أى صندوق النقد الدولي أمس أنه بالرغم من تسارع النمو الاقتصادي في اليابان، إلا أن السياسة الاقتصادية التي انتهجها رئيس الوزراء شينزو أبي لم تحقق نتائج كاملة ولا تزال البلاد بحاجة إلى إصلاحات هيكلية للخروج نهائيا من سنوات من انهيار الأسعار.
وعبرت المؤسسة المالية الدولية عن مخاوف بشأن تطور الأسعار والديون العامة، مشيرة إلى حصيلة متباينة لخطة شينزو أبي الإنمائية المعروفة باسمه أبينوميكس .
وإذ أثنى صندوق النقد الدولي على تحسن الأداء الاقتصادي الياباني، أشار إلى أنه يندرج بصورة رئيسية في ظل ظروف خارجية مواتية ودعم مالي محذرا بأن تحسن الأوضاع قد يكون مؤقتا .
ودعا إلى اغتنام الفرصة لدفع مجموعة من الإصلاحات المتكاملة والمنسقة .
ولفت الصندوق في وثيقة مفصلة أرفقت بالاستخلاصات التي أصدرها، إلى أن سياسة أبي الاقتصادية حسنت الظروف الاقتصادية وأثمرت بعض الإصلاحات البنيوية، لكنها لم تسمح بعد بخروج مستديم من انهيار الأسعار الذي تعاني منه البلاد منذ عقدين.
ورأت المؤسسة التي تتخذ مقرا لها في واشنطن أن على البرنامج أن يعطي الأولوية للتدابير البنيوية الرامية إلى تيسير الانتعاش الاقتصادي، تتبعها سياسات ترمي إلى زيادة النمو المحتمل مثل إصلاحات لتعزيز الاستثمارات وتنويع عرض اليد العاملة في ظروف من الأزمة في هذا المجال.
ودعت الوثيقة في هذا السياق إلى تيسير العمل بدوام كامل ومشاركة النساء والمسنين في سوق العمل واللجوء إلى اليد العاملة الأجنبية .
وعلى صعيد الدين الذي يزيد عن 200% من إجمالي الناتج الداخلي، نصحت المؤسسة اليابان مجددا باعتماد خطة تكامل مالي تدريجية وذات مصداقية تتضمن خصوصا زيادة الضريبة على الاستهلاك على مراحل منتظمة إلى أن تبلغ نسبتها ما لا يقل عن 15% (مقابل 8% حاليا).
ودعت أيضا إلى تطبيق سياسات تهدف إلى الحفاظ على النظام المالي في ظل نسب فوائد متدنية ناجمة عن السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي و رياح ديموغرافية غير مواتية تولد مخاطر جديدة في هذا القطاع .
وصل أبي إلى السلطة في أواخر 2012 واعدا بإنعاش ثالث قوة اقتصادية في العالم. وبالرغم من تحسن الأوضاع، تبقى اليابان متأخرة عن الدول المتطورة الأخرى حيث تشير آخر توقعات صندوق النقد الدولي إلى نمو بنسبة 1.3% للعام 2017، ثم 0.6% في 2018.