12.3 مليار دولار مبيعاتها خلال الربع الثالث 2015

قطر تتصدر دول التعاون في قطاع تجارة التجزئة

لوسيل

عمر القضاه - مصطفى شاهين

  • 10 مولات جديدة العام الحالي مدعومة بالنهضة الاقتصادية الشاملة
  • فيصل بن قاسم: السوق القطرية بحاجة إلى مولات شعبية وسياحية
  • بن طوار: تعوض النقص في الشوارع التجارية وتُخَفِّضُ إيجارات المحلات
  • العمادي: إنشاء مولات بكثرة أمر مبالغ فيه ويعتبر زائدا على الحاجة
  • مشاريع البنى التحتية ومتطلبات كأس العالم وزيادة السكان من أبرز المبررات
  • 773 ألف متر مربع مساحات تجارة التجزئة ويتوقع وصولها لـ1.5 مليون متر

تشهد أسواق التجزئة في دول مجلس التعاون نموا كبيرا، من خلال العروض الجاذبة للمستثمرين وأصحاب المحلات، وفرصا جيدة في توسعات السوق والأداء في المستقبل، وفقا لموقع (ventwesonsite).
وتَصَدُّر قطر دول التعاون في قطاع تجارة التجزئة الأكثر جاذبية للمستثمرين، حيث يوجد العديد من محال التجزئة الكبيرة قيد الإنشاء، يأتي متسقاً مع الجهود المبذولة من الدولة للتركيز على تطوير القطاعات غير الهيدروكربونية التي تشمل النفط والغاز، بهدف تحقيق التنويع الاقتصادي المنشود لتنويع مصادر الدخل وفقا لرؤية الدولة.

سوق التجزئة يشهد نموا
رغم تراجع أسعار النفط، فإن سوق التجزئة في قطر والخليج يتوقع أن يشهد نموا مطردا ويتوقع وصول تجارة التجزئة الخليجية إلى 221 بليون دولار وفقا لتقرير شركة (البن كابتيال)، حيث يُتَوَقَّع نمو في حدود 7.3% حتى العام 2018 وصولا إلى 284.5 بليون دولار، مدعوما بافتتاح العديد من المولات والمتاجر الراقية في المنطقة.
وتوقع التقرير أن تشهد تجارة التجزئة نموا في قطر والسعودية والإمارات بدرجة كبيرة للمساحات القابلة للتاجر gross leasalle area وفي خطوط مشاريع التجزئة، بفعل النمو القوي للاقتصاديات، وازدياد معدلات الشراء للشباب الأثرياء وقوة الشراء للمغتربين وفعاليات كأس العالم والتي تستضيفها قطر، ودبي إكسبو 2020، كما يزيد عدد السياح الأجانب الاستثمارات المباشرة.
وأشار تقرير alpen capital إلى أن أكثر أسواق تجارة التجزئة نموا هي السوق القطرية، ويعود ذلك إلى التطور الهائل في مشاريع البنى التحتية ومشاريع كأس العالم وزيادة السكان.
وبحسب التقرير، فإن حجم إجمالي مبيعات التجزئة بلغ 12.34 بليون دولار خلال الربع الثالث من العام الماضي بنمو 9.7% سنويا خلال الأربع سنوات الماضية.
وأن مساحات تجارة التجزئة في قطر 773 ألف متر مربع ومن المتوقع أن ترتفع مع نهاية العام المقبل إلى 1.5 مليون متر مربع، وذلك بسبب الطلب المتزايد على بناء المولات.
ويتوقع أن تستقطب مولات قطر 20 مليون زائر خلال الفترة المقبلة، حيث يتبين من المخططات أن محلات التجزئة والمولات ستستقطب من 13 إلى 15 من أفضل العلامات التجارية في العالم نتيجة الطلب المحلي على العلامات التجارية الفاخرة.

10 مولات جديدة
ومن المتوقع أن تشهد قطر افتتاح أكثر من 10 مولات جديدة في مناطق متعددة داخل مدينة الدوحة وخارجها، وتبلغ تكلفة خمسة مولات منها نحو 14.4 مليار ريال رصدتها لوسيل من المعلومات المعلنة من قبل الشركات المنفذة لتلك المشاريع.
ويرى خبراء ومختصون أن المشاريع التنموية التي تشهدها قطر تجعلها قادرة على استيعاب عدد أكبر من المولات في السنوات المقبلة، فيما يرى آخرون أن التشابه الكبير فيما بين المولات التي سيتم إنشاؤها خلال العام الحالي والموجودة، لا يخدم المجتمع القطري ويضعه أمام خيارات محدودة.
وقالوا إنه من الضروري العمل على تنويع المنتجات وأساليب الترفيه في المولات التي يتم إنشاؤها حديثا، بما يضمن تنوع سوق المجمعات التجارية وزيادة الإقبال عليها من سكان قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.

