أصدر رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي القرار رقم (11) لسنة 2026، الذي يحدد الدورات والبدائل التدريبية المقررة للموظفين القطريين الخاضعين لقانون الموارد البشرية المدنية والمرشحين للترقية حتى الدرجة الممتازة. ووفقًا لما نشره الحساب الرسمي للديوان عبر منصة اكس ، ينتقل القرار بالتدريب من الارتباط بالدرجة المالية إلى الارتباط بالكفاءات القيادية والسلوكية والفنية ونتائج تقييم الأداء.
ويختار الموظف برامجه التطويرية وفق خطته الفردية التي يحددها بالتنسيق مع مديره المباشر ضمن دورة إدارة الأداء، من باقة متنوعة يتيحها معهد الإدارة العامة عبر الخطة الوطنية السنوية للتدريب والتطوير الوظيفي. وتتابع الجهة الحكومية استيفاء الساعات التدريبية عبر نظام موارد ، في إطار تعزيز جاهزية الكفاءات الوطنية وتحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.
ويمثل القرار تحولًا نوعيًا في فلسفة تطوير الموارد البشرية الحكومية، إذ يتجاوز النموذج التقليدي الذي كان يربط الدورات التدريبية بالدرجة الوظيفية بشكل شبه آلي، إلى نموذج قائم على الكفاءات والاحتياج الفعلي للموظف والجهة. هذا التحول يمنح الموظف مرونة أكبر في تصميم مساره التطويري، ويربط التدريب مباشرة بنتائج تقييم الأداء، مما يعزز من فاعلية البرامج ويجعلها أكثر ارتباطًا بالأهداف المؤسسية.
ويعكس القرار توجهًا نحو توطين القدرات القيادية والفنية، ويساهم في بناء صف قيادي وطني أكثر جاهزية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة. ومن الناحية العملية، يُتوقع أن يساهم في رفع جودة الاستثمار في التدريب، وتقليل الدورات غير المرتبطة بالاحتياج، مع تعزيز المساءلة من خلال المتابعة الرقمية عبر نظام موارد .