خطبتا الجمعة بجامعي الإمام والشيوخ تتناولان مفهوم الأسرة في الإسلام

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد النعمة أن الأسرة في الإسلام بل في جميع الشرائع والأديان، هي نواة المجتمع الصالح، وهي القاعدة الأصلية التي تقوم عليها المجتمعات والأمم، ولأجل هذا اعتنى الإسلام بتكوين الأسرة واستصلاحها عناية فائقة ورسم لها المعالم الواضحة وحدد الأهداف النافعة والآداب المصلحة، لأن الزوجين هما نواة الأسر، والأسر هي أساس المجتمعات وسرها، فصلاح الزوجين صلاح للبيوت، وصلاح البيوت والأسر صلاح للأمة، وصلاح الأمة -بإذن الله- هو السبب الأعظم لعزتها وكرامتها، ومما لا شك فيه أن صلاح الأسرة واستقرارها هو صلاح للفرد والمجتمع، صلاح للأفراد والأحفاد.

وقال الشيخ عبدالله النعمة في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: إن الأسرة المترابطة السعيدة مطلب مهم ومقصد أسمى وغاية عظمى يسعى إلى بلوغها الإنسان ويطمح إلى تحقيقها الزوجان ويتمنى بقاءها ودوامها المصلحون والساسة والعقلاء، الأسرة الصالحة هي المحضن الطبيعي الذي يتولى حماية الأجيال الناشئة ورعايتها وتنمية أجسادها وعقولها وأرواحها على مشاعر الحب والرحمة والعطف والتكامل.

وأضاف الخطيب إن الأسرة في الإسلام بل في جميع الشرائع والأديان هي نواة المجتمع الصالح، وهي القاعدة الأصلية التي تقوم عليها المجتمعات والأمم، أحاطها الإسلام برعايته الملحوظة وتوجيهاته القويمة ونظامه الفريد، ووضع لها الأسس المتينة لتكوينها، ونص على أسباب دوام ترابطها واستقرارها ووضع الحلول المناسبة لمشكلاتها، لتبقى الأسرة المسلمة شامخة عزيزة يسودها الوئام ويرفرف عليها الاحترام، وتتلاقى فيها مشاعر المودة والرحمة والمحبة والألفة، قال تعالى: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، ولأجل هذا اعتنى الإسلام بتكوين الأسرة واستصلاحها عناية فائقة ورسم لها المعالم الواضحة وحدد الأهداف النافعة والآداب المصلحة، لأن الزوجين هما نواة الأسر، والأسر هي أساس المجتمعات وسرها، فصلاح الزوجين صلاح للبيوت، وصلاح البيوت والأسر صلاح للأمة، وصلاح الأمة -بإذن الله- هو السبب الأعظم لعزتها وكرامتها، فمن البيوت الصالحة والأسر المصلحة والمجتمعات السليمة المستقرة يخرج رجالات الأمة ونساؤها وعظماؤها، ولأجل هذا كان الأعداء من الإنس والجن حريصين كل الحرص على إفساد الأسر وهدم كيانها وتفكيك روابط المجتمعات وزرع الفساد والانحراف فيها، مما يسهل لهم تحقيق أطماعهم ومآربهم الفاسدة المفسدة، وقد صح عند مسلم وغيره من حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه، ويقول نعم أنت .

كما بيّن فضيلة الشيخ محمد محمود المحمود أن من الأمور العظيمة التي امتن الله بها علينا هي قوله عز وجل: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، هذه منة عظيمة لمن يتفكر فيها من الله تبارك وتعالى، هذه المنة العظمى هي السبب في عمارة الأرض، هي السبب في بقاء الجنس البشري، ألا وهي تكوين الأسرة الصالحة الأسرة التي تعمر الكون بطاعة الله تبارك وتعالى.

وقال الشيخ محمد المحمود في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع الشيوخ: الحمد لله رب العالمين شرع لنا دينا قويما وهدانا صراطا مستقيما وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة وهو اللطيف الخبير، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وبارك وسلم تسليماً كثيراً، عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله تبارك وتعالى، يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
وأكد الشيخ المحمود أن الله تبارك وتعالى امتن على عباده المؤمنين بأمور كثيرة في كتابه العزيز، وهذا الامتنان من الله عز وجل يدل على عظم الشيء الذي يمتن الله به علينا، امتن علينا بخلق السماوات والأرض وغيرها من الأمور العظام ومن الأمور التي امتن الله بها علينا والناس في غفلة عن هذه المنة العظمى من الله تبارك وتعالى، يقول الله عز وجل: ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ، هذه منة عظيمة لمن يتفكر فيها من الله تبارك وتعالى، هذه المنة العظمى هي السبب في عمارة الأرض هي السبب في بقاء الجنس البشري هذه منة امتن الله بها تبارك وتعالى على عباده المؤمنين ألا وهو تكوين الأسرة الصالحة الأسرة التي تعمر الكون بطاعة الله تبارك وتعالى.

وأضاف الخطيب: لهذا كان الإسلام بما جاء من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة النبي عليه الصلاة والسلام أشد عناية بهذا الأمر العظيم، كانت العناية بأمر تكوين الأسرة بأمر صلاحها بأمر استقامتها بأمر بقائها ودوامها، اهتم الإسلام به اهتماماً عظيماً فمن عناية الإسلام بالأسرة أنه اهتم بها من بدايتها، فأمر أن يُختار للمرأة الأزواج الصالحون ويُختار للرجال النساء الصالحات، جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الرجال الصالحين: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عظيم ، وأمر بأن تُختار المرأة الصالحة قال صلى الله عليه وسلم: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ، وقال صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك .