.. وتباين فى موقف البرلمان

لوسيل

القاهرة - أيمن صالح

تباين الموقف البرلماني من قرارات البنك المركزي بتحرير سعر الصرف للدولار، حيث رأى البعض أن التعويم الكلي له سيؤثر بالسلب على المواطن المصري، ومن شأنه أن يزيد معدلات التضخم، وزيادة عجز الموازنة، وكان الأفضل أن يتم بالتدرج، في الوقت الذي رأى آخرون أن مبدأ تحرير سعر الصرف من شأنه أن يحقق وضعا إقتصاديا إيجابيا، ونهضة على أرض الواقع في فتح باب الاستثمار وإعادة فتح المصانع المغلقة، وأيضا القضاء على السوق السوداء للدولار.

فقد أشاد النائب عبد السلام الخضراوى ، بقرار البنك المركزي معتبراَ إياه خطوة جريئة في طريق الإصلاح الاقتصادي معتبرا أن القرار من شأنه أن يسهم في فتح الباب أمام اﻻستثمارات العربية والأجنبية والمحلية كما يساهم في رفع معدلات النمو اﻻقتصادي وتنشيط البورصة المصرية خاصة بعد مد قرار تجميد العمل بالضريبة على أرباح النشاط في البورصة لمدة ثلاث سنوات.

ووصف د. أِشرف العربى، عضو مجلس النواب، القرار بأنه من أفضل القرارات التى تم اتخاذها للنهوض بالاقتصاد المصري على مدار العشرة أعوام الماضية

أما النائب محمد بدراوي رئيس الكتله البرلمانية لحزب الحركة الوطنية المصرية فيرى أن قرار التعويم الكلي للجنية قرار مفاجئ وعكس كل تصريحات البنك المركزي السابقه والتي كانت تنفي طوال السته أشهر الأخيرة الاتجاه نحو التعويم الكلي مشدداً على أن كل ما كان يصدر من المركزي هو الحديث عن تعويم جزئي مع وجود إجراءات حمائية للطبقات الأفقر والأدنى.

وشدد بدراوي على أن الأثر المباشر على هذا التعويم الكلي أنه يرفع معدلات التضخم ويزيد من الأسعار خاصة في السلع الأساسية التي تستوردها الحكومة مثل المشتقات البترولية و الزيت والسكر والقمح والأرز لأنه سيحدث ارتفاع في سعر الدولار كما أن معدلات التضخم سترتفع بشكل يصعب السيطرة عليه .

وأكد رئيس الكتله البرلمانية لحزب الحركة الوطنية المصرية على أن التأثير الأخطر والأفدح سيكون على عجز الموازنة الذي سيزداد بشكل مطرد لأنه من المعروف أن الحكومة هي أكبر مقترض داخلي نظراً لحجم القروض التي تحصل عليها الحكومة وبالتالي سيزداد العجز في الموازنة نتيجة فروق الأسعار في الدولار كما أن سعر الفائدة ارتفع تقريباً ما بين ٣ ٪ و ٤ ٪ ولا نعرف كيف ستتعامل الحكومة مع هذا الأمر