واجهت مفاوضات الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، والتي بدأت مطلع الأسبوع الجاري، موجة انتقادات واسعة من اقتصاديين ومحللين، إذ اعتبروا أن شروط الصندوق للحصول على القرض بمثابة خطوة جديدة على طريق إثقال كاهل مديونية الدولة، وتعميق هوة إفقار الطبقة الفقيرة، لكن الدكتور فخري الفقي الخبير السابق بصندوق النقد اعتبر أن هذه الانتقادات محض مبالغة وتهويل .
وحسب خبراء في صندوق النقد الدولي، فإن شروط الإقراض تتضمن مواجهة عجز الموازنة بتنفيذ برنامج تقشف مالي، وإلغاء الإنفاق على بنود معينة، وخفض قيمة العملة الوطنية، ورفع معدلات الفائدة للحد من حجم الائتمان الداخلي، وإلغاء القيود على الواردات السلعية، وتعزير تخصيص الاقتصاد الوطني لإنتاج سلع قابلة للتصدير، وخصخصة المشاريع الحكومية وأملاك الدولة، وتشريع لوائح قانونية تضمن حقوق المشاريع الخاصة.
د. فخري الفقي مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقًا حذر من حملة تهويل وترويع يتعرض لها المصريون من شروط الصندوق، وشدد في تصريحات لـ لوسيل على ضرورة مصارحة الحكومة للشعب بتفاصيل الاقتراض بكل شفافية، منتقدا غياب الشفافية الحكومية في إطلاع المصريين على تفاصيل إلا بعد ارتفاع الأسعار، وزيادة سعر صرف الدولار ، مطمئنا إلى أن من بين الاشتراطات الائتمانية للصندوق توفير شبكة حماية اجتماعية لمحدودي الدخل.
وأكد مساعد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي سابقًا أن مصر كانت في طليعة الدول المشاركة في تأسيس الصندوق عام 1933، وتمتلك حصة به تصل إلى 2.9 مليار دولار، وأشار إلى أن الحرفية في كيفية الاستفادة من العضوية بهذه المؤسسة.
ونبه الفقي إلى ضرورة اتخاذ الحكومة الحكومة حزمة إجراءات اقتصادية قبل الاقتراض، موضحا أن الإجراءات تتضمن خفض التضخم الذي وصل إلى 14%، وزيادة البنك المركزي لاحتياطي الدولار من 17.5 إلى 30 مليار دولار، لتلبية احتياجات المستوردين، والحيلولة دون اللجوء للسوق السوداء ، لافتا إلى أن ذلك سيقود إلى توحيد سعر الصرف؛ ما يدفع المستثمرين لدخول السوق، وعودة تحويلات المصريين بالخارج .