تتوقع موديز ، إحدى وكالات التصنيف الائتماني الرائدة في العالم أن يشهد الاقتصاد النيجيري في عام 2017، تتحسنا ملحوظا.
وقال لوسي فيلا، نائب رئيس موديز في التقرير الصادر عن الوكالة والخاص بنيجيريا، إن اقتصاد البلاد سينتعش بمعدل 2.5% في عام 2017، وذلك بعد أن انكمش بنسبة 1.5 % العام الماضي، حسبما ذكر موقع صحيفة بانتش النيجيرية.
وخلال شهر يوليو من العام الماضي، صرحت كيمي أديسون، وزيرة المالية النيجيرية، بأن بلادها دخلت في حالة ركود اقتصادي، وأن أنشطة مسلحة في دلتا النيجر أثرت سلبا في إيرادات الحكومة، لكنها أبدت تفاؤلا بشأن تحسن الاقتصاد قائلة: سنتجاوز مشكلاتنا في غضون أجل قصير، لأن السياسات التي اعتمدتها الدولة ستمكنها من إحراز تقدم ملموس.
وعزز فيلا النظرة الإيجابية للوزيرة متوقعا أن يشهد النمو الاقتصادي في نيجيريا انتعاشا بمعدل 2.5% في عام 2017، بدعم من التعافي المستمر في إنتاج النفط.
وأشار التقرير إلى أن الميزانية الحكومية قوية، رغم بلوغ حجم الديون نحو 16.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016، وارتفاع عبء الفائدة إلى 19.8% من الإيرادات، غير أن أسواق المال النيجيرية لا تزال مصدرا موثوقا بها، إذ تجذب السيولة والتمويل للحكومة.
وذكر التقرير أن النظرة المستقبلية في البلاد مستقرة بسبب قوة ميزانيتها، متوقعا أن تسجل البلاد فائضا خلال العام الحالي وعام 2018. ومع ذلك، قالت وكالة موديز إن ضعف الإطار المؤسسي في نيجيريا فيما يتعلق بسيادة القانون وفعالية الحكومة لمحاربة الفساد، سيكون له تأثير كبير على النمو الاقتصادي والقوة المالية. وأكد فيلا أن البلاد لا تزال تتعرض لمخاطر السياسة الناجمة عن الصراع مع بوكو حرام والهجمات المتكررة على البنى التحتية النفطية في دلتا النيجر، فيما توقعت موديز أن يبلغ عجز الحكومة الاتحادية نسبة 2% خلال العامين الحالي والقادم. وذكرت موديز أيضا أن ثلثي النمو الحقيقي لعام 2017، سيأتي من قطاع النفط خاصة في الربعين الثاني والثالث.
وفي سياق متصل، أعرب خبراء النيجر الاقتصاديون عن وجهات نظر مماثلة بشأن الاقتصاد خلال العام الجاري، قائلين إن الانتعاش سيكون بطيئا، ولكن إذا كثفت الحكومة زيادة الإنتاجية، فإن البلاد ستشهد ازدهارا من جديد.