أطلقت مؤسسة حمد الطبية، موقعا إلكترونيا جديدا مخصصا لكبار السن على شبكة الإنترنت وذلك في إطار إحياء فعاليات اليوم العالمي لكبار السن.
ويشتمل الموقع الجديد، الذي يمكن الوصول إليه عبر الصفحة الرئيسية لموقع المؤسسة الإلكتروني، على معلومات وإرشادات موجهة لكبار السن ومتعلقة بالشيخوخة الصحية، وهو الأول من نوعه في دولة قطر ويعد مصدرا رئيسيا للمعلومات والبيانات ذات المصداقية حول الشيخوخة الصحية.
وقالت الدكتورة هنادي الحمد قائد برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة والمدير الطبي لمستشفى الرميلة ومركز قطر لإعادة التأهيل، إن الحاجة المتزايدة إلى خدمات الرعاية الصحية لكبار السن تقتضي تعزيز تطبيق الإجراءات والتدابير الوقائية التي من شأنها تقديم الدعم لهذه الفئة من السكان، حيث أكدت الاستراتيجية الوطنية للصحة (2018 2020) على الشيخوخة الصحية وعلى ضرورة خلق الظروف المناسبة التي تتيح زيادة نطاق الفترة العمرية النشطة والفعالة لكبار السن وضمان تمتعهم بشيخوخة صحية وظروف حياتية طبيعية.
وأشارت إلى أن إطلاق المؤسسة للموقع الالكتروني المخصص لخدمة كبار السن، هو جزء من خطة شاملة لتحسين وتوسيع نطاق خدمات الرعاية المقدمة لهذه الفئة من المجتمع حيث يشتمل الموقع على معلومات وإرشادات تثقيفية موجهة لكبار السن ومتعلقة بالشيخوخة الصحية، كما يعتبر عنصرا من عناصر المنهجية الاستراتيجية المبتكرة في الرعاية الصحية المقدمة لهذه الفئة.
وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن عدد كبار السن الذين تجاوزوا الخامسة والستين في مختلف دول العالم في العام 2019، بلغ 703 ملايين شخص، وأن هذا العدد مرشح للزيادة بمعدل الضعف على مدى العقود الثلاثة القادمة ليصل إلى حوالي مليار ونصف المليار شخص بحلول العام 2050، ويعتبر العام 2020 الذكرى الثلاثين لإحياء اليوم العالمي لكبار السن الذي يُحتفل به في الأول من أكتوبر من كل عام.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة طب الشيخوخة والرعاية المطوّلة في مؤسسة حمد الطبية والتي تقدّم خدماتها للمرضى الداخليين ومرضى العيادات الخارجية من كبار السن عبر مختلف مرافق الرعاية الصحية التابعة للمؤسسة، قامت باستحداث عدد من العيادات الجديدة هذا العام، ومن هذه العيادات عيادة منع السقوط في مركز قطر لإعادة التأهيل، وعيادة الأمراض الجلدية لكبار السن.
من جانبه، أكد الدكتور عيسى مبارك السليطي نائب قائد برنامج الشيخوخة الصحية في الاستراتيجية الوطنية للصحة، والمدير الطبي لخدمات الرعاية الصحية المنزلية بمؤسسة حمد الطبية، أهمية اتباع المنهجية الكلية والمتكاملة في الرعاية الصحية المتصلة بالشيخوخة.
وقال، إنه في ظل تزايد عدد فئة كبار السن في المجتمع يجب تجديد الالتزام بتقديم وتكريس الخدمات والموارد في سبيل تحقيق الرفاه الصحي لهذه الفئة، ويتعيّن على المتخصصين في طب الشيخوخة أن يأخذوا بعين الاعتبار كافة جوانب حياة المريض، بما في ذلك الجانب الثقافي والعادات والتقاليد التي غالبا ما يكون لها أكبر الأثر في الأنماط الحياتية له ولذلك تم في مؤسسة حمد الطبية تشكيل فرق متعددة التخصصات الطبية تلقت الكثير من التدريب في حقل طب الشيخوخة لوضع الخطط العلاجية الانفرادية التي تتلاءم مع حالة كل مريض.
وأشار الدكتور عيسى مبارك السليطي إلى أن جائحة فيروس كورونا /كوفيد 19/ كان لها أثر كبير في تغيير الأساليب المتبعة في تقديم خدمات الرعاية الصحية في القطاع الصحي حيث يتمّ حاليا تقديم الكثير من الخدمات للمرضى عن بعد عبر الإنترنت أو من خلال المكالمات الهاتفية، إلى جانب تقديم الخدمات التخصصية لكبار السنّ عبر خط المساعدة للرعاية العاجلة فضلا عن مواصلة تقديم خدمة طمأنة كبار السن عبر الهاتف والتي يقوم من خلالها الأخصائيون بالاتصال هاتفيا بكبار السن من المواطنين والمقيمين للاستفسار عن أوضاعهم الصحية وتقديم النصح والمشورة الخاصة بوقايتهم من العدوى والمضاعفات المتصلة بالفيروس.
وقامت مؤسسة حمد الطبية خلال السنوات القليلة الماضية بإجراء تغييرات جذرية في الرعاية الصحية التخصصية المستمرة المقدمة لكبار السنّ في دولة قطر، فبالإضافة إلى مركزي /عناية/ للرعاية التخصصية المطوّلة تقوم المؤسسة بإدارة اثنين من المرافق المجتمعية في منطقة معيذر، وخدمات الرعاية الصحية المنزلية التي تقدّم الرعاية التخصصية لما يزيد على 2500 من المرضى. ومن الخدمات التخصصية المستحدثة لكبار السن خدمة /راحة/ وغيرها من الخدمات المخصصة لمرضى الزهايمر وفقدان الذاكرة.