الاقتصاد القطري يسير نحو تحقيق انتعاشة

لوسيل

الدوحة - أحمد فضلي

نوه تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي الخميس 2 ديسمبر من العام الجاري الى مواصلة دولة قطر تحقيق انتعاش اقتصادي خلال العام الجاري والعام المقبل، بعد ان نجحت طيلة الفترة الماضية في مواجهة كافة التحديات التي شهدتها المنطقة والعالم بشكل عام، المتمثلة اساسا في تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19 والانعكاسات الاقتصادية التي خلفها هذا الفيروس على كافة دول العالم ومن ثم التقلبات الكبيرة التي شهدتها اسواق الطاقة نتيجة الاغلاق الاقتصادي الذي سجله العالم بسبب جائحة فيروس كوفيد 19.

واشار تقرير مجموعة البنك الدولي تحت عنوان آخر المستجدات الاقتصادية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي: اغتنام الفرصة لتحقيق تعافٍ مستدام الى تحقيق دولة قطر مستويات نمو ايجابية مقارنة بالعام الماضي، حيث ستشمل مستويات النمو كافة القطاعات المختلفة، بالاضافة الى كافة المؤشرات الاقتصادية والمالية المتنوعة، بدا من مستويات نمو الناتج المحلي الاجمالي، بالاضافة الى الفوائض المالية المرتقب تحقيقها خلال العام الجاري. وكشف تقرير مجموعة البنك الدولي عن الاقتصاد القطري سيبدأ في التعافي بداية من العام الجاري وذلك وفقا لتقديرات الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي، في الدولة.

واشار التقرير الى مستويات النمو المتوقع تحقيقها خلال العام الجاري، حيث قال التقرير الخاص باخر المستجدات الاقتصادية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي: اغتنام الفرصة لتحقيق تعافٍ مستدام انه من المتوقع ان يصل مستوى نمو الناتج المحلي لدولة قطر العام الجاري الى مستوى لا يقل عن 3%، في وقت يتوقع فيه ان يحقق القطاع النفطي في الدولة نموا يتجاوز مستوى 3.5%، في حين رأت تقديرات مجموعة البنك الدولي نموا بمستوى يتجاوز 5% في القطاع غير النفطي، بما يعكس مواصلة دولة قطر تنويع اقتصادها واعطاء دور اكبر للقطاعات غير النفطية للمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بالموازين المالية للدولة وفي مقدمتها الحساب الجاري بالنسبة للعام المقبل، توقع تقرير البنك الدولي ان يحقق الحساب الجاري لدولة قطر فائضا تصل نسبته الى اكثر من 5% من اجمالي الناتج المحلي للدولة. كما توقع تقرير مجموعة البنك الدولي ان يحقق فائضا يصل الى مستوى 4% من اجمالي الناتج المحلي للدولة.

وكانت مجموعة البنك الدولي توقعت في وقت سابق من العام الجاري ان تحقق دولة قطر خلال العام الجاري ناتجا محليا اجماليا يقدر بنحو 607.88 مليار ريال قطري بما يعادل تقريبا نحو 167 مليار دولار امريكي وذلك بنهاية عام 2021، مع تواصل تسجيل تعاف وانتعاش الاقتصادي الوطني، متوقعة في ذات الاطار ان تسجل دولة قطر مستويات اعلى في الناتج المحلي الاجمالي للدولة في حالة تواصل الانتعاش الاقتصادي وتعافيه بشكل مستمر بفضل الاسس المتينة التي انبنى عليها الاقتصاد الوطني ويستند اليها سواء من حيث التوسعات الاستثمارية او الاحتياطيات المالية والنقدية التي تتمتع بها دولة قطر اما بشكل مباشر من خلال وزارة المالية ومصرف قطر المركزي، او بشكل غير مباشر عبر جهازها الاستثماري السيادي، جهاز قطر للاستثمار الذي نجح طيلة السنوات الماضية في تكوين احتياطيات استثمارية واصول سيادية تعادل تقريبا مرتين حجم الناتج المحلي للدولة اي ما يعادل نسبة الاحتياطيات نحو 200% الى اجمالي الناتج المحلي للدولة وذلك وفقا لاخر الاحصائيات الصادرة عن المؤسسات العالمية والمتخصصة في رصد التحركات الاستثمارية للصناديق السيادية حول العالم، والتي اظهرت بياناتها تمكن جهاز قطر للاستثمار خلال الاشهر الماضية من زيادة اصوله وحصصه الاستثمارية في عدد كبير من المشروعات وكبرى الشركات العالمية التي تعمل في شتى المجالات وعلى رأسها المجالات الطاقية ومن ثم المجالات التكنولوجية، بالاضافة الى المجالات المالية والاستثمارية في سوق الاسهم والسندات والبنوك وغيرها من المؤسسات المالية.

وجاءت تقديرات مجموعة البنك الدولي ضمن تقرير تحت عنوان جائحة كورونا والطريق إلى التنويع الاقتصادي والذي يسلط الضوء على اداء اقتصاد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي خلال تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، الذي يؤكد على توقعات ان يحقق الاقتصاد القطري مستويات نمو ايجابية خلال العام الجاري، بالاضافة الى العامين المقبلين اي لعام 2022 و لعام 2023، حيث قال التقرير انه من المتوقع أن تسجل دولة قطر انتعاشًا قويًا في النمو مع دعم الطلب على الغاز الطبيعي المسال في جنوب وشرق آسيا الآفاق على المدى المتوسط، وعليه من المتوقع أن يحقق الاقتصاد القطري نموا بنسبة 3% في عام 2021 قبل أن يتسارع بوتيرة اعلى في العام المقبل ليصل الى مستوى لا يقل عن 4.1% في عام 2022 وقبل ان ترتفع نسبة النمو الى مستوى لا يقل عن 4.5% وذلك خلال عام 2023.