شهد القطاع السياحي في الدولة نموا مطردا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة التطور الاقتصادي وتطور البنية التحتية من فنادق ومنتجعات تحفز سياحة المؤتمرات والمعارض وكافة التظاهرات، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لاحتضان منافسات كأس العالم 2022.
وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الزائرين للدولة خلال الربع الأول من العام الجاري ناهز 800 ألف، إضافة إلى أن توقعات القائمين على القطاع السياحي تشير إلى استقبال الدوحة خلال العام الجاري والعام المقبل نحو 55 ألف سائح على المراكب السياحية على أن يكون الرقم المستهدف بنهاية 2019 نحو 250 ألف سائح.
الاستقرار والتطور الذي تشهده الدولة إضافة إلى نمو القطاع السياحي، حفز رجال الأعمال على تركيز استثمارات مختلفة في المجال السياحي، الأمر الذي أسهم في تواصل ارتفاع التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع من قبل البنوك العاملة في الدولة، حيث نمت خلال الأربعة أشهر الأولى من العام الجاري بنحو 6.4 مليون ريال ووصلت بنهاية أبريل إلى 1.42 مليار ريال، فيما كانت مطلع العام الماضي تقدر بنحو 830 مليون ريال، أي سجلت نموا بنحو 72% منذ يناير 2015، وذلك وفقا للبيانات الرسمية.
مصادر مصرفية قالت إن البنوك تعمل بشكل مستمر على تشجيع الاستثمارات في القطاع السياحي لما يوفره من عائد مجز على الاقتصاد الوطني، حيث يسهم في تنويعه بدرجة أولى والانعكاسات الإيجابية على الجهاز المصرفي.
وقال محمد بن أحمد بن طوار الكواري، نائب رئيس غرفة قطر، لـ لوسيل إن التسهيلات للقطاع السياحي تشهد نموا انعكس إيجابيا على القطاع وخاصة سياحة الأعمال التي تميز قطر عن باقي الدول، وتابع قائلا: أعتقد أن تعزز خلال الفترة القادمة التسهيلات الممنوحة للقطاع السياحي، كما أن الدولة عندها خطط لتطوير السياحة الخليجية .
وترتكز السياحة القطرية بدرجة أولى على السياح الخليجيين، حيث تكشف إحصائيات صادرة مؤخرا أن الربع الأول من عام 2016 شهد زيادة بنسبة 11% في عدد السياح القادمين إلى قطر من دول مجلس التعاون، حيث بلغ عددهم 403 آلاف سائح، مقارنة بالربع الأول من عام 2015، الذي سجل 361.660 ألف سائح.
فيما بلغ إجمالي السياح الخليجيين خلال العام الماضي نحو 1.3 مليون زائر خليجي، بزيادة 16% مقارنة بعام 2014.
إلى ذلك يقول الخبير الاقتصادي علي حسن الخلف لـ لوسيل : يجب دعم أي قطاع له دور في المساهمة في الناتج المحلي ، مضيفا أن القطاع السياحي مساعد ويخرج عن عباءة النطاق التقليدي في إشارة إلى التجارة العادية أو الاعتماد على عوائد قطاع النفط، داعيا إلى تقديم مزيد من التسهيلات اللازمة لهذا القطاع من مختلف الأطراف والجهات المعنية من بنوك وهيئات مسؤولة، ودعم القطاع الخاص الراغب في الاستثمار في هذا المجال.
وأكد الخلف على ضرورة القيام بدراسات مختلفة للقطاع لتحديد المصاعب أو المشاكل التي تواجه السياحة، خاصة أن القطاع السياحي متنوع ولا ينحصر فقط في القطاع الفندقي، وتابع: يمكن إبراز المزايا التي تتوفر لدى القطاع السياحي وتنويعه ليشمل قطاعات أخرى كالسياحة الترفيهية وسياحة المؤتمرات والفعاليات خاصة في الفترات التي يكون فيها المناخ مناسبا .
وأشار إلى التطور الذي تشهده قطر في القطاعات المختلفة كالتعليم والصحة والتي يمكن أن تكون محفزا على السياحة، حاثا الجهات المعنية على تدعيم الخدمات السياحية لاستقطاب عدد أكبر من السياح في السنوات المقبلة.