نظم مركز أكسس وشريكه مؤسسة مور ستيفنس، أمس ورشة تعريفية لفائدة عدد من المختصين حول ضريبة القيمة المضافة أشرفت عليها تيري بروس المستشارة المعتمدة في مجال الضرائب غير المباشرة إلى جانب الخبير في مجال الحوكمة والمخاطر والتأمين وفتحي ابوفرح شريك في مؤسسة (موور استيفنز) للمراجعة والتأكيد والضرائب والخدمات المحاسبية بقطر.
وبينت الخبيرة البريطانية في مجال تطبيق ضريبة القيمة المضافة تيري بروس أن الحصول علي سياسات ضريبة القيمة المضافة والضوابط التجارية منذ البداية هو امر حيوي للتمكن بشكل ايجابي للتغيير في المشهد الضريبي، مشددة علي الحاجة لوضع استراتيجية واضحة وبسيطة ومخصصة لمخاطر ضريبة القيمة المضافة. كما قدم فتحي ابو فرح توقعات لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد طارق الهليس المدير المسؤول لمركز (اكسس) للتدريب الاداري، أن تنظيم السمنار جاء في اطار الخدمات التي يقدمها المركز بغرض رفع التوعية بتطبيق القيمة المضافة وتطوير الموارد البشرية بالمؤسسات القطرية واضاف أن السمنار استهدف المدراء الماليين للمؤسسات الحكومية والخاصة.
وأوضح الهليس أن الفائدة التي تستفيدها الشركة هي المعرفة بموضوع القيمة المضافة والاستفادة من الخبراء الذين تمت استضافتهم في الفعالية، مضيفاً أن الخطوة القادمة للمركز هي التركيز علي تنفيذ مؤتمرات مع الجهات المعنية بتطبيق ضريبة القيمة المضافة والمشاركة في جاهزية المؤسسات لتنفيذ الضريبة. معلناً عن فعالية في شهر مايو المقبل عن آخر التطورات في المعايير المحاسبية بمشاركة المحاسبين والمدراء الماليين ومدققي الحسابات بالقطاعين العام والخاص.
وقد شكلت الورشة مناسبة ثم خلالها تقديم شرح عن ضريبة القيمة المضافة والاهداف من تطبيقها والمجالات التي يتم اعتماد هذا النوع من الضريبة، حيث أشارت الخبيرة تيري بروس أن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تعتمدها كثير من الدول الأوروبية والعربية إضافة إلى امريكا موضحة أنها تحمل على السلع وترتكز أساسا في المواد غير الأساسية معتبرة أنها من الموارد التي تدعم ميزانيات الدول.
واستعرضت البرنامج الزمني الذي مرت به ضريبة القيمة المضافة لبدء التنفيذ في دول مجلس التعاون الخليجي، مبرزة أنها تدخل ضمن نظم الإصلاحات الاقتصادية، كما قدمت لمحة عن البلدان التي تعتمد نظام ضريبة القيمة المضافة والنسب المعتمدة وفقا للمتطلبات الاقتصادية لكل دولة مشددة على أن لضريبة القيمة المضافة آثارا إيجابية على الاقتصاد حيث تساهم تنمية الموارد المالية حيث ترتفع مساهمة العائد من الضريبة في الناتج المحلي من دولة إلى أخرى وفقا لعدة عوامل أبرزها نسبة المعتمدة ونسبة الاستهلاك.
وتم خلال الورشة التأكيد على أنه لضمان نجاح تطبيق الضريبة يتوجب إعداد البنية التحتية اللازمة من تشريعات وقوانين تجارية إضافة إلى تدريب الكادر البشري سواء من الموظفين الحكوميين الذين سيتابعون التنفيذ أو من القطاع الخاص إضافة لمراجعة العقود، وما إلى ذلك من نظم تتعلق بالمحاسبة والضرائب وضبط الجدول الزمني بما يتوافق مع الاكتمال من وضع الأسس والممهدات اللازمة حيث تمت الإشارة إلى التنفيذ قد يتراوح بين سنة إلى اكثر من سنتين مع ضرورة وضع خارطة طريق بين مرحلة الانتقالية والتنفيذ.