شهدت الأسابيع القليلة الماضية جهودا من قبل وزارة البلدية والبيئة لإتاحة الفرصة لأكثر من 200 مزرعة لتسويق منتجاتها داخل 6 منصات للمنتج الزراعي من بينها 4 ساحات تشرف عليها بشكل مباشر وساحتان في كل من مهرجان كتارا، وسوق المزارعين بساحة الاحتفالات بمؤسسة قطر، حيث تعرض المزارع المحلية مختلف منتجاتها (خضروات وورقيات طازجة، عسل نحل، ورود وشتلات). وقال يوسف بن خالد الخليفي مدير الشؤون الزراعية إن تلك المنصات التسويقية والإعلامية مهمة للتعريف بالمنتجات المحلية المتميزة وعام وراء الآخر الإنتاج يزيد في الكمية والنوع وجودة المعروض وتميزه، لكون أن المزارع المشاركة بتلك المنصات متميزة ومن يذهب للشراء منها لا يخرج منها إلا وهو راضٍ. وقال فرهود بن هادي الهاجري مدير إدارة الثروة الحيوانية إن الدولة تتجه بقوة لسد متطلباتها من الإنتاج المحلي الحيواني والذي بات يسد احتياجات الدولة في عدد من فروعه ويحقق نسبة من الاكتفاء في الفروع الأخرى، لذلك نجده يفرض نفسه في تلك المنصات التسويقية.
زيادة مميزة
حققت ساحات المنتج الزراعي القطري (المزروعة - الوكرة - الخور والذخیرة - الشمال) التابعة لإدارة الشؤون الزراعیة بوزارة البلدية والبیئة زيادة مميزة وملحوظة في مبيعات ساحات المنتج الزراعي القطري خلال شهر ديسمبر عام 2018 مقارنة بشهر نوفمبر 2018. وكشف تقرير لوزارة البلدية والبيئة أمس عن حدوث زيادة كبيرة وواضحة لمبيعات الخضروات خلال شهر ديسمبر 2018 مقارنة بنظيره في شهر نوفمبر 2018، حيث ارتفعت مبيعات الخضروات من نحو 750 طنا بمتوسط أسبوعي قدره 150 طنا خلال نوفمبر 2018، لتصل المبيعات خلال شهر ديسمبر من نفس العام إلى حوالي 870 طنا، بمتوسط أسبوعي يقدر بحوالي 218 طنا بزيادة تتجاوز 45% . وأرجع التقرير السبب في هذه الزيادة إلى ارتفاع معدلات إنتاج المزارع وظهور جميع أنواع الخضروات المحلية بالساحات خاصة محاصيل الطماطم والزهرة والملفوف والفلفل الأخضر والتي تواجدت بكميات كبيرة خلال هذا الشهر . وأشار التقرير إلى ارتفاع المبيعات الأسبوعية لكل من الفاكهة، الأسماك والبيض البلدي والدواجن البلدية خلال شهر ديسمبر 2018 مقارنة بشهر نوفمبر من نفس العام، حيث بلغت نسبة الزيادة في المبيعات لكل منها حوالي 5%، 33%، 37%، 3% على الترتيب . وعلى الجانب الآخر تراجعت المبيعات الأسبوعية للساحات لكل من العسل الطبيعي، الألبان، الأغنام والذبح بالمقصب خلال شهر ديسمبر 2018 مقارنة بشهر نوفمبر من نفس العام، وبلغت نسبة الانخفاض في المبيعات حوالي 2%، 17%، 7%، 8% على الترتيب.
منتجات حيوانية
وفي التفاصيل أشار التقرير إلى تحقيق المبيعات التالية: تسويق نحو 787 طنا من الفاكهة بمتوسط مبيعات أسبوعي 197 طنا مقابل 188 طنا بالأسبوع خلال الشهر الماضي بزيادة تناهز 5%. كما تم بيع حوالي 16 طنا من الأسماك بمتوسط مبيعات 4 أطنان/أسبوع مقابل 12 طنا بمتوسط 3 أطنان أسبوعيا خلال نوفمبر بزيادة 33%. إلى جانب بيع 2450 كرتونة بيض بلدي بمتوسط مبيعات 613 كرتونة/أسبوع مقابل 448 كرتونة/ الأسبوع خلال الشهر الماضي بزيادة حوالي 37%. وتسويق 414 كجم من العسل الطبيعي بمتوسط مبيعات أسبوعي نحو 104 كجم مقابل 528 كجم من العسل الطبيعي بمتوسط 106 كجم أسبوعياً خلال الشهر الماضي بانخفاض 2%. كما تم تسويق 1506 كجم من الألبان بمتوسط أسبوعي 377 كجم مقابل 457 كجم خلال نوفمبر 2018 بانخفاض قدره 17%. إلى جانب عدد 9136 طائرا بمتوسط 2284 طائرا/أسبوع مقابل 2223 طائرا/ الأسبوع خلال الشهر الماضي بزيادة 3%. وبيع عدد 1707 رؤوس أغنام وماعز بمتوسط 427 رأسا/ أسبوع مقابل 457 رأسا/ أسبوع خلال نوفمبر من نفس العام بانخفاض 7%. وذبح عدد 1179 رأسا من الأغنام والماعز بمعدل 295 رأس/ الأسبوع مقابل فقط 322 رأسا/ الأسبوع خلال الشهر الماضي بانخفاض 8%.
