سجل الاقتصاد الأمريكي 691 ألف وظيفة جديدة في سبتمبر الماضي ، على الرغم من تباطؤ الانتعاش الاقتصادي في البلاد، وهذا أقل عدد وظائف يسجل منذ مايو الماضي، وفق ما نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم .
ويشير التقرير الشهري حول عدد الوظائف، وهو الأخير قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 3 نوفمبر المقبل، لانخفاض معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 7.9 في المئة، مما يجعل هذا المعدل قريبا من معدلات الركود الأخرى المسجلة سابقا.
ونقلت قناة الحرة عن إرني تيديشي ، الاقتصادي السابق بوزارة الخزانة الأمريكية قوله : إن أعداد الوظائف المسجلة إيجابية، لكنها مقلقة لأنها أقل من قبل، وعندما يتباطأ نمو الوظائف يستغرق التعافي من الركود وقتا أطول .
والمكاسب المتواضعة في الوظائف المسجلة، جاءت من زيادات التوظيف بقطاع الترفيه والضيافة، الذي أضاف 318 ألف وظيفة، معظمها في المطاعم والحانات، أما قطاع البيع بالتجزئة أضاف 142 ألف وظيفة، وأغلبها في متاجر الملابس.
كما انخفضت أعداد الوظائف المسجلة بالقطاع الحكومي، وبلغت 231 ألف وظيفة جديدة، وذلك بسبب انخفاض أعداد الوظائف بقطاع التعليم، وهو ما حذر منه اقتصاديون منذ شهور.
وأكد تيديشي، أن أعداد الوظائف الجديدة القليلة المسجلة في سبتمبر، سببها أيضا يأس الباحثين عن عمل، وتوقفهم عن البحث نتيجة عدم إيجاد فرصة مناسبة، فمعدل الباحثين عن عمل بالنسبة لعدد القوى العاملة بلغ 67.6 في المئة عند الرجال، و55.6 في المئة عند النساء، وهذه مستويات متدنية للغاية.
تجدر الاشارة ان نحو 11 مليون شخص خسروا وظائفهم منذ بداية كورونا، وهؤلاء يحتاجون وقتا لاستعادة وظائفهم، على الرغم من عودة نسبة منهم إلى العمل.
ويقول خبراء إن وظائف كثيرة لن تعود وستلغى بالكامل، وسيشمل ذلك عدة قطاعات، وحتى طبيعة الأعمال ستتغير، فما قبل كورونا ليس كما بعده.