رغم تباطؤ النمو الإقليمي والعالمي

توقعات بانتعاش الاقتصاد الكيني في2017

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

موقع فيس تو فيس الغاني

حافظ الاقتصاد الكيني على نمو مطرد خلال السنوات الثماني الماضية، ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تسجل البلاد نموا بمعدل 6% عام 2017 وفقا لتقرير جديد صادر عن البنك الدولي.

وأكد التقرير أن كينيا شهدت أداء اقتصاديا قويا خلال عام 2015/2016، متجاوزة متوسط النمو لبلدان إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى منذ عام 2009 بشكل مستمر، حسبما ذكر موقع فيس تو فيس الغاني.

وقال دياريتو جاي، مدير البنك الدولي في كينيا في بيان له، إن اقتصاد كينيا قد أظهر مرونة كبيرة في ظل التباطؤ الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

وصنف البنك الدولي كينيا باعتبارها إحدى أفضل الدول للاستثمار في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مضيفا أن اقتصاد البلاد تجاوز المعدل الإقليمي لمدة 8 سنوات متتالية.

وعززت دراسة منفصلة للمؤسسة المالية العالمية بعنوان سهولة ممارسة أنشطة الأعمال مكانة البلاد، بوضع كينيا في المرتبة الــ 92 من ضمن أفضل الأماكن للاستثمار في العالم..

جدير بالذكر أن البلاد كانت قد احتلت المرتبة الــ 113 عام 2015.

وعزا التقرير هذا الاتجاه الإيجابي لقطاع الخدمات الحيوية بكينيا وزيادة البناء والتشييد واستقرار العملة الوطنية وانخفاض التضخم وانخفاض أسعار الوقود، ونمو التحويلات النقدية، ارتفاع مستويات الدخل للطبقة الوسطى المتنامية.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن اقتصاد كينيا لا يزال معرضا لعدد من المخاطر، بما فيها الأحوال الجوية السيئة التي من المحتمل أن تؤثر سلبا في الإنتاج الزراعي وعدم اليقين السياسي الذي يعرقل ثقة المستثمرين، خاصة الانتخابات العامة القادمة عام 2017، فضلا عن ضعف الطلب العالمي الذي يمكن أن يحجم صادرات البلاد.

وبينما يظل الاقتصاد الكيني واعدا، لاحظ البنك الدولي نكسات في نظام إدارة الاستثمارات العامة بالبلاد، مؤكدا أن هذا النظام يتسم بتدني مستوى التنفيذ وارتفاع التكاليف.

وذكرت شيلا كامونيوري، أحد واضعي التقرير، أن هناك حاجة ماسة إلى تحسين عملية شراء الأراضي والتعويض وإعادة التوطين وهو الأمر الذي يؤدي إلى تأخير كبير وارتفاع التكاليف في تصميم وتنفيذ مشاريع البنية التحتية العامة.

وأوصى التقرير أيضا بوضع معايير دنيا لإعداد المشاريع وتقييمها وإدراجها في الميزانية، فضلا عن تعزيز تدريجي لدور وزارة المالية لتوفير مراجعات مستقلة لمقترحات المشاريع، فيما تحتاج كينيا إلى تحسين الشفافية والمساءلة لإدارة محفظة مشاريع الاستثمار العام.