جودة المنتج
وفي ذات السياق، ومن خلال أجواء وصفها بيان مؤسسة كتارا أمس بأنها تجمع بين الترفيه ومتعة التسوق، وقبيل اختتام فعاليات أسبوعه الأول غدا السبت بساعات تواصلت فعاليات مهرجان محاصيل بعرض المزيد من المنتجات الزراعية عالية الجودة في ظل تزايد الإقبال الجماهيري من قبل الأسر القطرية وسكان الدولة. ووزار المهرجان، صباح أمس ثلاثة من السفراء لدى الدولة وهم أكسل وابنهورست سفير أستراليا، يانوش يانكي سفير بولندا، كارلوس فيلاسكو، سفير بيرو . وقد اصطحبهم سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في جولة في أرجاء المهرجان أطلعهم خلالها على منتجات المزارع القطرية المتنوعة، مبينا أهداف محاصيل في دعم المنتج المحلي لما يتمتع به من جودة وتنافسية في الأسعار. وقال بيان كتارا إن السفراء عبّروا عن إعجابهم بالمهرجان باعتباره يشكل منصة تسويقية مميزة للمنتجات المحلية القطرية، مشيدين بما لاحظوه من جودة وتنوع في المنتجات. وأشاروا إلى أن المعروضات من الخضروات المحلية الطازجة تتميز بجودتها العالية، فضلا عما يعرضه المهرجان من أصناف عديدة من الدواجن والطيور ومشتقات الحليب وأنواع العسل القطري الشهير بطعمه المتميز وتنوع نكهاته . مؤكدين أن المنتجات المحلية المعروضة أكثر جودة وأقل سعرا مقارنة بالمتوفر في الأسواق المحلية الأخرى . ويسجل مهرجان محاصيل مشاركة أبرز المزارع والشركات القطرية حيث تشارك مزرعة الدواجن وطائر السمان (عذبة) بمنتجات ذات جودة عالية، حيث تعتبر مشاركتهما من العلامات البارزة التي تميز المهرجان. ويتوافر في الشركتين، العديد من الأصناف من الدجاج وطيور السمان ومن الأحجام المختلفة التي يتم ذبحها يوميا وتنظيفها وتعليبها وإحضارها من المزرعة مباشرة. يتميز مهرجان محاصيل بمشاركة واسعة من قبل الأسر القطرية المنتجة، وذلك من خلال تخصيص سوق للمأكولات الشعبية، مما يساهم في تشجيع ودعم الإنتاج المحلي، حيث تعرض الأجنحة المشاركة للأسر المنتجة، العديد من المأكولات والأطعمة الشعبية والحلويات، وتستقطب قطاعات واسعة من زوار المهرجان.
المزيد من المنافذ
وفي معرض تعليقه على ارتفاع حجم المبيعات أكد عبدالرحمن السليطي المشرف العام على الساحات الدور الذي لعبته الساحات في فتح المزيد من المنافذ لبيع المنتج ودعم عمليات التسويق الزراعي بشتى مجالاته، وأشار إلى وجود ساحتين أخريين تحت الإنشاء باكتمالهما سيرتفع عدد الساحات إلى 6 ساحات للمنتج الزراعي وكلما ارتفعت أعدادها كلما ارتفعت معدلات الإنتاج، وأوضح أن التوسعات بالمزارع تتواصل ومعها يرتفع الإنتاج وتزداد المبيعات. وشدد على حرص إدارة الساحات على فحص المنتجات قبيل طرحها للبيع بواسطة متخصصين للمحافظة على جودة الأغذية الزراعية وسلامتها ووصولها للمستهلك بصورة صحية. وشدد المهندس خالد رضوان المسؤول في مزرعة العيون على أن المنتج الزراعي يلقى عزوفا من قبل التجار الذين يفضلون عليه المنتج ولذلك فالساحات كمنافذ بيع للمنتج تلعب دورا داعما لأصحاب المزارع وأشار إلى أن التوسعات بمزرعة العيون المملوكة لأحمد راشد الكواري بلغت 130 صوبة من بينها 40 صوبة إنتاجها مستدام منها 3 صالات و5 صوبات كبرى، ولدى المزرعة خطة للتوسع المتواصل، وأشاد بحرص الدولة على توفير المزيد من المنافذ لبيع الخضار والمنتج الزراعي. وطالب فتح الله محمود من مزرعة جري وسميح بالمزيد من الدعم لأصحاب المزارع مؤكدا أن دعم الوزارة للمزارع الآن محدود ويقتصر على بيع البذور إليها بأسعار مخفضة ولكن الكميات التي يتم بيعها لا تسد سوى جزء بسيط من احتياجات المزارع، والمزارع تشتري مستلزمات الإنتاج من مخصبات وأسمدة ومبيدات بأسعار مرتفعة. والمزيد من الدعم مهم للمحافظة على الزخم في عمليات زيادة الإنتاج. وقال محمد إبراهيم عطية إن المهرجانات والساحات لعبت دورا مهما في تسويق المنتج الزراعي ومثل تلك المنافذ هو ما نحتاجه لتصريف المنتج المحلي، وأشاد بدور إدارة الشؤون الزراعية ومديرها يوسف بن خالد الخليفي في العمل على دعم عمليات التسويق وحث التجار والمحلات التجارية على تفضيل المنتج المحلي ومتابعتهم لتنفيذ قرارات الدولة في ذات السياق.