تواجه فنزويلا التي كانت بلدا نفطيا غنيا، ركودا اقتصاديا تزيد من حدته أزمة سياسية خطيرة، منذ فوز معارضة يمين الوسط التي تسعى إلى إسقاط الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو، في الانتخابات النيابية.
ويقول المحللون، إن السيناريوهات الثلاثة لهذه الأزمة المعقدة والتي يصعب توقع ما ستؤول إليه هي:
1 - استفتاء في 2017، فمن المحتمل جدا أن تحصد المعارضة العدد الكافي من التواقيع، نظرا إلى مناخ التغيير السائد في البلاد، كما تؤكد لوكالة فرانس برس، فرانسين جاكوم، مديرة معهد الدراسات السياسية في كراكاس.
وإذا ما تمكن تحالف طاولة الوحدة الديمقراطية، كما يأمل، من أن يجعل من هذه المرحلة استفتاء رمزيا، بفضل مشاركة كثيفة، فسيكون من الصعب على الفريق الحكومي ألا يدعو إلى استفتاء في 2017، كما يقول المحلل لويس فنسنت ليون، ويضيف يجب أن نرى رد المعارضة، التوتر سيزداد .
2 - فوز معلق، فإذا ما تمكنت المعارضة من تأمين عدد التواقيع المطلوبة لإجراء الاستفتاء، لكن من دون بلوغ عتبة 20% من الهيئة الناخبة في واحدة من الولايات الـ24، فستكون العملية بأكملها باطلة.
وتعرب المعارضة عن احتجاجها الشديد على هذه القاعدة الجديدة التي قررها المجلس الوطني الانتخابي.
وتوقعت جاكوم أن تمارس ضغوطا على المستويين الوطني والدولي ، مشيرة إلى أن المشاركة يمكن أن تكون كثيفة بحيث تحمل المجلس الوطني الانتخابي على القبول باحتساب هذه العتبة على المستوى الوطني ، وليس على مستوى كل ولاية بحد ذاتها.
3 - في حال الفشل، إذا لم تجمع ما يكفي من التواقيع، يتعين على المعارضة أن تتحلى بالصبر حتى الانتخابات الرئاسية أواخر 2018 ونهاية ولاية مادورو فييناير 2019.
ويقول ايجينيو مارتينيز، الخبير في المسائل الانتخابية، إن تأخر تنظيم الاستفتاء قد يحبط الفنزويليين مع العلم أن الحكومة نفسها ستبقى قائمة حتى لو أقيل مادورو.
لكن كل شيء رهن بالوضع الاقتصادي: فالتدهور يمكن أن يؤجج التذمر الاجتماعي ويرجح كفة الاستفتاء، كما يقول مارتينيز وجاكوم.
وأخيرا، تنبه جاكوم إلى أن عنصرا وسط كل هذه السيناريوهات يمكن أن يغير مجرى التاريخ، إذ يمكن أن تبطل محكمة القضاء العليا المتهمة من المعارضة بأنها تأتمر بأوامر السلطة، العملية بأكملها.