مادورو يصمد في وجه الاحتجاجات

لوسيل

كراكاس - رويترز

استجاب الفنزويليون لدعوة زعيم المعارضة خوان جوايدو للخروج إلى الشوارع في مسعى للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو لكن لا يوجد مؤشر ملموس على تغير الوضع في الأزمة. ودعا جوايدو إلى خروج أكبر مسيرة في تاريخ فنزويلا وقال على تويتر إن ملايين الفنزويليين في الشوارع ضمن المرحلة النهائية من تحركه للإطاحة بمادورو.
لكن مقطع فيديو لرويترز أظهر أنه بحلول المساء، عاد كثير من المحتجين في العاصمة كراكاس إلى منازلهم. وأطلق الحرس الوطني الغاز المسيل للدموع على مجموعة متطرفة من المتظاهرين الذين بقوا، وأصيب محتج نقله آخرون إلى عربة إسعاف. وذكرت منظمات حقوقية أن شابة توفيت بينما كانت تخضع لجراحة بعد أن أصيبت بالرصاص في رأسها خلال احتجاج في كراكاس.


وأكد جوايدو عبر تويتر أن امرأة لاقت حتفها بعد إطلاق النار عليها. وزادت الأزمة في فنزويلا من التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا اللتين تبادلتا الاتهامات بالتدخل في شؤون البلد العضو بمنظمة أوبك.
ورغم دعوات جوايدو للجيش لتقديم الدعم له، فلا تزال قيادة القوات المسلحة حتى الآن على ولائها لمادورو، الذي تولى السلطة منذ وفاة الرئيس الراحل هوجو تشافيز، في 2013. وقال جوايدو لآلاف من الأنصار المهللين إذا كان النظام يعتقد بأننا مارسنا أقصى ضغط فلن يتخيلوا (ماذا سنفعل)... علينا البقاء في الشوارع .


وليس من الواضح ما الذي يمكن أن يفعله جوايدو أكثر من ذلك في الوقت الراهن. وكثيرا ما نظمت المعارضة احتجاجات ضخمة في الشوارع ضد مادورو لكنها فشلت في الإطاحة به رغم الركود الاقتصادي الشديد والتضخم المرتفع. وقال متظاهرون إنهم يتفهمون أن عملية الإطاحة بمادورو ستستغرق وقتا طويلا ومستعدون لذلك.
ويشعر آخرون بالإحباط بأن شيئا لم يتغير بعد ثلاثة أشهر على لجوء زعيم المعارضة للدستور لتولي الرئاسة بشكل مؤقت، دافعا بأن انتخاب مادورو لفترة جديدة في 2018 كانت غير مشروعة. واعترفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بجوايدو رئيسا شرعيا لفنزويلا بينما يتمتع مادورو بدعم دول بينها روسيا والصين وكوبا.


وتضع هذه الخلافات بشكل متزايد فنزويلا في قلب التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية. فقد فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقوبات على حكومة مادورو ورفضت استبعاد التدخل العسكري، رغم أنها تقول إنها تفضل انتقالا سلميا للسلطة. وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لشبكة فوكس بيزنس العمل العسكري وارد. هذا ما ستفعله الولايات المتحدة إذا اقتضت الضرورة .