40 ألف وظيفة جديدة خلقتها الاستثمارات المتدفقة لفرنسا في 2019

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكدت بيزنس فرانس، الوكالة الوطنية لدعم تنمية الاقتصاد الفرنسي دولياً في تقريرها السنوي للاستثمار الأجنبي للعام 2019 الصادر مؤخراً، قدرة الاقتصاد الفرنسي على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث استقطب 1468 مستثمراً أجنبياً في العام 2019، بزيادة قدرها 11% عن العام 2018. كما أشار التقرير إلى مساهمة الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير في خلق المزيد من فرص العمل الجديدة التي شهدت نمواً بنسبة 30%، حيث تم استحداث 39542 وظيفة جديدة، والمحافظة على 4778 وظيفة في 2019.

وقبيل الأزمة تميزت فرنسا بالعديد من نقاط القوة الرئيسية والمزايا الاستثمارية التي تمكنها من استقطاب المستثمرين الدوليين والشركات الأجنبية، حيث حقق الاقتصاد الفرنسي نمواً بمعدلٍ أعلى من المتوسط العام في منطقة اليورو، فضلاً عن توفيره أكثر من 500000 فرصة عمل جديدة في غضون عامين. كما تميزت فرنسا، بأعلى مستوى لها على الإطلاق في حجم الاستثمارات الواردة إليها، الأمر الذي يعزى لقدرتها على اتخاذ القرارات السريعة والحازمة لحماية نقاط القوة الرئيسية التي تتمتع بها، وهو ما يتجلى باحتضان فرنسا لـ19٪ من المشاريع الاستثمارية في السوق الأوروبية. ويركز الاستثمار الأجنبي في أوروبا بشكل رئيسي على خدمات الأعمال التجارية التي تشكل 42% من مجمل الاستثمارات الأجنبية، يليها الاستثمار الصناعي بنسبة 23 %بفضل المكانة البارزة التي تحتلها فرنسا كقوة اقتصادية عالمية، باعتبارها الوجهة الأوروبية الرائدة لمشاريع الاستثمار الصناعي. وتعتبر فرنسا موطناً لـ 26% من الاستثمارات الأجنبية في مجال التصنيع، كما تعدُ الوجهة الأوروبية الرائدة للاستثمارفي مجال البحث والتطوير.

ووفقا لتقرير الاستثمار الأجنبي، حققت فرنسا معدلاً قياسياً جديداً في عدد المنشآت والمشاريع الاستثمارية التي تم تأسيسها في عام 2019، حيث وصل عدد المشاريع التجارية إلى نحو 815,300، بما في ذلك 428,900 مشاريع متناهية الصغر، بزيادة نسبتها 18% مقارنة بعام 2018. فيما انخفضت نسبة الإخفاقات في المشاريع الاستثمارية بشدة منذ يوليو 2016، ما يؤكد قوة ومتانة الاقتصاد الفرنسي ومدى ثقة المستثمرين فيه، فضلاً عن التحسن في جاذبية فرنسا. كما حافظت فرنسا على جاذبية مرتفعة بنسبة 87 % في نظر المدراء التنفيذيين في الخارج.

وأسهمت تدابير الدعم الكبيرة والفورية وحزم الدعم المالي التي أقرتها الحكومة الفرنسية في تخفيف تداعيات الأزمة المالية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا وتخفيف حدة الصدمة الناجمة عنها، حيث كان لهذه الإجراءات، والتي كان من بينها تخفيض ساعات العمل اليومي لفترات قصيرة، دور فعال في حماية أكثر من 12 مليون عامل، فضلاً عن القروض التي ضمنتها الدولة، والتي أسهمت في تمكين الشركات من تجنب الإفلاس بسبب مشاكل التدفقات النقدية، وتقديم الدعم المالي إلى نحو مليوني شركة بدعم من صندوق التضامن.