أصدرت الحكومة السودانية قراراً بحصر تجارة الذهب، شراءً وبيعاً وتصديراً، عبر بنك السودان المركزي.
جاء ذلك في تصريحات لمحافظ البنك المركزي حازم عبد القادر عقب لقائه الرئيس السوداني عمر البشير، مساء السبت بالقصر الرئاسي بالخرطوم، حسب وكالة الأنباء السودانية.
وذكرت الوكالة أن المحافظ أطلع البشير على سير تنفيذ التوجيهات، والقرارات الخاصة بسعر الصرف، وتداعياته في الفترة الأخيرة .
وقال المحافظ إن البنك المركزي سيشتري الذهب من مناطق الإنتاج ويقوم بتصديره، وأي جهة ترغب في الذهب عليها شراؤه مباشرة من بنك السودان ممثلا في مصفاة الذهب .
وأضاف أن القرار سيزيد مشتريات البنك من الذهب الصادر، ومن ثم زيادة حجم النقد الأجنبي لدى الدولة مما ينعكس أثره على سعر الصرف .
وكشف عبد القادر وفق الوكالة عن آلية جديدة يتم بموجبها شراء كل حصائل الصادر، وكل موارد البائعين للنقد الأجنبي عبر غرفة التعامل بالنقد الأجنبي داخل المصرف التجاري المعني وتابع: ومن ثم، تتم عملية توظيف النقد الأجنبي، وفق أولويات الاستيراد، بجانب تجفيف كل استخدامات الدولار من السوق الموازي مما يحقق استقرارا في سعر الصرف .
وفي 26 نوفمبر الماضي، أعلن بنك السودان المركزي، احتكار شراء الذهب وتصديره، متراجعا بذلك عن قراره السابق بالسماح لشركات القطاع الخاص بتصدير المعدن الأصفر.
كما منع شركات القطاع الخاص من شراء ذهب التعدين الأهلي (المنتج بواسطة المنقبين الأهليين)، ومن تصديره، مستثنياً الشركات التي تملك امتيازاً في مجال تعدين الذهب، وسمح لها بتصدير نسبة 70% من إنتاجها، على أن تبيع النسبة المتبقية (30%) لبنك السودان.
وانخفض سعر الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في السوق الموازي (السوداء) إلى أدنى مستوياته أمام الدولار وبلغ 40 جنيهاً نهاية الأسبوع الماضي.
وفي الثامن من يناير الماضي، تجاوز الجنيه لأول مرة حاجز 30 جنيهاً أمام الدولار في السوق الموازية بعد تحريك السعر الرسمي إلى 18 جنيها في المصارف التجارية.
ويعاني السودان من شح في النقد الأجنبي بعد انفصال جنوب السودان في 2011، وفقدانه لثلاثة أرباع موارده النفطية التي تقدر بـ80% من موارد النقد الأجنبي.
وبلغت صادرات البلاد من الذهب العام الماضي 28.9 طنا بنسبة 37.7% من الصادرات السودانية، وفقاً لإحصائيات وزارة المعادن فيما بلغ الإنتاج 93.4 طن.