لليوم الثاني على التوالى تتواصل اليوم فعاليات مهرجان حفل نجاح قطري في نسخته الخامسة، والتي انطلقت أمس الخميس بمركز قطر الوطني للمؤتمرات ويتضمن المهرجان هذا العام 14 ملتقى أي ضعف الفعاليات التي اقيمت بالحفل العام الماضي بمشاركة 37 شخصية أبرزها شخصيات الملتقيات الخاصة مثل الدكتور عصام حجي، عالم الفضاء بوكالة ناسا، ورجل الأعمال حمد بن مبارك الهاجري الرئيس التنفيذي لشركة سنونو، وفضيلة الدكتور محمد العوضي العالم المعروف، بالإضافة إلى 12 ورشة تخصصية والعديد من الفعاليات المتنوعة.
وشهد اليوم الأول من نجاح قطرى انعقاد ٧ فعاليات وجلسات متنوعة تلبي تطلعات الجمهور، حيث إن اللجنة القائمة حرصت على إشراك الجمهور ورصدت جوائز ومفاجآت متنوعة للجمهور والمشاركين، والتزمت اللجنة المنظمة بكافة إجراءات وزارة الصحة.
وكان سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الرياضة والشباب اطلع على آخر استعدادات نجاح قطري قبل انطلاق فعالياته بساعات للوقوف على الاستعدادات النهائية وإعطاء شارة البدء بالانطلاق، وقال سعادة الشيخ محمد بن نواف آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة لنجاح قطري: تجاوزنا حاجز 130 ألف عملية تصويت قبل انطلاق فعاليات نجاح قطري بساعات.
ويتضمن التصويت على نجاح قطري 8 فئات مختلفة هذا الموسم عن طريق الرابط في البيو بتطبيق نجاح قطري البيو ، وتلك الفئات هي: مشروع رائد للأعمال، ومذيع شاب، ومحتوى مؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي، ومخترع مشارك، ومبادرة شبابية، وأفضل صورة لمصور قطري، وأفضل مدرب قطري، والنادي الأفضل في إمداد المنتخبات الوطنية بالمواهب، والنادي صاحب القاعدة الجماهيرية الأكبر في قطر .
ونشر موقع نجاح قطري صورة لسعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد آل ثاني وزير البيئة والتغير المناخي أثناء دعمه حفل نجاح قطري بالتصويت في جوائز الحفل والتي سيتم الإعلان عنها بحفل الختام.
وقال فيصل بن خالد العتيبي مؤسس نجاح قطري: نجاح قطري بات حفلا ثابتا في أجندة الفعاليات السنوية للدولة، والآن نحصد ثمرة عمل دؤوب قارب الخمسة أعوام، وبدأ طموحنا يكبر لاعتماد جوائز نجاح قطري على غرار جائزة دولة سنوية مع توسعها على صعيد المشاركات والفئات .
وأعرب عن شكره إلى كل من ساهم في إنجاح هذا الحفل طوال الأعوام الأربعة الماضية، وخاصة فريق العمل الذي عمل بشكل متواصل لإنجاح الفعالية، آملا أن تساهم الفعالية في إبراز المزيد من القطريين الناجحين والقطريات الناجحات ليكونوا مثالًا وقدوةً لغيرهم من الأجيال القادمة.
وتقدم وزارة الرياضة والشباب عدة فقرات مهمة في جناحها بـ نجاح قطري تؤكد من خلالها حضورها القوي بالحفل من بينها عضوية اللجنة التأسيسية لمجلس الشباب القطري. وتقدمت وزارة الرياضة والشباب في أجنحتها بعدة مبادرات مهمة من بينها مبادرات جناح الرياضة للجميع التي ركزت على الصحة العامة والأنظمة الغذائية الصحية وطرحت تطبيق لمتابعة صحة كافة الأفراد بالمجتمع معلنة تقديمها حزمة من الخدمات التي تعنى بالحفاظ على القياسات الحيوية والالتزام بوزن مناسب مخصصة جوائز سنوية لمن ينجح في هذا الاختبار توزع باليوم الرياضي.
وطرحت الوزارة تطبيق مجلس الشباب القطري والذي قال فواز عبدالله المسيفري مدير ادارة الشباب عنه للوسيل بأن من يرغب المشاركة يقوم بتسجيل اسمه عبر التطبيق في الجمعية العمومية للمجلس والتي ستختار في وقت لاحق مجلس الادارة في محاولة لتعويد الشباب على المشاركة في صنع القرار الشبابي.
وأشار عبدالله الى أن وزير الشباب والرياضة أصدر قرارا بتأسيس المجلس وفتح باب العضوية للراغبين في عضوية الجمعية العمومية للمؤسسين من الشباب.
وبداية نجاح قطري امس كانت بملتقى الفنانين بإدارة الإعلامي محمد ملهية وحضره 9 مصورين شباب بينهم 3 شابات، وجمع الملتقى بين الفن والخط وتحدثت بشائر البدر عن رحلتها مع الخط العربي وتحدثت الفنانة منى البدر عن طريق وصولها للعالمية بتلك الفنون وتلا ذلك جلستان عن ملتقى اضطراب طيف التوحد أداره الاعلامي محمد الحمادي وتحدثت خلاله كل من الدكتورة بتول خليفة وكل من عائشة جاسم العلي وإيمان فضل صاحبتي تجربة حول مشاكل هذا المرض وحلوله، ثم ملتقى آخر للشعراء أفاضوا خلاله بطرح تجاربهم وقصائدهم. وقالت دكتورة بتول خليفة: إن اضطرابات طيف التوحد هي مجموعة من الاعتلالات المتنوعة، يمكن اكتشاف سمات التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، ولكنه يُشخص عادةً في مرحلة لاحقة.
