر قصارى جهدها لتحقيق ذلك والوصول إلى صفر انبعاثات وغيرها.

وأضاف المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص لشؤون المناخ إن قطر في وضع جيد لتكون واحدة من تلك البلدان التي تساعد في التحول - بعيدًا عن المصادر غير المتجددة - الذي تحدثت عنه في البداية وشاركت قطر في الحوار الإقليمي حوله ولذلك فلدينا توقعات كبيرة أن القيادة بالقدوة - من جانب قطر- ستكون جزءا من عملية التحول لتنويع الاقتصادات في جزء من العالم يعتمد فيه الجميع بشكل كبير وبوضوح على مورد واحد للدخل.

وأكد السيد جون كيري أن قطر في وضع جيد للغاية للقيادة في هذا التحول أيضا لأنها منخرطة في هذه المبادرات العامة فلديها فرصة لتكون نموذجاً يحتذى به في كيفية القيام بهذه المبادرات الخاصة بطريقة مستدامة وهو أمر حيوي والقيادة في قطر تبدي التزامًا للقيام بذلك وهي خطوات مهمة للمضي قدمًا.

وعن مدى تأثير انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية المناخ في عهد الرئيس ترامب وعودتها في عهد إدارة بايدن على الجهود العالمية في التغيير المناخي قال كيري: إن قرار الانسحاب من إتفاقية باريس للمناخ لم يكن مبيناً على العلم ولا يستند إلى وقائع حقيقية. والحقيقة إنه وفي اليوم التالي لإعلان انسحاب الرئيس ترمب اذكر ان عمدة نيويورك وعدد من المدن الامريكية اعلنوا عن مبادرة تقول بأنهم (ما زالوا هنا) بالإضافة لعدد من حكام الولايات في امريكا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذين واصلوا التزامهم باتفاقية باريس للمناخ.

وأضاف أن الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، موضحاً أن بلاده عادت إلى الطاولة بكل تواضع بعد غيابها خلال السنوات الأربع الماضية في إدارة ترامب، وأضاف: الآن سنقوم بالدفع بجدية في هذا الإطار وبالتعامل مع العلم والأدلة الحقيقية وإتخاذ القرارات الصعبة التي يجب علينا القيام بها جميعاً، لأننا نؤمن بأنه يجب أن نقوم بذلك سوياً ولا تستطيع دولة واحدة أن تحل هذه القضية يجب أن يكون جهداً جماعياً وهو بمثابة إختبار لجميع الدول ومدى جاهزية الناس للحلول لهذه الأزمة.

وعن التعاون بين الولايات المتحدة ودول المنطقة في مكافحة التلوث المناخي، خاصة في مناطق النزاع قال كيري: إن التمويل يبقى قضية ملحة في هذا المجال، والعالم ينظر لهذه القضية بشكل جدي والتحديات التي تواجه البشرية في ظل تراجع الرغبة في الاستثمار في التكنولوجيا والحلول.

وأشار كيري للجهود والتكنولوجيا في المنطقة التي تسعى لاستبدال وقود الديزل المستخدم السفن البحرية، للحد من التلوث المناخي حيث يمثل النقل البحري تحدياً حقيقياً في مجال مكافحة التلوث لدول المنطقة باعتبارها من الدول المنتجة للنفط والغاز ويعتمد اقتصادها بشكل كبير على عائدات النفط والغاز.

ودعا جون كيرى خلال الإيجاز الصحفي الصحفيين ووسائل الإعلام للقيام بدور أكبر لتوعية الناس بأهمية قضايا المناخ من خلال تقديم الحقائق، ومن المهم جداً بالنسبة لنا للتأكد من الحديث بوضوح حول ضرورة التحرك بسرعة، وبيت القصيد بالنسبة له أن المهمة لم تنته بعد وعلى كل الدول عدم التوقف فقط عن المكان الذي وصلت اليه عوضا عن المكان الذي ينبغي أن نكون فيه وعلى الناس القيام بقرارات كبيرة تساهم في تحركنا سريعاً لتحقيق التحول المنشود.