طالب الضيوف المشاركون في قضية للنقاش على موقع وزارة الداخلية حول المهلة التي منحتها الوزارة للمخالفين لمغادرة البلاد والتي انتهت أمس الخميس، بمد المهلة وجعل البقاء أحد الخيارات المطروحة للمخالفين بعد توفيق أوضاعهم.
وتتزامن فترة انتهاء المهلة مع اقتراب تطبيق قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم الجديد الذي سيبدأ العمل به في 13 من ديسمبر الجاري، والذي يتوقع أن ينظم البنود التي من شأنها تعزيز سير العمل في المؤسسات والشركات، ما يعزز قطاع الأعمال بشكل عام ويخلق مناخا إيجابيا على صعيد الأعمال.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت مؤخرا عن منح مهلة للمخالفين لأحكام قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقاماتهم وكفالتهم، رقم (4) لسنة 2009، حيث منحت من خلال المهلة، للمخالفين، فرصة لمغادرة البلاد، دون أن تترتب أي تبعات قانونية عليهم، مع تسهيل إجراءات سفرهم طيلة المدة والتي بدأت من 1/ 9/ 2016، وتستمر حتى 1/ 12/ 2016.
وطرح موقع الوزارة تساؤلات للنقاش حول أهمية منح مهلة للمخالفين لقانون الإقامة، وهل ستحد هذه الخطوة من حالات هروب العمالة ومخالفاتها؟ وما هي الإجراءات التي تراها مناسبة لضمان الالتزام بأحكام قانون الدخول والخروج من البلاد؟.
ورغم اتفاق ضيوف النقاش على أن المبادرات تحل كثيرا من المشاكل المترتبة على وجود المخالفين وتقلل من الجرائم والمشاكل التي يتسبب بها بعض هؤلاء المخالفين، تباينت آراؤهم حول ما إذا كانت مهلة الثلاثة أشهر كافية أو لا، في حين فضل آخرون بقاءهم في البلاد بعد حل مشكلاتهم. وظلت تساؤلات مطروحة حول منع المخالفين وما إذا كان يتضمن منعهم من دخول البلاد مجدداً لسنتين أو خمس سنوات قادمة أو تمكنهم العودة فوراً بعد مغادرتهم. بعض الضيوف يعتقدون أن المهلة لن يكون لها أثر كبير في حل مشكلة العمالة الهاربة والمخالفين، ويؤكدون أن الحل الشامل لهذه المشكلة يتمثل في تعديل أوضاع المخالفين بالإعفاء التام من جميع التبعات القانونية دون إبعادهم من البلاد، وذلك مقابل رسوم رمزية، مع السماح بنقل الكفالة مباشرة إن تبين تعسف الكفيل، وتحسين ظروف العمل. أما البعض الآخر فيعدها خطوة أمنية بامتياز تساعد على حلحلة تواجد الوافدين بشكل غير قانوني، موضحين أن ذلك يسهم في حل العديد من الإشكاليات المتعلقة بتشجيعهم على المغادرة وعدم استغلالهم. وأضافوا أن المهلة الممنوحة سوف تساعد الأشخاص المقيمين بطريقة غير قانونية على ترتيب أوضاعهم والسفر إلى بلدانهم، ومن ناحية أخرى فإن هذه المبادرة الطيبة هي في صالح أمن الدولة وذلك لأنها سوف تحد أو تقلل من إقامة الأشخاص المقيمين غير الشرعيين داخل البلاد.
وأوضحت وزارة الداخلية، من خلال القضية النقاشية، أن الالتزام بأحكام القوانين المنظمة لمختلف المجالات في الدولة يعد معززا رئيسيا لنشر السلامة والأمان، لما تقود إليه مخالفة أحكام القوانين من المشاكل الأمنية والاجتماعية التي تنشأ عنها العديد من الجرائم وتلقي بظلالها على حياة الجميع، لاسيما ما يندرج ضمن مخالفات أحكام قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين، وعيا بدوره وأبعاده ذات الصلة بجوانب الحياة المختلفة.
وأضافت الوزارة أن المهلة تعد للتعامل مع مثل هذه المخالفات وضمانا لتعزيز احترام القوانين عبر أمثل الطرق.