بدأت اليونان الغارقة في الأزمة منذ 7 سنوات، تسجل بوادر تحسن مع عودة الأسواق والنمو وسط عام قياسي للسياحة، لم تنعكس على قطاع العمل فيما يعاني اليونانيون الشباب خصوصا، من تفاقم عدم استقرار التوظيف.
ورصدت وكالات التصنيف الائتماني الكبرى حركة إيجابية في اليونان، بعد كساد استمر تسع سنوات تقريبا.
وشهد يوليو عودة البلاد إلى الأسواق بعد غياب 3 سنوات، من خلال سند بأجل 5 سنوات لقي استقبالا أفضل بقليل من سابقه، الذي أصدرته الحكومة السابقة في 2014.
في المقابل من المتوقع أن يعود النمو في 2017 ليبلغ حوالي 2%. ففي الفصل الثاني تحسن إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,5% بحسب تقدير أول نشرته سلطة الإحصاءات الجمعة بعد تحسن مواز في الفصل الأول.
كما تسجل السياحة، التي تعتبر قطاعا حيويا للبلاد، أرقاما قياسية جديدة مع توقع توافد 26 مليون زائر، عدا الوافدين على سفن سياحية، هذا العام مقابل 24.8 مليون زائر في 2016.
وعلق رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس في آخر يوليو أن الطريق ما زالت طويلة لكن يمكننا أن نكون أكثر تفاؤلا .
كما تشهد البطالة، التي بلغت حدا أقصى في 2013 (27.8%)، تراجعا بطيئا، لكنها ما زالت بنسبة 21.7% التي سجلتها في مايو الأعلى في منطقة اليورو.
وهذا يطال الشباب بشكل خاص الذين يسجلون بطالة بنسبة 44.4% لشريحة 15 إلى 24 عاما و27.9% لـ25 إلى 34 عاما بحسب سلطة الإحصاءات.
وغالبا ما يقبل العاطلون عن العمل بوظائف متدنية الرواتب.
تعليق الاتفاقيات الجماعية الذي فرضته الجهات الدائنة، الاتحاد الأوروبي، صندوق النقد الدولي، على اليونان أدى إلى رفع الضوابط عن قطاع العمل، الذي غالبا ما ينعكس في غياب الضمان الاجتماعي. وتقتصر نسبة الشباب بين 20 و24 عاما الذين يحصلون على تغطية على 8% بحسب بيانات رسمية.
ولمواجهة هذه المشكلة أعلنت وزارة العمل أنها ترغب في عرض مشروع قانون يهدف إلى إبطاء العمل خلافا للقانون.
وقال سافاس روبوليس مدير معهد العمل، مركز البحوث التابع للكونفدرالية النقابية الكبرى جي إس إي إي ، بسبب البطالة، يميل ميزان القوة لصالح أرباب العمل، الذين يديرون الجداول الزمنية ورواتب الموظفين كما يحلو لهم، مع تأخر متكرر في الدفع يتراوح بين شهر و15 شهرا .
وأضاف في حال استمرت سمات انعدام الاستقرار هذه مطولا؛ فستتواصل هجرة الأدمغة التي تشهدها اليونان .