تقدم قطر بمؤشر الأمن الغذائي يؤكد نجاح تكاتف جهود القطاعين

لوسيل

عمر القضاه

أكد رجال أعمال أن تبوء دولة قطر المرتبة الأولى على مستوى الدول العربية في مؤشر الأمن الغذائي العالمي (GFSI) للعام 2021، وتقدمها إلى المرتبة 24 على المستوى العالمي في القائمة التي تضم 113 دولة يأتي ضمن تكاتف جهود القطاعين العام والخاص في دولة قطر خلال السنوات الماضية.

وأكدوا ان هذا الإنجاز المهم جاء ضمن التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بضرورة إيلاء الأمن الغذائي أهمية ملموسة بهدف الحفاظ على الاستقرار الغذائي في الدولة، مشيرين إلى نجاح خطط الدولة في هذا المجال الحيوي واستراتيجيتها لزيادة الإنتاج الزراعي وصولا إلى الاكتفاء الذاتي وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030. وقد قامت الدولة في إطار هذه الاستراتيجية بإحداث تطوير كبير للأسواق الغذائية والساحات الزراعية، وتوسيع وتحديث البنى التحتية اللوجستية في الموانئ والمخازن، وإنشاء احتياطيات تخزين استراتيجية من سلعتي القمح والأرز، وزيادة المخزونات الاحتياطية لمجموعة واسعة من المواد الغذائية الأساسية في متاجر البيع بالتجزئة، مع زيادة النفقات العامة على البحوث الزراعية من خلال برنامج قطر الوطني لتمويل بحوث الأمن الغذائي، إضافة للجهود المتواصلة لتحديث سياسات واستراتيجيات الأمن الغذائي بالدولة.

أكد رجل الأعمال أحمد الخلف أن هذا الانجاز يعود إلى تكاتف جهود القطاعين العام والخاص في دولة قطر خلال السنوات الماضية ضمن التوجيهات السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بضرورة إيلاء الأمن الغذائي أهمية ملموسة بهدف الحفاظ على الاستقرار الغذائي في الدولة.

وبين الخلف في حديثه لـ لوسيل أن السنوات الماضية شهدت جهودا كبيرة من قبل القطاعين الخاص والعام بهدف تعزيز الامن الغذائي بشقيه الانتاجي ومنه الصناعي والزارعي او التخزيني للسلع الاساسية ضمن المخزون الاستراتيجي وصولا الى مراتب متقدمة على صعيد الأمن الغذائي نتيجة الى تكاتف جهود القطاعين العام والخاص.

ونوه بالمستودعات التي سيتم إنجازها العام الحالي في ميناء حمد لتكون اكبر مستودعات للمخزون الاستراتيجي في المنطقة، لافتا الى دور القطاع الخاص في إدارتها وتخزين البضائع هناك بما يعزز من الأمن الغذائي للدولة قطر والمنطقة.

وأكد ان الحكومة عملت خلال السنوات الماضية تقديم دعم مادي للقطاع الخاص وتشجيعه على المضي قدما في بناء منظومة انتاج وطني في المصانع المحلية او المزارع المحلية، مشيرا الى ان هناك العديد من السلع التي وصلت الى نسبة كبيرة من الاكتفاء الذاتي بالاضافة الى مستويات مرتفعة من المخزون الاستراتيجي.

مؤشرات الأمن الغذائي

حقق القطاع الزراعي في المجالات الزراعية المختلفة النباتية والحيوانية والسمكية خلال خطوات واضحة في سبيل تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الانتاج الزراعي، حيث قفز حجم الإنتاج المحلي للخضراوات من حوالي 66 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي 24% في العام 2018، إلى حوالي 103 آلاف طن، والتي تحقق نسبة اكتفاء ذاتي بما يعادل 41%، علماً بأن نسبة الاكتفاء الذاتي المستهدفة في 2023 هي 70% من الخضراوات المحلية.

وارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور إلى 86% حالياً، حيث بلغ حجم الإنتاج حوالي 30 ألف طن مقارنة بحوالي 28 ألف طن في عام 2018، ومن المتوقع أن تصل نسبة الاكتفاء الذاتي من التمور المحلية إلى (95%) بحلول عام 2023.

كما ارتفع حجم الإنتاج المحلي من الأعلاف الخضراء في 2018 إلى (100) ألف طن ونسبة الاكتفاء الذاتي إلى (45%)، وواصل ارتفاعه ليصل إلى (115) ألف طن ونسبة الاكتفاء الذاتي الى حوالي (54%).


وحافظ حجم الانتاج من الألبان ومنتجاتها على ذات المستويات في العام 2020، حيث حققت دولة قطر كامل الاكتفاء الذاتي من الألبان ومنتجاتها وذلك بنسبة فاقت 106% بحجم إنتاج وصل إلى (230) ألف طن.
وبالنسبة لحجم الانتاج المحلي من الدجاج الطازج فقد حافظت الدولة حالياً على حجم الإنتاج في ذات المستويات محققة كامل الاكتفاء الذاتي من استهلاك الدواجن الطازجة حيث وصل حجم الإنتاج إلى (28) ألف طن ونسبة الاكتفاء الذاتي إلى (124%).


أما بالنسبة للحوم الحمراء، فقد ارتفع حجم الإنتاج منها ليصل إلى (12.5) ألف طن، محققاً نسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى (24%) مقارنة بحوالي (8) آلاف طن ونسبة اكتفاء ذاتي (16%) في عام 2018، علماً بأن نسبة الاكتفاء الذاتي المستهدفة في 2023 هي (30%) من الإنتاج المحلي للحوم الحمراء.

دشنت وزارة التجارة في العام 2018 منظومة إدارة ومراقبة المخزون الاستراتيجي، بهدف تحقق الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص الى إدارة ومراقبة المخزون الاستراتيجي، والتي تم تصميمها وبناؤها وفق أرقى الممارسات العالمية المعتمدة في هذا المجال إلى رصد ومراقبة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية، وتحديد نسبة الاستيراد، وتحديد مصادر استيراد السلع الاستراتيجية، إضافة إلى تحديد أهم الشركات المتعاملة في السلع الاستراتيجية، والتعرف على حركة التجارة الداخلية، فضلا عن مراقبة الإنتاج الوطني في الدولة، والمراقبة الدقيقة للمخزون الاستراتيجي وفاعلية تدويره في السوق للمحافظة على جودة وصلاحية المنتجات.