4 دولارات العائد مقابل كل دولار يستثمر في المياه والصرف الصحي

الأمم المتحدة: 5 ضمانات تنموية من قطر لتنفيذ التنمية المستدامة بمجالات المياه ومعالجتها

لوسيل

صلاح بديوي

كلفة تقنيات المياه 3.3 ألف دولار للهكتار نظام الرش العلوي

2.2 ألف دولار للهكتار نظام الري بالفقاقيع

3.8 ألف دولار للهكتار بالنسبة لنظام الري بالتنقيط

كشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن مقابل كل دولار يستثمر في المياه والصرف الصحي، هناك عائد يبلغ من 3 إلى 4 دولارات في شكل انخفاض تكاليف الرعاية الصحية بالنسبة للأفراد والمجتمع في جميع أنحاء العالم ومن بينها دولة قطر، وتعكس سجلات المنظمات الدولية الجهود التي بذلتها قطر لتطوير وتحديث نظم المياه والصرف الصحي فيها، وانفقت خلالها عشرات المليارات من الريالات، وادت لنقل منظومة المياه والصرف الصحي لأحدث المستويات العالمية من حيث الجودة والكفاءة.

رسائل تنموية

تحت عنوان الاستعراض الوطني الطوعي الثاني بشأن تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، خمسة رسائل تنموية تشكل ضمانات من دولة قطر 2018، أكد تقرير للأمم المتحدة حرص دولة قطرعلى ضمان توفير المياه لجميع سكانها، حيث بلغت نسبة السكان الذين يستفيدون من خدمات مياه الشرب التي تدار بطريقة مأمونة 100% وذلك من خلال تحلية مياه البحر بنسبة 60% من مجمل المياه المتاحة.
وكذلك تم توفير خدمات الصرف الصحي للجميع، وإدارتها إدارة مستدامة بنسبة 100% حيث بلغت نسبة مياه الصرف الصحي المعالجة بطريقة آمنة 100 % وكذلك تم خفض نسبة الفاقد الإجمالي من المياه المحلاة بنسبة 66% أي إلى 10 ٪ منها 7.4 % فاقد حقيقي، وأقل من 6 % فاقد إداري مقارنة بنحو 30 % عام 2011.
وأشاد التقرير بتعديل قانون الترشيد رقم 26 للعام 2008 بقانون الترشيد رقم 20/2015 لتوعية المشتركين بالإستخدام الأمثل للمياه، بالإضافة إلى استبدال العدادات المعطوبة بعدادات ذكية. وكذلك تم دعم تركيب تقنيات حديثة، تركيبها في الإستعمالات لترشيد استخدام المياه في بعض المدارس والمساجد، كما تم التوسع في محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وإقامة محطة لمعالجة مياه النفايات الصناعية.
وإعداد وإقرار السياسة المائية لدولة قطر والتي اشتملت على الإدارة المتكاملة للموارد المائية التي سوف يتم تطبيقها نهاية عام 2018، في وقت توضع فيه الملامح النهائية المتعلقة بإنجاز استراتيجية المياه في دولة قطر هذا العام.

معالجة المياه

وتجيء اشادة المنظمات الدولية المعنية بالجهود التي تبذلها دولة قطر على طريق التنمية المستدامة في وقت تنهي فيه عام 2019 هيئة الأشغال العامة تشييد مشروعات البنية التحتية لشبكة تصريف ومعالجة المياه التي استغرق تنفيذها 8 سنوات بكلفة اجمالية تقدر بنحو 10 مليارات ريال.
وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة ، بدأ العمل بالمشروعات عام 2012، تشمل إنشاء نظام لنقل المياه يتألف من أكثر من 4 كم من الأنابيب الرئيسية العميقة، بالإضافة إلى 7 كم من شبكات الأنابيب الفرعية، ومحطة ضخ كبرى بعمق 7 أمتار، الى جانب محطات جنوب الدوحة الجديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي بطاقة إنتاجية قدرها 500 ألف لتر يومياً، ومد خطوط لمياه الصرف الصحي المعالجة بطول 70 كم، لإستخدامها في ري الحدائق ونباتات الزينة والاعلاف.
ورصدت المنظمات الدولية العاملة بمجالات التنمية المستدامة في الآونة الأخيرة انتهاء دولة قطر من تنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الخزانات الكبرى المقرر اقامته في 5 مواقع مختلفة تغطي كافة ارجاء الدولة أم صلال، وأم بركة، وروضة راشد، وأبو نخلة، والثمامة ويضم المشروع 15 خزاناً للمياه تعد الأكبر في العالم بسعة حوالي 100 مليون جالون للخزان الواحد، إضافة إلى تمديد ما يقارب 650 كم من خطوط أنابيب المياه ذات الأقطار الكبيرة والمختلفة بالحجم تربط بين هذه الخزانات ومحطات التحلية. وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع 14.5 مليار ريال قطري. ومع تدشين المرحلة الأولى للمشروع في النصف الأول من العام الحالي، سترتفع السعة التخزينية إلى حوالي 1500 مليون جالون من مخزون المياه، بما يغطي الاحتياجات التخزينية حتى عام 2026. ومن خلال رصد كلفة مشروعات الخزانات وتصريف ومعالجة المياه فإنها تصل الى 24.5 مليار ريال.

