أكد سعادة السيد تشو جيان، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى قطر امتنانه لدولة قطر على تعاونها وثقتها في قدرة الحكومة الصينية على مواجهة فيروس كورونا، مؤكداً إرسال قطر لمساعدات لمواجهة الوباء عبر دفعات مختلفة، ابتداء من أمس عبر طائرات الخطوط القطرية تشمل ألبسة وأقنعة واقية من انتقال الفيروس، للمساهمة في تغطية الطلب الكبير عليها في بلاده، الى جانب دعم دول أخرى، وبينها تبرعات لشركات ومواطنين صينيين مقيمين بالدوحة.
وحول التعاون بين قطر والصين للوقاية من الوباء ومكافحته، قال السفير الصيني بعد اندلاع الفيروس، أبلغت السفارة الصينية الحكومة القطرية بأحدث الأوضاع والتدابير التي اتخذتها الحكومة الصينية، وحافظت على اتصال وثيق وتبادل المعلومات مع الجانب القطري. كما اتخذت الحكومة القطرية تدابير فعالة في الوقت المناسب لمنع الوباء، وقدمت ضماناً قوياً لصحة وسلامة الشعب القطري.
وأشاد بمبادرة قطر لدعم الصين في مواجهة هذا الوباء قائلا ان الصين وقطر صديقان مقربان، وفي مواجهة الفيروس الجديد، تقدم أصدقاؤنا القطريون إلى الأمام وأعربوا عن ثقتهم في الصين لهزيمة الوباء، وقدموا كل المساعدة اللازمة. وهناك قول مأثور في الصين يقول، الرياح تختبر قوة العشب، والصديق وقت الضيق . إن جهود إخواننا القطريين جعلتنا نشعر بالامتنان، وعززت ثقتنا وقوتنا للفوز في هذه المعركة. ونقدر تقديرا عاليا الدعم المقدم من قطر، ونعتقد أنه سيكتب قصة مجيدة أخرى في تاريخ العلاقات الصينية القطرية.
وأكد السفير الصيني أن صحة وسلامة الشعب القطري من صحة وسلامة الشعب الصيني. وفي المرحلة التالية ستواصل الحكومة والسفارة الصينية الحفاظ على اتصال وثيق مع الجانب القطري، والإبلاغ عن آخر التطورات في الوقت المناسب، وتبادل نتائج البحث العلمي والعلاج، وكذلك تجربتنا في الوقاية من العدوى والسيطرة عليها. وسنعمل معًا على الوقاية من الأوبئة ومكافحتها، وذلك لحماية صحة وسلامة شعبينا.
وأضاف: منذ اندلاع المرض، أولى المواطنون والشركات الصينية في قطر اهتمامًا وثيقًا بالوضع في الصين، فهم يشعرون بالقلق إزاء صحة وحياة الناس هناك. وعرضوا دعمهم للوطن وتبرعت العديد من الشركات والمواطنين الصينين طوعًا بالإمدادات الطبية، مثل الأقنعة. ونعرب عن تقديرنا الكبير واحترامنا الخالص للجميع.
وأوضح السفير الصيني في مؤتمر صحفي بمقر اقامته إنه اعتبارًا من 31 يناير، كان هناك أكثر من 10000 حالة مؤكدة مصابة بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، ومنهم نحو 100 حالة اى نحو 1٪ فقط خارج الصين ولم يتم العثور على حالات وفاة في الخارج. وهذا يثبت بشكل كامل أن الحكومة الصينية قد احتوت الوضع داخل الصين، ومنعته من الانتشار واسع النطاق. وفي الخطوة التالية، ستواصل الحكومة الصينية الوفاء بالتزاماتها، والاستجابة لاهتمام المواطنين الأجانب في الصين، بمن فيهم المواطنون القطريون، وضمان سلامتهم بطريقة مسؤولة. كما ندعو المجتمع الدولي إلى إظهار الأخوة والشجاعة واتخاذ التدابير العلمية لتعزيز التعاون والتغلب على الصعوبات معاً.
كما توجه بالشكر إلى الخطوط الجوية القطرية على اتخاذ ترتيبات خاصة وفتح ممر آمن لنقل هذه اللوازم. وقال إن النجاح يأتي من الأوقات العصيبة، والحكومة الصينية لديها القوة العلمية والتكنولوجية القوية ولديها العزم والثقة، والقدرة على كسب هذه المعركة ضد الوباء. وستواصل السفارة الصينية في قطر الوفاء بمسؤوليتنا في نشر المعلومات.
وأعرب السفير الصيني عن أمله أن يحمي المواطنون الصينيون في قطر أنفسهم ويزيدون وعيهم بالوقاية. وقال: نحثهم على إيلاء اهتمام وثيق للمعلومات التي تصدرها وزارة الصحة العامة في قطر أو غيرها من الإدارات ذات الصلة، والتعاون في أعمال التفتيش والحجر الصحي، وبهذه الطريقة، يمكن أن نبني سوراً عظيما ضد الوباء.