دعم التسوق السياحي
الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، قال إن التنمية الحاصلة في قطر وما وصلت إليه من تطور وتوسع في السنوات الماضية، بالإضافة إلى المتوقع في السنوات المقبلة، يستوعب ثلاثة أضعاف المولات الموجودة حالياً، بالإضافة إلى أن السوق القطرية في حاجة إلى مولات متخصصة كالمولات الشعبية والسياحية وغيرها.
وأضاف لـ لوسيل : المراكز التجارية الضخمة سهلت الكثير على المقيمين والمواطنين وزوار قطر أيضاً، وأصبح الفرد يستطيع أن يتسوق وينجز معاملات بنكية ومعاملات متعلقة بالتأمين، بالإضافة إلى وجود مكاتب للمرور وبعض الخدمات الحكومية الأخرى، في الوقت الذي تقضي فيه الأسرة والأبناء وقتا ممتعا في العديد من وسائل الترفيه .
وأشار إلى أن هذه المولات ساهمت في دعم التسوق السياحي، وهناك من يأتي إلى قطر للسياحة والتسوق، خاصة مع توافر معظم منافذ الماركات العالمية، موضحاً أن قطر في حاجة إلى مراكز تجارية متخصصة بشكل أكبر في السياحة.
ولفت إلى أن المواطن القطري كان يسافر للسياحة والتسوق والآن مع توافر كل منافذ الماركات العالمية في المولات أصبح المواطن يسافر للخارج للسياحة فقط، مضيفاً أن توفير منافذ تسوق داخل الدولة يعزز من نشاط الاقتصاد المحلي ويدعم التسوق السياحي.
ودعا الشيخ فيصل رجال الأعمال إلى الإقدام على إنشاء المراكز التجارية المتخصصة، مضيفاً: المبنى الذي يجري إنشاؤه اليوم بمبلغ 100 مليون ريال يمكن أن يُكَلَّف 200 مليون ريال بعد سنتين ويتضاعف المبلغ بعد 5 سنوات، وإنشاء المزيد من المولات التجارية يعزز المنافسة ويخفض أسعار الإيجارات .

تخفيض الأسعار
إلى ذلك بَيَّنَ نائب رئيس غرفة قطر، محمد بن أحمد بن طوار، أن تأسيس وإنشاء مراكز مجمعات تجارية جديدة يسهم في زيادة تنافسية كل المجمعات والمراكز التجارية ويُخَفِّض أسعار المنتج النهائي على المستهلك، بالإضافة إلى أنها تعوض النقص في الشوارع التجارية وتخَفِّض إيجارات المحلات.
وحول استيعاب قطر لإنشاء 10 مولات جديدة خلال العام الحالي، أكد أن النمو الاقتصادي ومشاريع البنية التحتية ورؤية الدولة في التنمية الشاملة، تؤكد استيعاب السوق القطرية لتلك المولات الجديدة.
وبَيَّنَ ضرورة أن تعمل المولات الجديدة على التنويع فيما بينها بأساليب الترفيه والمحلات التجارية من أجل أن يشعر المستهلك بأنها مختلفة عن بعضها.

