قضت محكمة الاستئناف، الدائرة الثانية جنايات، أمس، بحبس مدير بنك محلي من جنسية عربية لمدة 5 سنوات، ورد مبلغ مليون و300 ألف ريال قطري، وتغريمه نفس قيمة المبلغ، وذلك عقب توجيه تهمة الاستيلاء على شيك خاص بعميل من خلال إجراء عدد من التعاملات والتحويلات المالية المشبوهة وتحويلها خارج البلاد، وشمل الحكم الإبعاد عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها.
جاء النطق بالحكم في جلسة هيئة المحكمة الموقرة برئاسة القاضي الدكتورعبدالرحمن محمد شرفي، وعضوية القاضي الأستاذ ندير أبو الفتوح الديب والقاضي الأستاذ حمدي إبراهيم منصور وحضور وكيل النيابة العامة.
وكانت محكمة أول درجة قضت بحبس المتهم لمدة 5 سنوات وإلزامه برد مبلغ مليون و300 ألف ريال إلى المجني عليه وتغريمه نفس قيمة المبلغ، وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة أو سقوطها. المتهم لم يرض بالحكم حيث قدم طعنا عليه بالاستئناف، وطلب فيه قبول الاستئناف شكلا وإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءته من التهمة المنسوبة إليه وذلك استنادا إلى الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.
وقالت المحكمة إن الحكم المستأنف جاء صحيحا فيما قضى به للأسباب السائغة التي بني عليها ولم يستجد في الاستئناف ما يغير ذلك القضاء وأن ما أثير من أوجه دفاع ودفوع في الاستئناف سبق وأن تناولها الحكم المستأنف إيرادا وردا بتسبيب سائغ يوافق القانون وتقره عليه هذه المحكمة وتجعله جزءا مكملا لأسبابها ومن ثم يتعين القضاء بتأييد الحكم المستأنف.
وبدأت الواقعة عندما قام المتهم خلال فترة استقالته من عمله بإجراء عدد من التعاملات والتحويلات المالية المشبوهة، حيث استولى على المبلغ المذكور وفر هاربا، إلا أن نيابة الأموال العامة بالتعاون مع الإنتربول تمكنت من إلقاء القبض عليه في عاصمة خليجية، حاملًا معه المبلغ المسروق بعد تحويله بعملة الدولار وتم تسليمه للدوحة.
وكشف ملف التحقيقات أنّ موظفًا عامًا يعمل مديرًا ببنك محلي استولى بغير حق وبنية التملك على مبلغ قدره مليون و300 ألف ريال، والمملوك لجهة عمله بأن قام بالاستيلاء على شيك خاص بعميل، وقدمه لشركة صرافة واستلم قيمة المبلغ بعد تحويله بالدولار، ولم يقم برده إلى جهة عمله أو إلى حساب العميل بالبنك.
وأنه بصفته موظفًا عامًا أضرّ عمدًا بأموال جهة عمله، ويكون المتهم بذلك قد ارتكب الجناية المؤثمة وطلبت النيابة عقابه وفقا لبنود قانون العقوبات.