وتلا تلك الملتقيات ملتقى خاص قد كان لصاحبه حضور في فعاليات نجاح قطري ضمن الشباب القطري الناجح، شاب عربي يبحث لنفسه ولأمته عن مستقبل مشرق للعالم العربي، إنه الدكتور عصام حجي العالم المصري في وكالة الفضاء الدولية ناسا بالولايات المتحدة الأمريكية، استمع خلالها الشباب فيها بقصة نجاحه و أبرز محطاتها وتطرق للفضاء والعالم العربي ودور العلم في تغيير العالم العربي وعودة العلماء العرب المغتربين واغتراب الطلاب العرب وعودتهم.
يقول دكتور عصام حجي: دراسة الفضاء تهتم أصلاً بدراسة كوكب الأرض الذي نعيش عليه، مصيره وعلاقته بالكون، هل تسمعون بالديناصورات؟ كائنات أقوى من الإنسان عمرت قديمًا لكنها انقرضت، لماذا؟ لأنها لم تكن لديها القدرة على التعايش مع ظروف وتغيرات المناخ على الأرض، فالأمر الذي يحمي الإنسان ويبقيه سالمًا على الأرض هو مدى فهمه لهذا الكون الذي يعيش فيه، فكيف نفهم ظواهر طبيعية كالتصحر والزلازل وما شابه دون هذا العلم؟ كيف نكتشف الأرض وثرواتها؟ .
وأشار دكتور حجي: أن علم الفضاء علم أساسي وهو الذي يقف وراء تطور العلوم كالجبر والهندسة والفيزياء وقد كان العرب والمسلمون رواده يومًا ما، أناروا بها العالم أجمع، فليس من المنصف أن يصيروا آخر الأقوام فيها اليوم بعدما اكتشف أجدادهم قوانينها الأولى، فهذا العلم هو الذي طور الصناعات والتكنولوجيات الجديدة .
وتطرق لأسباب نجاح الموهوب العربي في الخارج فقط واوضح الدكتور حجي وأهمها: عدم وجود منظومة ترعى الموهوبين في عالمنا العربي وأن السائد هو الإهمال، فأغلب الدول تستحضر علماء لها من الخارج لتفتخر بهم أمام الملأ وتحقق مكاسب سياسية ما، لا لتستفيد من علمهم في نهضة الأوطان، فالغرب يزخر بعلماء عرب ومسلمين مهملين في أوطانهم .
وأشار الى ان: البلدان العربية تحولت بسبب تلك السياسات إلى أسواق لا أوطان كما يضيف الدكتور عصام، أسواق رخيصة تستثمر فيه الشركات الأجنبية وتروج فيه لبضاعتها بالسعر الذي تريد مستغلةً ثرواتها، فبدلاً من أن تحول هذه الثروات إلى قدرات صناعية فهي تصدرها خامًا للغرب .
ونصح الدكتور عصام حجي الشباب المنخرط في هموم العلم والمعرفة الى: ضرورة إدراك أن المعركة مع الجهل معركة شرسة، (فلا ينبغي انتظار تقبل الناس لآرائكم وأفكاركم فقط لكونكم متعلمين)، فالجهل شرس جدًا، متغلغل ويضرب بجذوره في التاريخ وله صوت مسموع أكثر من العلم، ولمحاربته يجب معرفته بشكل جيد وإدراك جدية التحدي الذي ستُقبلون عليه .
ودعا الدكتور عصام حجي: الشباب لعدم الاستهانة بقوة الكلمة؛ فالنقد الذي يمارسونه للحكومات والأوضاع المزرية بكافة أشكالها ومجالاتها لهو جزء من هذه المهمة الجليلة، مهمة لجم الجهل وأصحابه، والشباب في رأيه يبقى دومًا الطاقة المحورية للتغيير في العالم العربي ولا ينبغي التعويل على العلماء وحسب، فكثير من هؤلاء أنهوا مشوارهم العلمي الآن بعدما بزغ نجمهم وصارت لهم الأوطان مكانًا للذكريات لا مكانًا للمستقبل .
وأوضح: إن فرص التغيير متاحة لشباب اليوم أكثر من أي وقت مضى، فلا مكانة للإحباط ومجال للاعتقاد أن صوت الشباب لن يكون مسموعًا، لقد كسرت وسائل التواصل الاجتماعي اليوم احتكار القلم والصوت ولم تبق لصحف الأنظمة الرسمية قيمة تُذكر، قد يتجاهلك الناس اليوم لكن سيستمع إليك آخرون غدًا .
وينبه الدكتور عصام الى ضرورة: قبول التحديات فضلاً عن مواجهتها بقلوب صلبة شجاعة، ففي خِضم هذه الثورات انسحب كثيرٌ من المثقفين والباحثين واستقالوا من مسؤوليتهم التاريخية، معتقدين أن الوقت غير مناسب للعلم فظروفه سيئة، وكأنهم ينتظرون السجاد الأحمر لينطلقوا، فإذا لم نكن نحن من يحارب كل يوم، فلن يحصل التغيير أبدًا وسيبقى كل شيء على ما هو عليه، لذا فأكبر عدو ينبغي محاربته هو الخوف من المحيط الذي يكون فيه الإنسان الطموح المبدع لاسيما خوفه ممن يعرفهم كعادات الناس وتقاليدهم ومثبطات كلامهم.
والرسالة التي نقلها.د. عصام حجي عن عالم الفضاء المعروف نيل أرمسترونغ وهو في ناسا: إنك لا تعمل هنا لتسمع للرأي العام وإنما لكي تغيره .