مبالغة في العدد
فيما اختلف محمد عبد الكريم العمادي، الرئيس التنفيذي لمشروع الحزم، مع ما ذهب إليه بن طوار، وقال: إن إنشاء مولات في قطر بكثرة خلال الفترة الحالية أمر مبالغ فيه ويعتبر زائدا على الحاجة، كون غالبية المولات متشابهة ولا تقدم للزبون أشياء جديدة ومبتكرة.
وأكد أن قطر على استعداد لاستقبال 10 مولات جديدة خلال العام الحالي بالإضافة إلى 12 مولا في قطر تعمل حاليا، داعيا إلى التفكير في جدوى إنشاء وتأسيس المولات خلال الفترة المقبلة حتى لا تصبح كثيرة ودون فائدة.
وأشار العمادي، وهو مالك الشركة المنفذة لمول الحزم، إلى أن مشروع الحزم يراعي التنوع والاختلاف عن بقية مولات قطر وذلك عن طريق تقديم طراز جديد من البناء ونوعية جديدة من المقاهي والمطاعم التي تشمل جلسات مفتوحة مكيفة في الهواء الطلق.
وقال الدكتور المقيم طارق الأبيض: إن دول الخليج بشكل عام تتمتع بإقبال على المولات كأماكن للترفيه نتيجة حرارة الجو في الأماكن المفتوحة في فصل الصيف، أو البرودة والمطر في فصل الشتاء، بالإضافة إلى كونها تجمع بين العديد من أدوات الترفيه كالسينما وألعاب الأطفال، بالإضافة إلى المطاعم و الكافيهات وأماكن التسوق، مشيراً إلى أن من يتسوقون يحتاجون إلى الجلوس وتناول الطعام أو الشراب أو ترك الأطفال في أماكن الألعاب.
وبين أن إنشاء المولات الجديدة يجب أن يعتمد على التنوع فيما بينها لكي لا تشبه بعضها بعضا.
وقالت المواطنة جميلة الشريم: إنها لا تذهب إلى المول إلا للتسوق فقط وتفضل الاستمتاع بالطبيعة في الأماكن المفتوحة، مشيرةً إلى أنها تقضي وقتها في التأمل والكتابة والقراءة في هدوء تام بعيداً عن الضجيج والزحام في المولات التجارية.
وأكدت أن قطر فيها العديد من الأماكن المفتوحة التي يمكن الاستمتاع بها خاصة في أوقات الشتاء والربيع، كحديقة سباير زون وحديقة الشيرتون وجزيرة البنانا وكتارا.
أما المواطن علي عبد الله النابت، فيرى أن معظم الأماكن المفتوحة لا تصلح للعائلات وبالتالي يفضل أن يذهب مع أسرته للمولات للتسوق وفي نفس الوقت قضاء وقت ممتع بالنسبة للأطفال في وسائل الترفيه هناك.

فيما يلي نظرة على المجمعات التجارية المنوي افتتاحها خلال العام الحالي:

دوحة فيستيفال سيتي
تبلغ المساحة الإجمالية القابلة للتأجير في دوحة فيستيفال سيتي 250 ألف متر مربع، فيما تبلغ المساحة الإجمالية للعقار أكثر من 430 ألف متر مربع، ويضم 550 من المتاجر والمحلات من خلال مجموعة متوازنة ومختارة بعناية من العلامات التجارية المحلية والعالمية بالإضافة إلى 85 مطعمًا ومقهى وصالات عرض لأشهر ماركات السيارات العالمية، وفندق عالمي من فئة الخمس نجوم، ومركز للمؤتمرات.
وتقدر تكلفة دوحة فستيفال سيتى بـ6 مليارات ريال قطري ليكون بذلك من أكبر مشاريع التطوير متعددة الاستخدامات، ومن المتوقع أن يتم افتتاحه في سبتمبر من العام الحالي.

قطر مول
ضمن قائمة المراكز التجارية التي ستفتتح في أغسطس من العام الحالي وبمساحة تبلغ نحو 8000 متر مربع، ويحتوي على هايبر ماركت ضخم و5 متاجر كبرى متعددة العلامات و20 مطعماً عالمياً، وعلى تصميم شارع داخلي، بالإضافة إلى محلات ذات طابقين لعلامات من كل أنحاء العالم.
ويضم قطر مول فندقا عالميا مع مطعم مميز في المنطقة الخارجية التي تحيطها الأسطح المطلة على المنطقة الفاخرة، في حين يزين الجزء الخارجي من المول واجهات المتاجر والمقاهي والمناظر الطبيعية الواسعة، لتجذب الزوار.
وبحسب الشركة المنفذة للمشروع تبلغ تكلفته نحو 3 مليارات ريال، فيما يبلغ عدد زواره نحو 20 مليون شخص سنوياً.

مول الحزم
من الأمور المستحدثة في مشروع الحزم هو التصميم على الطراز الإيطالي وهو تصميم مبتكر وجديد على قطاع الإنشاءات والمباني القطرية، إذ إن جميع التصميمات والزخارف لا تخالف أحكام الشريعة الإسلامية، وتم الابتعاد عن أي أشكال أو تماثيل تخالف الشرع، وحتى تم حظر وجود الشيشة داخل المقاهي.
وستتمتع المقاهي بالجلسات الخارجية والتكييف الكامل ومزينة بأشجار الزيتون الإيطالية التي يبلغ عمرها نحو 500-600 سنة وتم جلبها خصيصاً من إيطاليا.
ويبلغ عدد المقاهي والمطاعم نحو 35، بالإضافة إلى 70 محلا تجاريا، وتتنوع المطاعم المتواجدة في المشروع ما بين الإيطالية والفرنسية والأمريكية والتركية وكذلك سيتواجد مطعم قطري من فئة الخمس نجوم.
وتبلغ التكلفة الإجمالية 3 مليارات ريال وسيتم افتتاحه في شهر يوليو من العام الحالي بالتزامن مع عيد الفطر.

