هدم الدولة وإقامة الوطن .. إصدار جديد يختصر هموم أمة

لوسيل

لوسيل

تحت عنوان هدم الدولة، وإقامة الوطن صدر للكاتب عمرو عبدالهادي المحامي مؤلف من القطع المتوسط يتكون من 160 صفحة ويحتوي على 5 فصول تبدأ بجدل فلسفي حول مفهوم المواطنة في الفصل الأول ويختصرها في هوية، وأيديولوجية، وانتماء ، وتنتهي فصول الكتاب بالفصل الخامس الذي يتناول الطريق الى الوطن . ويرى الكاتب أن هذا الطريق لن يكون متاحاً بدون حتمية ثورية وتحقيق المواطنة للجميع . ويقول الكاتب انه يستحدث في مؤلفه نظرية جديدة في العلوم السياسية . وذلك ،عبر التفرقة بين الدولة كمؤسسات منتخبه لقيادة الوطن ، وبين الوطن الذي يعرفه بأنه هو المواطن . ويتناول الكتاب كيفية الحفاظ على الوطن والمواطن ملقيا الضوء على التحالفات في منطقة الشرق الاوسط التي يصفها بأنها ستغير موازين القوى في العالم .

ويتوقع الكاتب نجاح ثورات الربيع العربي، لكون أن ما تشهده المنطقة من ثورات مضادة، إن هي إلا مرحلة لتغيير أكبر وأفضل قادم لصالح شعوب المنطقة . وفي الفصل الثالث تحت عنوان تناحر الايديولوجيات يتطرق الكاتب للحكم الاستبدادي وتأثيره علي الشعور بالانتماء للوطن، ويقول بأنه سبب في تنامي الإرهاب، وارتفاع معدلات الهجرة .

وأشار إلى أنه على سبيل المثال فإن 9 ملايين مصري يعيشون مغتربين الان، جراء تفشي الفساد والطغيان وغياب فرص العمل منذ سنوات طويلة مضت . وفي الفصل الرابع تحت عنوان اوطان مزيفة يستعرض الكاتب التجربة الماليزية في النهضة التي أجهضت المؤامرة عليها ونجح مهاتير محمد رئيس وزرائها السابق في قيادة بلاده الى نهضة اقتصادية وصناعية غير مسبوقة، ورفع صادرات بلاده من 5 مليارات عام 1980 الى 100 مليار دولار عام 2002، ونجح في خفض معدلات الفقر من 49.3% عام 1970 بين الماليزيين الى نحو 5% عام 2004، وانخفضت معدلات البطالة في ماليزيا الى 2.7 % .

وفي نهاية كتابه يشير الكاتب عمرو عبدالهادي إلى أن الثورات المضادة كشفت لنا حقيقة واقعنا السياسي اكثر مما كشفت لنا ثوراتنا ذاتها، ويطرح رؤيته من أجل بناء حياة افضل وصنع تغيير حقيقي يحقق نهضة لمصر والأمة العربية ، حقاً مؤلف عمرو عبدالهادي دراسة مهمة مدعمة بالبيانات ومفعمة بحب الوطن والأمة، ولا غنى لأي باحث عربي بمجالات الاقتصاد والعلوم السياسية عنها.

الجدير بالذكر أن الكتاب صدر عن دار الشرق ويعرض الآن بمنفذها في معرض الكتاب الذي بدأت فعالياته بالدوحة.