دعا الملازم أول مهندس، مداوي سعيد القحطاني، الضابط في قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية بإدارة البحث الجنائي في وزارة الداخلية، إلى ضرورة الانتباه جيدا عند التعامل ببطاقات الصراف الآلي والبطاقات الائتمانية، خاصة داخل الفضاءات الكبرى، منبها خلال مشاركته في ندوة الاقتصاد والتعليم تحت عنوان رفع الوعي الاقتصادي للطلاب ، من خطورة إشهار البيانات الشخصية أو الأرقام السرية للبطاقات عند إتمام دفع المشتريات في الفضاءات التجارية أو من خلال شبكات الإنترنت.
وأجاب القحطاني عن أسئلة عدد من طلاب وطالبات المدارس الثانوية المشاركين في الندوة، التي أدارها الأستاذ محمد حجي، نائب رئيس تحرير جريدة لوسيل، ونظمت تحت رعاية وزارة التعليم والتعليم العالي ومصرف قطر المركزي بمشاركة مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية المستقلة للبنين والبنات.
وتمحورت أسئلة الطلاب حول كيفية تزوير البطاقات الإلكترونية، وهو سؤال تقدم به الطالب محمد نبيل محفوظ الطبري، من مدرسة عبد الوهاب الثانوية المستقلة للبنين، وتعلق السؤال الثاني بالجهات التي يستهدفها القراصنة للحصول على المعلومات والبيانات الخاصة بالأفراد تقدم به الطالب أرحمة محمد أرحمة البوعينين، من مدرسة قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية المستقلة للبنين، إضافة إلى طريقة معرفة إذا كان الصراف الآلي ليس مزورا أو يحتوي على آليات تقنية لسرقة أرقام البطاقات البنكية.
القحطاني أشار إلى أن الجرائم الإلكترونية تطورت في السنوات الأخيرة بحكم التطور التقني، وأن دوافع المجرمين تتراوح بين الدافع المادي والموهبة والانتقام من شخص أو نتيجة دوافع سياسية واقتصادية، مشيرا إلى أن جرائم سرقة بطاقات الائتمان وتزويرها تعتمد أساسا على عملية نسخ البطاقات بتركيب أجهزة خاصة في الصرافات الآلية لفترة معينة، مع تركيب كاميرا صغيرة مواجهة للوحة المفاتيح الخاصة بالصراف الآلي لسرقة الرقم السري وتتم لاحقا سرقة الأموال، إضافة لوجود أجهزة نقالة تسرق البطاقات داخل الفضاءات الكبرى.
وحث الطلاب على ضرورة المحافظة على بطاقاتهم الإلكترونية والتحري عند التعامل مع الصراف الآلي والتثبت جيدا من وجود العلامات المميزة للبنوك على الصرافات، داعيا إلى تضافر جهود المصرف المركزي وجميع البنوك والجمارك والجوازات للتصدي لكافة الجرائم الإلكترونية وضبط الأجهزة التي تعمل على نسخ البطاقات.
بدوره أكد خالد النعيمي، مساعد المدير العام لخدمات الأفراد في بنك قطر الوطني، على أهمية فتح حساب بنكي، ودور البنوك في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي أسئلة تقدمت بها الطالبتان، على التوالي، منيرة عايد الشمري، من مدرسة الشحانية الثانوية المستقلة للبنات، وفاطمة فخرو، من مدرسة رابعة العدوية الثانوية المستقلة للبنات، مشيرا إلى أن فتح حساب بنكي يساعد الفرد على حفظ أمواله من المخاطر وضبط دخله ومصروفاته، إضافة إلى تمتعه بالخدمات التي يوفرها البنك من بطاقات سحب التي تسمح بسداد قيمة المشتريات عبر الأجهزة المتوفرة.
وأضاف أن البنوك في قطر تدعم المشاريع إيمانا منها بأن هذه المشاريع تساهم في النمو الاقتصادي، مشيرا أن التطور الذي شهدته الخدمات المصرفية مؤخرا خاصة من خلال توظيف التقنيات الحديثة، كالهواتف النقالة والألواح الرقمية في تنفيذ العمليات المصرفية، مضيفا: اليوم أصبح موبايلي هو بنكي.. فاستعمال الكاش تراجع وهو ما وفر علينا الوقت والاصطفاف أمام شبابيك الفروع البنكية .
وقدم استشاري ريادة الأعمال، محمود آل محمود، الطريقة السلسة لإعداد الميزانية الشخصية باستعراضه حكاية شاب سافر إلى الخارج وأصبح مطالبا بإعداد ميزانيته الشخصية حتى يضمن لنفسه استقرارا ماليا، وأبرز آل محمود أن الميزانية تقوم أساسا على مداخيل ومصاريف، ولحسن إدارتها اقترح اعتماد طريقة 70% - 30%، التي تقوم أساسا على استعمال 70% من المداخيل و10% توفيرا و10% و10% صدقة.
وتحدث الدكتور خالد شمس العبد القادر، عميد مساعد التواصل وعلاقات المجتمع في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة قطر، عن الاقتصاد القطري بطريقة مبسطة عرف فيها الاقتصاد قبل أن يؤكد على أن 80% من الصادرات القطرية تقوم على تصدير الغاز والبترول، مشيرا إلى أن 90% من الاستهلاك يأتي من الخارج.
وفي إجابته عن سؤال الطالبة ريم اليازيدي، من مدرسة قطر للعلوم المصرفية حول مواجهة التضخم، أوضح العبد القادر أن عدة إجراءات يمكن اعتمادها لمواجهة التضخم كالترفيع في سعر الفائدة، إلى غير ذلك من الأدوات المالية التي توظف للحد من التضخم.