570 ألف إسرائيلي يعيشون بالضفة

لوسيل

وكالات

حثت اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الجمعة اسرائيل والفلسطينيين على التخلي عن الاستيطان والعنف، اللذين ينسفان حاليا فرص السلام ويقوضان حل الدولتين في استنتاجات سارعت اسرائيل الى رفضها. وجاء في تقرير صادر عن اللجنة التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة، ان المستوطنات الاسرائيلية وتدمير منازل الفلسطينيين ومصادرة الاراضي من قبل اسرائيل تنسف قابلية حل الدولتين على العيش . واضاف التقرير هذا الامر يطرح اسئلة مشروعة حول نوايا اسرائيل على المدى الطويل التي تعززها تصريحات بعض الوزراء الاسرائيليين الذين يقولون ان الدولة الفلسطينية لا يجب ان تقوم على الاطلاق .

عدة أشهر جرى العمل فيها على هذا التقرير المؤلف من ثماني صفحات، والهدف منه السعي لتحريك عملية السلام المتوقفة منذ أبريل 2014. وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جون كيربى أن بلاده تقف بقوة وراء التوصيات التى وردت فى تقرير اللجنة، مؤكدا أن واشنطن لا تزال تؤمن بان حل الدولتين يمكن أن يتحقق.

مسؤول فلسطيني اعرب عن اسفه لان التقرير لا ينتقد بما فيه الكفاية اسرائيل ، وطالب بعقد اجتماع لمنظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ موقف مما جاء فيه. وقال الرجل الثاني في المنظمة صائب عريقات ان التقرير لا يأخذ بعين الاعتبار مطالبنا كدولة تعيش تحت احتلال عسكري استعماري اجنبي، كما انه يساوي بين شعب تحت الاحتلال ومحتل عسكري اجنبي . ورفض رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو دعوة اللجنة الرباعية الى وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبر ان الكلام عن ان الاستيطان ينسف السلام هو بمثابة خرافة .

وبين توصياتها العشر تطلب الرباعية من اسرائيل رفع الحصار عن قطاع غزة، وتدعو الى اعادة السلطة في القطاع الى السلطة الفلسطينية بينما هي حاليا بأيدي حركة حماس. واضاف التقرير ان التسلح غير الشرعي والغياب المتواصل للوحدة الفلسطينية والوضع الانساني الدقيق في غزة، كلها امور تغذي عدم الاستقرار، وبالنهاية تعرقل الجهود توصلا الى حل تفاوضي . وجاء في التقرير ايضا ان اللجنة الرباعية تكرر القول ان حل الدولتين المتفاوض عليه هو الطريقة الوحيدة للتوصل الى سلام دائم يلبي حاجات اسرائيل في مجال الامن وتطلعات الفلسطينيين بدولة مستقلة وذات سيادة .

وبلغ عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في نهاية العام 2014 في الضفة الغربية 413 موقعا، منها 150 مستوطنة، و119 بؤرة استيطانية، وصادقت السلطات الإسرائيلية العام الأخيرعلى بناء أكثر من 4,500 وحدة سكنية في محافظات الضفة الغربية، عدا تلك التي تمت المصادقة عليها في القدس. ويبلغ عدد المستوطنين الصهاينة اليوم حوالي 570 ألف مستوطن، أكثر من نصفهم في القدس. ولا تزال اعتداءات الاحتلال مستمرة.

بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني للعام الأخير تشير إلى أن إسرائيل تستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية والبالغة حوالي 27,000 كم2، ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى حوالي 15% فقط من مساحة الأراضي. وبلغت نسبة الفلسطينيين 48% من إجمالي السكان في فلسطين التاريخية.

وفي سياق آخر وبادعاء مهاجمة الفلسطينيين لإسرائيل قرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الحد من عمليات تحويل اموال الضرائب التي تجمعها اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية، التي تبلغ شهريا حوالى 127 مليون دولار كضرائب ورسوم جمركية تجمعها نيابة عنها على البضائع الموجهة للفلسطينيين والتي تمر عبر اسرائيل.