في إطار حرصها على بناء مجتمع يتمتع بالصحة

الصحة بصدد بناء قاعدة بيانات حول مخاطر المنتجات الغذائية

لوسيل

وسام السعايدة

طرحت وزارة الصحة العامة مناقصة لإنشاء قاعدة بيانات تتعلق بالمخاطر المرتبطة بالاغذية، وذلك لغايات حصر وتسجيل كافة المعلومات التقنية والتنسيقية الخاصة بالمخاطر الاشعاعية والميكروبية والكيميائية والفيزيائية ذات الصلة بالمنتجات الغذائية.
ودعت الوزارة للمناقصة التي حددت 19 نوفمبر الحالي موعدا لاقفالها ونشرتها على موقعها الالكتروني، كل المؤسسات والشركات المحلية والاقليمية والدولية التي يتوفر فيها عنصر المعرفة والخبرة الواسعة والمهارات المتخصصة في مجالات مخاطر الغذاء، الذين بامكانهم توفير ما لا يقل عن باحثين في علوم الاحياء والكيمياء للعمل مدة 3 شهور على ان يتم الاشراف المباشر عليهم من فريق العمل التقني في وزارة الصحة العامة.
وتسعى الوزارة الى توفير بيئة صحية آمنة للمواطنين والمقيمين من خلال اتباع انماط صحية لمواجهة العديد من الامراض المرتبطة بالعادات الغذائية الخاطئة، وتقدم الدول رعاية فائقة في كافة القطاعات الصحية ايمانا بأن الفرد الذي يتمتع بصحة جيدة قادر على العطاء والانجاز.
ويقوم قسم صحة المنافذ ومراقبة الأغذية في الوزارة بمراقبة وتفتيش الأغذية المستوردة والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي ومراقبة مستويات الإشعاع بها ومنع دخول الأغذية المغشوشة، بالإضافة الى القيام بعمليات إتلاف المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
كما يقوم القسم أيضاً بجمع عينات من المواد الغذائية المستوردة التي ترد إلى البلاد لأول مرة وكذلك جمع عينات بشكل دوري وتطبيق الحظر على الأغذية القادمة من مناطق موبوءة، ناهيك عن إرشاد مستوردي المواد الغذائية عن المواصفات المطلوب توافرها في المواد الغذائية المستوردة كما هو منصوص عليه في المواصفة القياسية قبل القيام بالاستيراد، وتقديم النصيحة للمراجعين بطلب عينات من الأغذية التي يرغبون في استيرادها للاطلاع عليها لتحديد مدى مطابقتها للمواصفات، وذلك يتم عندما يرغب المستورد الاستنارة برأي قسم صحة المنافذ ومراقبة الأغذية.
على صعيد متصل، تواصل وزارة الصحة العامة تقييم جودة الخدمات الصحية المقدمة من خلال الاستماع الى آراء المواطنين والمقيمين، وذلك من خلال استبيان يتضمن 18 سؤالا حول الخدمات الصحية المقدمة، وبعض الأسئلة المتخصصة في مجال الحد من الأمراض المزمنة، لغايات إجراء دراسة استقصائية مجتمعية حول الصحة العامة التي تعد واحدة من أكبر الدراسات الاستقصائية من نوعها في المنطقة.
ويأتي ذلك في اطار استعداد الوزارة للإطلاق الرسمي لإستراتيجية قطر للصحة العامة 2017-2022، وتمهيداً لإصدار الصيغة النهائية لهذه الإستراتيجية.
وبحسب الوزارة، تواجه دولة قطر حالياً تحديات مماثلة لما تواجهه العديد من دول العالم الأول، مع انتشار الأمراض غير الانتقالية (المزمنة) مثل السكري، والبدانة، والأمراض القلبية الوعائية وتزايد ظهورها بشكل ملحوظ.
وتحمل إستراتيجية الصحة العامة 2017-2022 في طياتها العديد من المبادرات التي بإمكانها إحداث تغيير حقيقي في حياة سكان دولة قطر، وتتضمن الإستراتيجية 63 هدفاً تغطي 16 مجالاً صحياً رئيسياً، بينها السكّري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسلامة على الطرق، والصحة المهنية.
وتشير الوزارة إلى أن 70٫1٪ من المواطنين القطريين مصابون بالسمنة، كما يعاني حوالي 17٪ من القطريين البالغين من مرض السكري، وأن 44٫9٪ من المواطنين في الفئة العمرية ما بين (18 و64) سنة معرضون لثلاثة عوامل أو أكثر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما تُعد الحوادث المرورية السبب الرئيسي للوفاة المبكرة في قطر