مشاريع القوانين المتعلقة بالعقارات تطور السوق وتنظم عمليات التداولات

لوسيل

أحمد فضلي


وافق مجلس الوزراء في اجتماعه امس على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بشكل مباشر او غير مباشر بالقطاعات العقارية في الدولة، حيث تمت الموافقة على مشروع قرار مجلس الوزراء بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها، الى جانب الموافقة على مشروع قرار وزير العدل بمد فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم (22) لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية. كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار وزير التجارة والصناعة بتحديد نسب مشاركة غير القطريين في صناديق الاستثمار التي تتعامل في العقارات، الى جانب الموافقة على مشروع قرار وزير البلدية والبيئة بشأن فرز الوحدات العقارية.

وتأتي مشاريع القوانين التي وافق عليها مجلس الوزراء بشأن القطاعات العقارية في الدولة ضمن مجموعة من الاجراءات والقرارات التي شرعت الحكومة القطرية في اتخاذها خلال الفترة الماضية من اجل تنظيم حركة سوق العقارات والتداول فيه، بما يساهم في جعل السوق العقاري في داخل دولة قطر اكثر جاذبية في المنطقة وعلى المستوى العالمي، خاصة بعد القرار الذي تم اتخاذه في وقت سابق بشأن السماح بتملك الاجانب للعقارات داخل الدولة وفي عدد من المناطق المحددة، وذلك بهدف استقطاب العديد من الاستثمارات الاجنبية والتدفقات المالية لهذا القطاع، الى جانب تحويل الدوحة الى منطقة جذب للمستثمرين من الاجانب الراغبين في امتلاك العقارات داخل مناطق يحددها القانون.

وأكد خبراء عقاريون ومختصون ومحللون اقتصاديون على أهمية المشاريع التي وافق مجلس الوزراء على استصدار قوانينها في اجتماعه المنعقد صباح أمس الاربعاء 3 يوليو من العام الجاري، والتي تتعلق بالشأن العقاري، موضحين ان مشاريع القوانين التي تمت الموافقة عليها وينتظر اصدارها وتطبيقها خلال الفترة القليلة المقبلة، تأتي ضمن سلسلة من الخطوات والاجراءات التي تم اتخاذها من اجل تطوير قطاع العقارات بشكل يتماشى مع المتغيرات الحاصلة في السوق العقاري داخل الدولة بالاضافة الى المتغيرات الاقتصادية التي سجلتها دولة قطر خلال الفترة الماضية، منها مستويات النمو الاقتصادي المتسارع بالاضافة الى الزخم الذي شهده القطاع العقاري، وارتفاع عدد المباني السكنية والتجارية وغيرهما من المنشآت التي ينتظر الاعلان عن عددها الرسمي مع الربع الثاني من العام المقبل وذلك وفقا لما سيسفر عنه تعداد 2020 الذي تم البدء بالعمل عليه فعليا.

ونوهوا الى الموافقة على مشروع قرار وزير العدل بمد فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم (22) لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية سيساهم بشكل كبير في فسح المجال امام الوسطاء في مجال العقارات بتوفيق اوضاعهم بما يتماشى مع احكام القانون ذلك من اجل تنظيم اعمال الوساطة العقارية، مؤكدين ان ذلك سينعكس ايجابيا على حركة تداولات العقارات داخل الدولة خلال الفترة المقبلة، ويضفي عليها اكثر شفافية ووضوحا ويحافظ على حقوق جميع الاطراف ذات العلاقة.

ويقول في هذا الاطار رجل الاعمال والمستثمر يوسف ابوحليقة ان دولة قطر سجلت خلال الخمس سنوات الماضية على وجه التحديد نهضة عمرانية غير مسبوقة سواء من حيث عدد السكان او من حيث عدد المنشآت والمباني السكنية في الدولة، والتي جاءت مواكبة لحركة النمو الكبير في البنية التحتية التي تنفذها الدولة من طرقات وإعادة تهيئة العديد من المدن وتهيئة مناطق جديدة، موضحا في حديثه لـ لوسيل ان تلك النهضة التي شهدتها الدولة دفعت بقطاع العقارات إلى النمو بشكل ملحوظ ومتسارع وهو ما تعكسه المؤشرات العقارية في الدولة.

وقال ابوحليقة ان النهضة العقارية التي تعيش على وقعها الدولة تستوجب وضع العديد من القوانين والتشريعات التي من شأنها ان تساهم في تدعيم القطاع العقاري، والمحافظة عليه من اية متغيرات قد تحدث او تستجد، وتابع قائلا لذلك نرى الخطى تتسارع نحو اقرار العديد من القرارات والقوانين التي تعد رائدة ومن شأنها ان تساهم في تطوير القطاع العقاري على الوجه المطلوب، وقد شهدنا كيف ان الجهات المسؤولة في الدولة قامت بوضع مؤشرات لقياس مدى تأثر اسعار العقارات بالعرض والطلب، اليوم نرى تلك الجهات تعمل على تطوير القطاع العقاري وتنميته، بالاضافة الى وضع الاطر التشريعية والضوابط اللازمة من اجل تنظيم القطاع، وخاصة فيما يتعلق بمد اجل فترة توفيق الأوضاع الخاصة بتطبيق أحكام القانون رقم (22) لسنة 2017 بشأن تنظيم أعمال الوساطة العقارية والتي من شأنها ان تحافظ على مصالح الاطراف المتدخلين في مجال قطاع العقارات بشكل عام .

يقول الخبير الاقتصادي عبد الله الخاطر ان القطاع العقاري شهد نموا مطردا خلال الفترة الماضية، سواء من حيث تشييد المباني وتنظيم المدن والمناطق السكنية والصناعية، او من حيث البنية التشريعية المنظمة للقطاع العقاري في الدولة من خلال القوانين التي تنظم التعاملات ضمن هذا القطاع بالاضافة الى التداولات التي تسجل ارتفاعا من اسبوع الى آخر، في ظل النمو الذي تعيش على وقعه دولة قطر، وجذبها خلال الفترة الماضية للعديد من كبار المستثمرين الدوليين، وامام ذلك، كان لا بد من ايجاد تشريعات وصيغ قانونية تسمح بتملك الاجانب في العديد من المناطق في الدولة، كما كان واجبا ايجاد تشريعات وقوانين تنظم عمليات الوساطة بما يساهم في تحقيق اعلى معايير الشفافية في التعاملات والتداولات بما يحافظ على الاستثمارات بالنسبة لاصحاب وملاك العقارات من جهة ويحفظ حقوق الافراد.