نورثجيت مول
يعتبر من المراكز الجديدة التي تقع على مساحة تسوق تبلغ 100 ألف متر مربع ويحتوي على موقف لنحو 4 آلاف سيارة، بطابقين تحت الأرض، وثلاثة طوابق لمحلات متنوعة ومطاعم وسينما، إضافة إلى مبانٍ للمكاتب مكونة من 5 - 6 طوابق، كما يحتوي على أماكن مميزة كحديقة الكريستال، وشارع للتسوق والمطاعم في الهواء، وقاعة شمالية بمعالم معمارية فريدة.
وهناك مركز تاور مول الذي تعلوه شرفة على السطح مع حديقة ذات طراز شرقي.

مول الوعب
يشيد في وسط مدينة الدوحة ويتألف من ثلاثة طوابق لمحلات التجزئة، بالإضافة إلى مرافق تخدم الزوار والعائلات ومطاعم وأنواع مختلفة من مراكز البيع، كما يحتوي المشروع الذي بلغت تكلفته أكثر من 400 مليون ريال قطري على مرافق وقوف السيارات تحتوي على 1300 موقف ويقدم 425000 قدم مربعة من المساحة القابلة للتأجير.

شارع مول
يعد شارع مول من المراكز التجارية التي يتم تشييدها بطريقة مبتكرة وعلى مساحة واسعة تبلغ (2.0 مليون قدم مربعة).
أما مساحة بناء مرافق المركز التجاري فقد بلغت 182,000 متر مربع وسيضم شارع مول هايبر ماركت والسينما ومركز الترفيه العائلي بالإضافة إلى محلات تجارية ومواقف للسيارات ذات سعة كبيرة، كما يحتضن المول الجديد عددا من الخدمات والمرافق التي يهتم بها المتسوقون والزوار بكل الأعمار.

مول بن طوار
يقع في مكان ممتاز وسط المدينة، والمول يعتبر من أكبر المولات الحديثة الصديقة للبيئة، يشتمل على متاجر ومقاه وسوق داخلي وصيدليات ومحلات إلكترونية وسوبر ماركت وبوتيكات، كما يشمل الطابق الأول محلات للأزياء وصالات رياضية ووكالات السفر والسياحة، والطابق الثاني محلات للترفيه و12 صالة للسينما تقدر قيمتها بـ20 مليون ريال.
سيساهم المول الذي يقع في وسط كثافة سكانية بمنطقة الدفنة والدحيل في تغطية جميع الاحتياجات العائلية، من ترفيه ومطاعم ومواقف للسيارات.

مول بوابة الشمال
يعد من المشاريع التسويقية، يحتوي على ما يقارب 4000 موقف للسيارات بطابقين تحت الأرض، وثلاثة طوابق تحتوي على محلات متنوعة ومطاعم وسينما، كما يحتوي المشروع على North Gate Mall كحديقة الكريستال شارع للتسوق والمطاعم في الهواء الطلق، وقاعة شمالية بمعالم معمارية فريدة.

مول كتارا بلازا
يشيد المشروع على مساحة تزيد على 38000 متر مربع، ويضم ساحة تجارية فريدة من نوعها وغير مسبوقة، وذلك لاحتوائها على مساحات مخصّصة للمتسوقين تضمّ أشهر العلامات التجارية في العالم، فضلاً عن الخدمات الترفيهية التي ترتكز على الابتكار من خلال تخصيص مجمع خاص بالأطفال والذي صُمِّمَ على شكل هديتين كبيرتين ملفوفتين باللونين الأحمر والذهبي، لتكون التجربة فريدة لأطفال قطر والمنطقة بأسرها.
وشيد المشروع الذي يتواصل العمل فيه لإنهاء عمليات البناء والتشطيبات النهائية على مساحة رائدة مفتوحة ومكيّفة لضمان راحة الزوار عبر الاعتماد على نظام مبتكر يستخدم أحدث تقنيات التبريد الأرضي، ليصبح بذلك مزيجاً مثالياً في العمارة الفنية، كما سيوفر مشروع كتارا بلازا تجربة فريدة ومتميزة، تمزج بين العمارة الكلاسيكية والتراثية التقليدية.