الانتخابات الأمريكية.. أكثر من 100 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم حتى الآن

لوسيل

رويترز

تحت مقار اللجان الانتخابية أبوابها لاستقبال الناخبين الأمريكيين اليوم الثلاثاء لاختيار إما الرئيس دونالد ترامب أو منافسه جو بايدن رئيسا بعد أربع سنوات عاصفة أحدثت فيها رئاسة ترامب الذي تحول من رجل أعمال إلى رئيس استقطابا شديدا في الولايات المتحدة.

ويتوج التصويت حملة هيمنت عليها جائحة فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 231 ألف شخص في الولايات المتحدة وأفقد الملايين وظائفهم، وشابتها احتجاجات على مستوى البلاد بسبب الظلم العنصري ضد الأمريكيين السود.
ووعد بايدن، الذي صور الانتخابات على أنها استفتاء على تعامل ترامب مع الفيروس، ببذل جهود متجددة لمكافحة الأزمة الصحية وإصلاح الاقتصاد ورأب الصدع السياسي في البلاد. وحافظ على تقدم ثابت نسبيا في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد.

لكن الفارق مع ترامب متقارب في عدد كاف من الولايات المتأرجحة مما قد يتيح للرئيس الجمهوري تجميع 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي لكل ولاية وهو العدد اللازم للفوز بالرئاسة. وهزم ترامب الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016 على الرغم من خسارته في التصويت الشعبي الوطني بنحو ثلاثة ملايين بطاقة اقتراع.

وأدى عدم اليقين واحتمال نشوب معارك قانونية مطولة إلى إثارة قلق غير مسبوق بشأن نتيجة الانتخابات وما بعدها. تقوم العديد من المدن بإحاطة المباني بأسوار خشبية تحسبا لاحتجاجات محتملة، بما في ذلك حول البيت الأبيض وفي مدينة نيويورك. وقالت الشرطة إن منطقة روديو درايف في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا، وهي وجهة تسوق شهيرة، ستغلق اليوم الثلاثاء.

وأدلى أكثر من 100 مليون أمريكي بالفعل بأصواتهم مبكرا إما شخصيا أو عن طريق البريد حتى عشية الاثنين، وفقا لمشروع الانتخابات الأمريكية بجامعة فلوريدا، وهو إقبال قياسي مدفوع بالاهتمام الشديد بالانتخابات والمخاوف من التصويت شخصيا في يوم الانتخابات أثناء الجائحة.

ويمثل هذا العدد نحو 72.3 في المئة من إجمالي الإقبال في عام 2016 وحوالي 40 في المئة من جميع الأمريكيين المؤهلين قانونا للتصويت.
وشكك ترامب في نزاهة نتائج الانتخابات منذ أشهر، وقد ادعى بدون دليل بأن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير ورفض الالتزام بانتقال سلمي للسلطة إذا خسر. وقال ترامب أيضا إنه لا ينبغي فرز الأصوات إلا خلال ليلة الانتخابات، على الرغم من أن العديد من الولايات تستغرق أياما أو أسابيع لفرز الأصوات.

وسيقرر الأمريكيون أيضا اليوم أي الحزبين السياسيين الرئيسيين سيسيطر على الكونجرس الأمريكي خلال العامين المقبلين، في ظل ضغط الديمقراطيين لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ وتوقعات بأن يحتفظوا بسيطرتهم على مجلس النواب.

وستفتح مراكز الاقتراع الأولى في بعض الولايات الشرقية في الساعة السادسة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1100 بتوقيت جرينتش) اليوم الثلاثاء.