سجلت التحويلات المالية في المكسيك رقما قياسيا، وقد لعب الاقتصاد والسياسة الأمريكية دورا رئيسيا في هذه الزيادة، وفقا لتقرير صادر عن معهد التنمية الصناعية والنمو الاقتصادي في المكسيك.
وأشار التقرير إلى أنه خلال النصف الأول من العام الجاري، أرسل المهاجرون المكسيكيون إلى بلادهم ما يقرب من 14 مليار دولار، وهذا يمثل أكبر مبلغ مسجل على الإطلاق في الفترة نفسها، فيما يأتي ما يقرب من 95% من هذه التحويلات من الولايات المتحدة.
وذكر خوسيه لويس دي لا كروز، الخبير الاقتصادي في المعهد، أن التحويلات المالية آخذة في الازدياد خلال السنوات القليلة الماضية مع استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي وهجرة المكسيكيين إلى أكبر اقتصاد في العالم، حسبما ذكر موقع آي.زيد.بي.إم الأمريكي.
وأضاف لاكروز أن سوق العمل في الولايات المتحدة شهدت تعافيا من معدل البطالة الناتج عن أزمة 2007-2008، وقد سمح ذلك للمهاجرين المكسيكيين بإرسال المزيد من الأموال إلى بلادهم ليس فقط في الوقت الحاضر ولكن في السنوات القليلة الماضية، كما أن تدفق الهجرة إلى الولايات المتحدة مستمر، إذ يواصل المكسيكيون البحث عن فرص هناك، مما يولد المزيد من التحويلات التي يتم إرسالها إلى المكسيك.
ونوه التقرير إلى أنه بصرف النظر عن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القوي ضد المهاجرين، فإن التحويلات لا تزال تعد مساهما رئيسيا في اقتصاد البلاد.
كما أشار إلى أن بعض المهاجرين شرعوا في إرسال مدخراتهم خوفا من تهديدات إدارة ترامب، فيما قال لاكروز إن عددا من المهاجرين يرسلون جزءا من مدخراتهم المودعة في الولايات المتحدة إلى المكسيك لتجنب فقدانهم في حال ترحيلهم، وجدير ذكره أن التحويلات المالية أخذت في الازدياد منذ سنة ونصف السنة على الأقل.
وأوضح التقرير أيضا أن الاقتصاد في الولايات المتحدة هو اقتصاد وظيفي ، وهذا يعني أنه يعتمد بقوة على المهاجرين، ليس فقط لإنتاج السلع والخدمات ولكن أيضا للاستهلاك الداخلي.