موقع (دويتشه فيلة)
كشفت بيانات أولية أن التضخم في ألمانيا ارتفع بأكثر من التوقعات في أكتوبر، ليصل إلى أعلى مستوياته في عامين، وذلك في مؤشر سيكون محل ترحيب من البنك المركزي الأوروبي على أن سياسته النقدية ترفع تدريجيا الأسعار في أكبر اقتصاد في أوروبا.
فقد ذكر مكتب الإحصاءات الاتحادي أن أسعار المستهلكين في ألمانيا والمنسقة لتسهيل مقارنتها بالدول الأوروبية الأخرى ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة على أساس سنوي بعد زيادة 0.5 في المائة في سبتمبر، وهذا هو أعلى معدل تضخم منذ أكتوبر2014 ويفوق متوسط توقعات المحللين البالغة 0.6 في المائة.
وكما ذكر موقع (دويتشه فيلة) الألماني، قال مكتب الإحصاءات إنه وفقا للقراءة غير المنسقة فإن التضخم في ألمانيا ارتفع إلى 0.8 في المائة بعد زيادة 0.7 في المائة في سبتمبر، وهو أيضا أعلى مستوى في عامين. وأظهر تحليل للبيانات غير المنسقة أن أسعار الطاقة ظلت عامل الانخفاض الرئيسي في أرقام التضخم، بيد أنها هبطت بوتيرة تقل بكثير عما كان عليه الأمر في الأشهر السابقة.
وأشارت البيانات الاقتصادية ومؤشرات النمو الصادرة أخيرًا في ألمانيا إلى انتقال الاقتصاد إلى وضع أفضل مما كان متوقعًا هذه السنة، فقد أظهر مؤشر إيفو ارتفاعا غير منتظر في النمو على كل المستويات تقريبا. وأفاد معهد البحوث الاقتصادية في ميونيخ أن مؤشر نمو أعمال الشركات الألمانية السبعة آلاف التي يستطلعها شهريا لتحديد مجريات تحركها، ارتفع في شكل غير متوقع من 109.5 إلى 110.5 نقطة.
وقال كليمنس فوست رئيس معهد إيفو ، الانتعاش في ألمانيا يواصل طريقه بوضوح ، مشيرًا إلى أن إجابات الشركات كانت أكثر إيجابية من المرة السابقة، فيما يتعلق بتوقعات أعمالها للأشهر الستة المقبلة. ونما الاقتصاد الألماني 07, في المائة في الربع الأول من العام الحالي و0.4 في المائة في الربع الثاني، في وقت ينتظر مختصو البنك المركزي معدل نمو أقل قليلًا في الربع الثالث.
وكان معهد ماركيت قد أصدر نتائج استطلاع لمديري الشراء في الشركات الألمانية، أظهر توقعات إيجابية للمرحلة المقبلة، خصوصًا في موسم الأعياد المقبل في ديسمبر، حيث ارتفع مؤشره إلى 53.7 نقطة، بزيادة 1.1 نقطة. وأظهرت مؤشرات قطاعات الصناعة والخدمات تحسنا جيدا، فقد ذكرت دراسة أجريت بطلب من الحكومة الألمانية، أن الاقتصاد سيحقق نهاية العام الحالي نموًا نسبته 1.9 في المائة، في مقابل 1.7 في المائة العام الماضي، علما بأن بعض المختصين يعتقد أن معدل النمو سيرتفع إلى 2 في المائة بعد البيانات الأخيرة.
وأضافت الدراسة أن النمو المتوقع عامي 2017 و2018 سيبلغ 1.4 و1.6 في المائة على التوالي ، في حين أشارت الحكومة الألمانية إلى أن خبراءها ينتظرون نموًا نسبته 1.8 في المائة خلال العام الحالي، بزيادة 0.1 في المائة مقارنة بتوقعاتهم السابقة. وأشارت الدراسة إلى أن الاقتصاد الألماني يعاكس حاليًا تيار النمو المتراجع في الاقتصاد العالمي، وفيما يخص عام 2017، فإن برلين تنتظر معدل نمو أضعف، أي ما بين 1.4 و1.5 في المائة، على أن يبلغ 1.6 في المائة عام 2018.
إلى ذلك، قال زيجمار جابرييل وزير الاقتصاد والطاقة إن الانتعاش خلال العام الحالي قوي رغم المصاعب الكبيرة التي تحيط بنا وتعثر النمو في العالم ، مضيفا أن النتائج السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستظهر في المرحلة القادمة، ومن الصعب الآن تقدير حجمها في عدد كبير من القطاعات، والمحاذير المتوقعة في ازدياد .