ذكر تقرير جديد صادر عن موديز إنفستورس سيرفيس بشأن الوضع الاقتصادي العالمي تم نشره مؤخرا، أن الاقتصاد العالمي سيواصل تحقيق نمو أقوى، إذ تشهد أوروبا والعديد من الأسواق الناشئة ارتفاع وتيرة النمو.
ووفقا للتقرير، ستحقق اقتصادات مجموعة العشرين مجتمعة نموا سنويا يزيد قليلا على 3% خلال العامين الحالي والقادم، بعد أن سجلت نسبة 2.6% في عام 2016، ومن المتوقع أن تسجل وتيرة التوسع هذه رغم تخفيض موديز توقعاتها الخاصة بمعدل النمو الاقتصادي للولايات المتحدة.
وقامت موديز بتقليص توقعات النمو في الولايات المتحدة إلى 2.2% في العام الحالي و2.3% في 2018، بعد أن كانت 2.4% و2.5% على التوالي في توقعاتها السابقة، ويعكس هذا التعديل أداء ضعيفا لأكبر اقتصاد في العالم خلال النصف الأول من هذا العام، فضلا عن تقلص التوقعات المتعلقة بالتحفيز المالي.
وقال مادهفي بوكيل، نائب رئيس موديز وأحد واضعي التقرير، في بيان له لا نتوقع أن يتم تمرير مشروع قانون أساسي للبنية التحتية خلال العام الحالي أو المقبل، وحتى لو تم تمريره، فإن نفقات البنية التحتية التي يتم تمويلها من خلال الإعفاءات الضريبية سيكون لها تأثير ضئيل على النمو، وإضافة إلى ذلك، من المرجح أن يستمر تشديد السياسة النقدية الأمريكية هذا العام وفي عام 2018.
وأشار التقرير إلى أن موديز رفعت توقعاتها للنمو في العديد من الاقتصادات الكبرى الأخرى في العالم، بما فيها الصين وألمانيا واليابان وفرنسا وإيطاليا وكوريا الجنوبية والمكسيك وتركيا، مستشهدة ببيانات اقتصادية قوية.
ومن جانبها، قالت إيلينا دوجارElena Duggar ، المدير العام المساعد في موديز : مع تباطؤ كبير في بعض اقتصادات منطقة اليورو وبعض بلدان الأسواق الناشئة، فإن الوتيرة الحالية للنمو البالغة حوالي 2% في الاقتصادات المتقدمة وأكثر من 5% في الأسواق الناشئة ليست مستدامة فقط على المدى القريب، بل هناك إمكانية إيجابية للاتجاه الصعودي.
وتشمل المخاطر الرئيسية التي ذكرها التقرير الأحداث الجيوسياسية مثل النزاع المحتمل في شبه الجزيرة الكورية وبحر الصين الجنوبي والشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن أي تصعيد في كوريا وبحر الصين الجنوبي ومناطق أخرى يمكن أن يكون له انعكاسات ائتمانية سلبية على الاقتصاد العالمي.
وأوضح التقرير أن المخاطر الأخرى تشمل الحمائية المتزايدة من قبل الولايات المتحدة وأي تقلبات في الأسواق المالية الناجمة عن التغيرات المفاجئة في توقعات السوق فيما يتعلق بالسياسة النقدية.