تمر الأعمال التجارية عبر خمس مراحل رئيسية بدءا من طور التأسيس حتى النضوج، ومع ذلك، لا تنجح كل الشركات في إدارة أعمالها خلال هذه المراحل.
وتصبح بعض المؤسسات عاجزة في المراحل المبكرة بسبب عدم وجود نموذج عمل قابل للتطبيق أو عدم وجود منتج أو خدمة تحل إحدى المشاكل أو تسد فجوة في المجتمع، كما تكون بعض الشركات الأخرى ضعيفة في مرحلة لاحقة من دورة حياتها بسبب سوء إدارة الموارد، وأهمها يتمثل في سوء الإدارة المالية، فيما يلي هذه المراحل الخمس، حسبما ذكر موقع مجلة إنترابرينيور الجنوب إفريقي.
طور التأسيس
تزداد تحديات الإدارة المالية مع نمو الأعمال التجارية وتوسيع عملياتها واتساع نطاقها الجغرافي، وفي طور التأسيس، يركز أصحاب الأعمال أكثر على تطوير منتجاتهم واختبارها لمعرفة ما إذا كانت تلبي المعايير التي أخذوها بعين الاعتبار، وفي هذا المستوى، لا يتلقون أي تدفقات نقدية، ولذا يواجهون تحديات أقل للإدارة المالية، وكل ما يحتاجونه هو نقد للبحث والتطوير لدعم منتج قابل للاستمرار.
طور الانطلاق
ويلي طور الـتأسيس طور الانطلاق، وفيه يحول أصحاب الأعمال التركيز على كسب العملاء، ففي البداية، كانوا أكثر قلقا بشأن الحصول على أول عدد قليل من العملاء لاستخدام منتجاتها وتزويدهم بردود الأفعال على ما إذا كانت تلبي احتياجاتهم بطريقة مُرضية، وإضافة إلى ذلك، يأتي توسع العمليات مع زيادة الميزانيات المخصصة للإنتاج في المرحلة التجريبية والحد الأدنى لميزانية تسويق المنتجات.
طور النمو
عندما يصل أي مشروع تجاري إلى مرحلة النمو، كل شيء يتغير للأفضل فيما عدا إدارة التدفقات النقدية، وقبل دخول أصحاب الأعمال مرحلة النمو التي تتميز بارتفاع عدد العملاء وزيادة حجم المبيعات، كانوا يختبرون منتجاتهم أو خدماتهم مع عدد قليل من الزبائن، وفي هذا الطور، لديهم عدة طلبيات من مختلف العملاء وأنهم بحاجة للوفاء بها.
ويقترن هذا مع زيادة الدعاية للأعمال وعدد العملاء للتعرف عن المنتجات ثم ارتفاع الطلب عليها، ومع كثرة النقدية في حساباتها المصرفية خلال هذه المرحلة، يحتاج أصحاب الأعمال إلى أن يكونوا حريصين ماليا من أجل تجنب وجود الأموال غير المستثمرة التي تفقد قيمتها نتيجة التضخم.
طور التوسع
وبعد طور النمو، تدخل الشركات مرحلة التوسع بسبب تشبع السوق المحلية أو نتيجة ازدياد المنافسين، ففي مرحلة التوسع، يركز أصحاب الأعمال على أبحاث السوق من أجل فهم كل الأسواق الجديدة، فضلا عن تطوير قنوات توزيع المنتجات الجديدة.
ويعد التوسع في مناطق جديدة مرحلة معقدة جدا في حال فشل أي مؤسسة في ادخار ما يكفي من المال أثناء مرحلة النمو، وهذا قد يعرقل خطط توسعها، فيما ينصح خبراء عالم الأعمال الشركات باتباع إدارة مالية صارمة في هذا الطور للتأكد من أن جميع الفروع في مواقع جغرافية أخرى تعمل بسلاسة.
طور النضج
عندما تصل الشركات إلى مستوى النضج، تتراكم التدفقات النقدية في حساباتها المصرفية بسبب زيادة عدد العملاء الجادين وارتفاع كبير في حجم المبيعات، ففي هذا الطور، لا يقلق أصحاب الأعمال على متطلبات رأس المال اليومية لأن التدفق النقدي الحر الخاص بهم، يمكن استثماره في أدوات أخرى على الأجل المتوسط.
ويعد الاستثمار في السلع بديلا تلجأ إليه الشركات الكبرى التي ادخرت مبالغ ضخمة من المال في البنوك، خصوصا في أوقات عدم الاستقرار السياسي أو الاقتصادي، فبإمكانها استثمار أموالها في الذهب كملاذ آمن، لأن سعر المعدن النفيس يتحرك في الاتجاه المعاكس عند هبوط الأسواق.