وواصل معهد جسور بعد نجاح إطلاق برامجه التعليمية في 2013، العمل وفق رسالته لسد الفجوة المعرفية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تحديد الصعوبات والفرص التي تؤثر في نمو قطاعي الرياضة والفعاليات الكبرى. ويسعى معهد جسور، مركز التميز الذي تأسس بمبادرة من اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ليكون عاملاً مساعداً في بناء وتطوير قطاعي الرياضة والفعاليات في أرجاء المنطقة.
ومن خلال تعاونه مع كبار محللي البحوث، قاد معهد جسور إجراء بحثين رائدين بعنوان قطاعي الرياضة والفعاليات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا و إشراك جمهور كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط .
وقال جون لونج، العضو المنتدب لشركة نيلسن سبورتس آند إنترتينمنت لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ( Nielsen Sports and Entertainment ): هذا أوسع تقييم على الإطلاق لقطاعي الرياضة والفعاليات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
فلأول مرة جمعنا معلومات من خبراء القطاعين في 17 دولة من دول المنطقة لرسم صورة واضحة حول الوضع الحالي لهذين القطاعين واحتمالات النمو فيهما والعوائق التي ينبغي التغلب عليها لتحفيز عملية التقدم والازدهار فيهما.
وقد كشف البحث عن قصص نجاح ملهمة وعن مصادر قيّمة غير مستغلة بشكل كامل وعن أفضل الممارسات في القطاعين في دول تمتد من الجزائر إلى لبنان وعُمان، وهي ممارسات يمكن تشاركها وتنفيذها في مختلف دول المنطقة .ونفذ معهد جسور مشروع البحث الثاني والذي جاء بعنوان اشراك جماهير كرة القدم في الشرق الأوسط ، فقد أجري بالشراكة مع شركة ديلويت (Deloitte) .
وتبحث هذه الدراسة في العوامل التي تحفز جمهور كرة القدم وسلوكيات هذا الجمهور وولاءاته في كل من البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وعُمان وقطر والسعودية وتركيا والإمارات. ووجدت الدراسة أن الشغف بكرة القدم يتجاوز حدود كل بلد، حيث قال 73% من المشاركين في الاستطلاع إن كرة القدم مهمة جداً لهم بينما قال 89% منهم أنهم يشاهدون المباريات كلما استطاعوا ذلك.
وتبحث الدراسة أيضاً في ولاء الجمهور للأندية المحلية مقابل الأندية الأجنبية، حيث وجدت أنه على الرغم من متابعة الجمهور القوية للفرق الأجنبية، فإن الجماهير في بلدان الشرق الأوسط هي على الأرجح تشجع فرقها المحلية وليس الأجنبية. وأظهرت الدراسة كذلك أن عشاق كرة القدم في الشرق الأوسط سلبيون من الناحية التجارية، حيث لا ينفقون على المنتجات المتعلقة بفرقهم، بما فيها تذاكر المباريات، إلا أن هناك دلائل على وجود طلب كبير ولكن بشكل كامن، وكذلك وجود فرص كبيرة للمؤسسات الرياضية لتوسيع سوق استهلاك كرة القدم عن طريق اشراك الجمهور.وقال جوليان هوكينز، الرئيس التنفيذي للاستشارات في شركة ديلويت الشرق الأوسط: سررنا بالتعاون مع معهد جسور في إجراء هذا البحث الهام. ونحن سعداء بشكل خاص لأن العديد من نتائج هذا البحث يتيح للمسؤولين أن استخدامها في كرة القدم في المنطقة لبناء استراتيجيات ومبادرات جديدة لتعزيز انخراط الجمهور وتفاعلهم .