معدلات الإستهلاك

وزاد استهلاك المياه في قطر بنسبة 70% خلال 10 أعوام، أظهرت دراسة نشرتها وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية تشمل الفترة الممتدة بين العامين 2006 و2013 أن استهلاك المياه زاد من 437 مليون متر مكعب إلى أكثر من 740 مليونا، وتشير بيانات وزارة البلدية وجهات معنية اخري ان الاستهلاك تخطى مليار متر مكعب في عام 2018 في انعكاس للنمو السريع للبلاد. وبحسب الدراسة، كان استهلاك المياه الحكومي الأبرز على صعيد الزيادة، إذ ارتفع بنسبة 400% خلال الفترة المذكورة، أما استهلاك المياه في القطاع الصناعي فارتفع بأكثر من 200%. ويعد القطاعان الزراعي والسكني أكبر مستهلكين للمياه، إذ استهلك الأخير 245 مليون متر مكعب في 2013 مقابل 130 مليون متر مكعب في 2006 وارتفعت معدلات الاستهلاك الان الى 350 مليون متر مكعب.
وتشكل تحلية مياه البحر المصدر الرئيسي لمياه الشرب في قطر، في حين يعتمد على المياه الجوفية في الزراعة والري. وأكد وزير التخطيط التنموي والإحصاء صالح النابت أن الحفاظ على مصادر المياه العذبة يعد من أولويات إستراتيجية التنمية القطرية. كما تشكل سلامة مصادر المياه إحدى النقاط الأساسية في رؤية قطر الوطنية 2030 التي أطلقتها الحكومة عام 2008، وتشكل خريطة طريق واضحة لمستقبل قطر، وتمثل توجها لتطور البلاد الاقتصادي والاجتماعي والبشري والبيئي في العقود المقبلة.

الرعاية الصحية

وعلى الرغم من الانفاق الكبير من قبل الدولة على مشروعات المياه ومعالجتها، كشفت تقارير اقتصادية نمو الانفاق ايضا على قطاع الرعاية الصحية بقطر بمعدل سنوي 2.2%، مرتفعاً من 5.8 مليار دولار (الانفاق على القطاع) في 2017 الى نحو 6.6 مليار دولار في 2022، وهو ما يصفه المراقبون بأنه اهتمام كبير من قبل الدولة بسكانها من مواطنين ومقيمين وبدون تمييز بينهم. وتوقع تقرير صادر عن مؤسسة (البن كابيتال) للاستشارات المصرفية والاستثمارية، زيادة الانفاق على العيادات الخارجية بمعدل نمو سنوي 2.8% الي 3.1 مليار دولار في 2022، وحدد تقرير دولي عوامل رئيسية ساهمت في نمو الانفاق في قطاع الرعاية الصحية، من توسع استثمارات القطاع الخاص في الرعاية الصحية، مع توسع الفرص للقطاع الخاص، كما شهد القطاع ايضاً طفرة في عمليات الدمج والاستحواذ. ويمثل إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018 - 2022 نقلة جديدة أخرى في رحلة تطوير النظام الصحي في دولة قطر مع التركيز على تقديم خدمات أكثر شمولية تحمل ثلاثة أهداف عامة تتجسد في تحقيق صحة أفضل، ورعاية أفضل، وقيمة أفضل مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجا كالأطفال والأمهات وكبار السن وذوي الاحتياجات الخ. وكانت نسبة الانفاق علي الرعاية الصحية من الناتج المحلي الاجمالي القطري نحو 3.1% في 2015، في الوقت الذي تتصدر فيه قطر المرتبة الاولي عربياً والثالثة عالمياً في الانفاق علي الفرد في الرعاية الصحية بنحو 2 الف دولار بعد أمريكا وبريطانيا والمانيا.

تقنيات المياه

ويبلغ إجمالي المساحة المزروعة في قطر ما يقرب من 12 ألف هكتار من بين إجمالي مساحات قابلة للزراعة تبلغ 65 ألف هكتار، وتستهلك قطر الآن مليار م3 من المياه بمختلف انواعها وهناك إمكانية كبيرة لزيادة كفاءة استعمال المياه عن طريق التحول من تقنيات الري السطحي إلى الري بالرش والري الموضعي. ويكشف تقرير لمنظمة الاغذية والزراعة العالمية الفاو بأنه إذا استخدمت تقنيات الري الحديثة إلى جانب ممارسات الزراعة المحسنة، فإن استعمال المياه للمحاصيل الرئيسية يؤدي إلى وفر يتراوح ما بين 35 إلى 40 % من المياه لري المحاصيل. وتبلغ تكلفة تقنيات الري الحديثة التي تستخدم أنابيب بالستيكية من كلوريد الفوليفينيل باستثناء المضخات، وأنابيب التوصيل، والتركيب بنحو 3.3 الف دولار للهكتار بالنسبة لنظام الرش العلوي، و2.2 الف دولار للهكتار بالنسبة لنظام الري بالفقاقيع، و3.8 ألف دولار للهكتار بالنسبة لنظام الري بالتنقيط.