أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لم تعد تحتاج عضوية الاتحاد الأوروبي، لكنها لن تتخلى عن محادثات الانضمام للتكتل المتوقفة من جانب واحد.
وقال الرئيس التركي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح السنة التشريعية الجديدة بالبرلمان التركي، أمس الأحد، لن نكون الجانب الذي يستسلم، بصراحة، لم نعد نحتاج لعضوية الاتحاد الأوروبي ، وأردف قائلا إذا كان الاتحاد الأوروبي يريد تحقيق انفراج في علاقته مع تركيا، فثمة طريق واحد وهو منح تركيا العضوية، وشروعه بتوسعة ثقافية واقتصادية ، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي فهم بالخطأ صبر تركيا على مماطلته في مسألة انضمامها إلى عضويته، ورغم ذلك لن تكون تركيا الطرف المنسحب من المفاوضات.
وأوضح أردوغان أن دول الاتحاد الأوروبي هي من أكثر الأطراف التي أصابت تركيا بخيبة أمل فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، معربا عن انزعاج بلاده الشديد من الموقف الأوروبي المتسامح مع المنظمات الإرهابية والمساعي العلنية التي تبذلها بعض الأطراف لعرقلة عضوية تركيا في الاتحاد.
وعلى الصعيد الداخلي، دعا أردوغان البرلمان والحكومة التركيين للبدء مباشرة بالعمل على إجراء التعديلات اللازمة لتفعيل النظام الجديد (الرئاسي) في البلاد، منوها بأنّ حالة الطوارئ المعلنة في البلاد على خلفية محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف يوليو عام 2016 لم تلحق الضرر بأحد، سوى بالمنظمات الإرهابية ومنتسبيها .
وفي سياق آخر، قال أردوغان إن تركيا لا تستطيع غض الطرف عن بؤر الفتن الموجودة قرب حدودها والتي تهدد دول الجوار ، وذلك في إشارة إلى الاستفتاء الذي أجرته حكومة إقليم كردستان، الإثنين الماضي، للانفصال عن العراق، لافتا إلى أن الدفاع عن حقوق الأكراد في أربيل عاصمة الإقليم، لا يعني أبدًا تهميش حقوق العرب في الموصل وحقوق التركمان في كركوك.
وكان أردوغان قال السبت بعدما انتقد رفع الأكراد العراقيين إعلام الكيان الصهيوني خلال احتفالهم بنتيجة الاستفتاء، هذا يثبت أمرا: أن لهذه الإدارة تاريخا مشتركا مع الموساد. إنهما يسيران يدا بيد ، ونددت المجموعة الدولية بشدة بالاستفتاء، في حين كانت دولة الاحتلال هي الوحيدة التي أبدت تأييدها علنا لاستقلال إقليم كردستان.
وشكل مؤيدو الاستقلال غالبية ساحقة وفق نتائج الاستفتاء الذي جرى الإثنين بدعوة من رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، وكان نتنياهو ساند الجهود المشروعة للشعب الكردي لإقامة دولة خاصة به ، لكن أنقرة الشريك التجاري المهم لأربيل تعارض بشدة إنشاء دولة كردية على حدودها، خشية أن يؤجج ذلك النزعة الانفصالية للأكراد على أراضيها والذين يشنون تمردا داميا في جنوب شرق البلاد، ورغم أن سلطات كردستان العراق أكدت أنها لن تعلن الاستقلال تلقائيا، استبعدت بغداد في الوقت الراهن أي حوار.