رفعت مستوياته 10 أطنان في 3 أشهر

40.6 طن احتياطي قطر من الذهب خلال الربع الأول

لوسيل

أحمد فضلي

قال تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي ظهر أمس إن دولة قطر رفعت رصيدها من الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري بنحو 9.4 طن لتكون من ضمن قائمة موسعة من الدول التي أظهرت حركة شراء قوية من خلال بنوكها المركزية، وذلك في الربع الأول من العام الجاري.

وبناء على البيانات الصادرة عن مجلس الذهب العالمي، فإن حيازة دولة قطر ارتفعت خلال الربع الأول من العام الجاري إلى مستوى 40.6 طن خلال الفترة المذكورة، مسجلا بذلك نسبة نمو قياسية على أساس سنوي تساوي نحو 35.34% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت تقدر حيازة دولة قطر بنحو 30 طنا.

وأوضح تقرير مجلس الذهب العالمي أن الاحتياطي من الذهب الذي تمتلكه قطر من خلال مصرف قطر المركزي يمثل نحو 5.5% من إجمالي الاحتياطيات المسجلة لدى مصرف قطر خلال الربع الأول من العام الجاري.

إلى ذلك، فإن زيادة قطر لحصتها من المعدن الأصفر كانت خلال شهر فبراير من العام الجاري، حيث ارتفعت موجودات المركزي من الذهب بنهاية الشهر 6.278 مليار ريال.

ووفقا لحسابات قامت بها لوسيل ، فإن إجمالي كمية الذهب التي حازت عليها دولة قطر خلال شهر فبراير تقدر بنحو 38 طنا. وفي ذات الإطار، يشار إلى أن قطر أظهرت منذ مطلع العام الجاري زيادة في وتيرة شراء الذهب كغطاء احتياطي مهم وإستراتيجي، حيث بدأت في رفع حيازتها من الذهب في شهر يناير من العام الجاري، لتصل في يناير من مطلع العام الجاري إلى 34.8 طن بعد أن كانت عند مستوى 28.1 طن، وبالتالي تكون قد رفعت حيازتها من الذهب بنحو 10 أطنان بين شهري يناير وفبراير من العام الجاري، قبل أن تنخفض حيازتها من الذهب في شهر مارس من العام الجاري إلى نحو 34.1 طن.

ويذكر أن الحسابات التي أجرتها لوسيل اعتمدت متوسط سعر الذهب عند مستوى 1295.4 دولار، بالإضافة إلى حساب سعر صرف الريال مقابل الدولار عند مستوى 3.64 ريال لكل دولار.

وبلغ إجمالي احتياطيات البنوك المركزية في 100 دولة حول العالم من الذهب في الربع الأول من العام الجاري نحو 33.9 ألف طن من الذهب بقيمة تصل إلى نحو 1552.1 تريليون دولار وفقا لأسعار الذهب في الأسواق العالمية أمس، وهو ما يعادل نحو 5651.1 تريليون ريال.

إلى ذلك، فإن حصة منطقة اليورو من احتياطيات الذهب تقدر بنحو 10.7 ألف طن، وتتصدر الولايات المتحدة الأمريكية قائمة الدول التي تحوز على مخزون ضخم من الذهب يقدر بنحو 8.1 ألف طن وهو ما يشكل نحو 74.8% من احتياطياتها تليها ألمانيا بنحو 3.3 ألف طن بما يمثل نحو 70.2% من احتياطياتها.

ويستحوذ صندوق النقد الدولي على نحو 2.8 ألف طن من الذهب ومن ثم إيطاليا بحيازتها لنحو 2.45 ألف طن من الذهب ثم تليها فرنسا بنحو 2.43 ألف طن ومن ثم روسيا الاتحادية بنحو 2.1 ألف طن والصن بنحو 1.8 ألف طن تليهم سويسرا بنحو 1.04 ألف طن ومن ثم اليابان بنحو 765.2 طن.

ويعتبر الذهب إحدى الأدوات الاستثمارية التي تستحوذ عليها الحكومات المركزية من خلال البنوك والمصارف المركزية، حيث يكون من بين إحدى الدعائم التي تستند إليها الدول لتدعيم عملتها إلى جانب الأصول النقدية والاحتياطيات المالية الأخرى، كما أن الذهب إحدى الأدوات التي تقوم بها البنوك المركزية بتغطية عملتها النقدية من خلال استعماله لطباعة العملة أو لإعادة سحبها من السوق وضخها من جديد.

ومن جهة ثانية، فإن الاقتصاد الحديث يرى ضرورة أن تكون الدول موازنة لحيازتها من الذهب بشكل مدروس خاصة الاقتصاد الحديث الذي يقوم على تنويع مصادر دخله لا يعول كثيرا على الاحتياطيات من الذهب والمعادن، حيث يعتبر الذهب من الاستثمارات الراكدة التي لا يلجأ إليها إلا عند الضرورة القصوى على خلاف الأصول الأخرى أو الأموال التي يتم ضخها في الاستثمارات المتنوعة التي يكون لها عائد ومردود إيجابي على المدى المتوسط والبعيد، ورغم ذلك فإن الذهب لا يزال يحافظ على مكانته وبريقه في الأسواق العالمية حيث تصل الأسعار إلى مستوى 1,271.55 دولار مما يعكس قوة الذهب واستقرار تداولاته العالمية.