تونس تنفي الادعاءات حول عمليات طرد مهاجرين إلى مناطق حدودية

لوسيل

تونس - قنا

نفت السلطات التونسية ما أوردته وسائل إعلام بشأن عمليات طرد مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى مناطق حدودية مع ليبيا شرقا والجزائر غربا.

وقال كمال الفقي وزير الداخلية التونسي ،في تصريح بثته وكالة الأنباء التونسية اليوم: إن ما تم نشره من قبل بعض المنظمات الدولية، وخاصة ما جاء في تصريح نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة بتاريخ 1 أغسطس الجاري حول ضرورة حماية اللاجئين والمهاجرين الأفارقة على الحدود التونسية، يتسم بعدم الدقة ويرتقي إلى درجة المغالطة .

وكان فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد قال أول أمس الثلاثاء، نحن قلقون جدا حيال طرد مهاجرين ولاجئين وطالبي لجوء من تونس إلى الحدود مع ليبيا، وكذلك مع الجزائر .

وشدد وزير الداخلية التونسي على أن الادعاءات حول عمليات الطرد لا أساس لها من الصحة ، داعيا إلى التثبت من الأخبار قبل نشرها لما لذلك من تداعيات تنسحب سلبا على أداء المؤسسة الأمنية .

وفي الوقت نفسه، أشار الفقي إلى أنه تم إنقاذ 15327 مهاجرا غير نظامي، 95 بالمئة منهم يحملون جنسيات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في النصف الأول من العام الجاري، مؤكدا احترام الدولة التونسية والتزامها الكامل بمقومات حقوق الإنسان، ولافتا إلى التعاون مع منظمات من بينها الهلال الأحمر التونسي لمساعدة المهاجرين.

وشدد على أنه يتم التعامل في هذا الملف بموجب القانون التونسي، ووفق مقتضيات المعاهدات الدولية ، وأن الدولة التونسية غير مسؤولة عن كل ما يحصل خارج حدودها الترابية .

وتعد تونس دولة واجهة في أزمة الهجرة بالبحر الأبيض المتوسط، حيث يسعى آلاف الوافدين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى العبور نحو الأراضي الإيطالية انطلاقا من سواحلها.

وتقوم أوروبا بقيادة إيطاليا بمساع حثيثة لوقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى القارة الأوروبية، قادت إلى توقيع مذكرة تفاهم بين تونس والاتحاد الأوروبي، يوم 16 يوليو الماضي، حول الشراكة الاستراتيجية والشاملة في المجال الاقتصادي والطاقات المتجددة، ومكافحة الهجرة غير الشرعية، بما تفوق قيمته 750 مليون يورو.