ماي تتمسك بالبحث عن مخرج لـ بريكست

لوسيل

لندن - أ ف ب

عقدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اجتماع أزمة مع كبار وزرائها أمس، لمحاولة إيجاد مخرج للأزمة السياسية بشأن بريكست، فيما حذّر الاتحاد الأوروبي من تزايد مخاطر انسحاب لندن من التكتل بدون اتفاق الأسبوع المقبل.
وجمعت ماي وزراءها المنقسمين حول بريكست لمحاولة التوصل إلى اتفاق بشأن الخطوات المقبلة، بعدما فشل النواب الإثنين في الاتفاق على بديل لاتّفاقها مع بروكسل الذي رفضوه حتى الآن ثلاث مرات.
وحددت بروكسل لبريطانيا مهلة تنتهي في 12 أبريل لتمرير الاتفاق أو التوافق على بديل أو الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق، ما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية كبرى.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى قمة طارئة في 10 أبريل الجاري لمتابعة هذه الأزمة.
وعلى الرغم من رفض مجلس العموم ثلاث مرات للاتّفاق الذي أبرمته مع بروكسل، تقول ماي إن عدم موافقة النواب على أي بديل يعني أن اتّفاقها هو الخيار الوحيد، ما قد يعني تصويتا رابعا عليه هذا الأسبوع.
والثلاثاء قال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه إن الخروج المنظّم لبريطانيا من التكتّل لا يزال ممكنا، لكنّه بات أقل ترجيحا.
وتابع بارنييه خلال جلسة عقدها مركز السياسات الأوروبية للأبحاث في بروكسل إذا كانت لندن لا تزال ترغب بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم فإن هذا الاتفاق (الذي توصلت ماي إليه) هو الوحيد الذي سيكون بإمكان بريطانيا الحصول عليه.
وقال إن الخروج من دون اتّفاق لم يكن يوما السيناريو المطلوب، لكن أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ 27 باتوا مستعدين لهذا الاحتمال، مضيفا أن احتمال خروج بريطانيا من التكتل الأسبوع المقبل دون اتفاق ينظم العملية يزداد يوماً بعد يوم .
ويهدف الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل إلى ضمان خروج سلس لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتسوية المسائل المالية وضمان حقوق المواطنين المغتربين وإيجاد فترة انتقالية تمتد حتى عام 2022 كحد أقصى تتيح للندن وبروكسل التوصل لاتفاقات تجارية جديدة.
لكن اقتراحها إبقاء الحدود مع جمهورية أيرلندا مفتوحة عبر بقاء بريطانيا بشكل مؤقت ضمن الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي يلقى معارضة شديدة لدى نواب كثر.
والأسبوع الماضي صوّت النواب البريطانيون المتخوّفون من أن يعرّض رفض ماي تغيير مقاربتها للملف بريطانيا لخطر الخروج من التكتل من دون اتفاق، على ثمانية مقترحات بديلة لم يحظ أي منها بالغالبية.
وليل الإثنين تمت تصفيتها لتصبح أربعة خيارات، لكن الأغلبية صوتت برفضها كلها.
إلا أن النواب لم يستسلموا، حيث تم الكشف عن خطة لدفع ماي إلى إرجاء بريكست.
وأقر الوزير السابق أوليفر ليتوين المنتمي لحزب المحافظين بأنه من الصعب تمرير هذه الخطة في مجلسي العموم واللوردات، لكنّه اعتبر أن الخطة التي وضعها بالاشتراك مع النائبة إيفات كوبر المنتمية لحزب العمال تستحق المحاولة.