أكد السيد سعيد عبدالله السويدي وكيل وزارة العدل المساعد لشؤون التسجيل العقاري والتوثيق، ورئيس لجنة تنظيم تملك غير القطريين للعقارات أن قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، يعد أحد أهم المشروعات التي تعمل وزارة العدل بالتعاون مع العديد من الجهات الأخرى على الترويج له خلال الفترة المقبلة، واستغلال الزخم الكبير المنتظر خلال تنظيم دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم خلال العام الجاري.
وأشار إلى أن هذا المشروع يعتبر من أهم مشاريعها الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وهو ما توفر له وزارة العدل بمتابعة وإشراف سعادة السيد مسعود بن محمد العامري وزير العدل، الإطار القانوني والتنظيمي المناسب.
وأشار إلى أنه منذ بدء العمل بقرار مجلس الوزراء رقم 28 لسنة 2020 بشأن ضوابط وشروط تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها شهدت المناطق المشمولة بهذا القرار إقبالا قويا من المستثمرين، وهذا رغم جائحة كوفيد 19 وما صاحبها من إغلاق عالمي كان له تأثير على كافة القطاعات ومنها القطاع العقاري والترويج له.
وقال رئيس لجنة تنظيم تملك غير القطريين للعقارات إنه خلال الفترة الأخيرة شهدت المناطق المشمولة بقرار تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها تداولات بأكثر من مليار ريال، مشيرا إلى أن ذلك دليل على جاذبية القطاع العقاري بما في ذلك المناطق المشمولة بقرار مجلس الوزراء الخاص بتملك غير القطريين.
نحن حاليا نقوم بالتنسيق مع الشركاء من الجهات الحكومية وإدارات المناطق والمطورين العقاريين وحتى الوسطاء العقاريين في سبيل الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الشريحة المستهدفة، كما نهدف إلى شرح وتوضيح مميزات التملك العقاري في دولة قطر التي تتم وفقا لأحدث التجارب والممارسات الناجحة عالميا، وليس إقليميا فحسب.
وأشارالسويدي إلى أن الامتيازات التي يحصل عليها غير القطريين جراء تملكهم للعقارات تنقسم إلى فئتين، حيث عبر الفئة الأولى وفي حال شراء عقار بقيمة لا تقل عن (3,650,000) ثلاثة ملايين وستمائة وخمسين ألف ريال، يحصل صاحب العقار على إقامة عقارية كما يحصل على الامتيازات المقررة لحاملي بطاقة الإقامة الدائمة (الرعاية الصحية والتعليم والاستثمار).
أما الفئة الثانية ففي حال شراء عقار بقيمة لا تقل عن (730,000) سبعمائة وثلاثين ألف ريال، فيُمنح صاحب العقار الإقامة بدون مستقدم، كما أجاز القرار للملاك والمنتفعين بالعقارات حق التصرف فيها وتأجيرها.
تم تسهيل إجراءات منح الإقامة لملاك العقارات التي لا تقل قيمتها عن 730.000 ريال قطري ما يعادل 200.000 دولار أمريكي، بحيث يحصل مالك العقار من هذه الفئة على إقامة له ولأسرته بدون مستقدم طيلة تملكه للعقار. كما عملت وزارة الداخلية ووزارة العدل على استحداث نظام آلي يتيح من خلاله حصول غير القطري على الإقامة بشكل مباشر فور استكمال إجراءات تملك العقار، منوها إلى أن تسجيل العقار يتم في أقل من خمس عشرة دقيقة.
كما سيحصل مالك العقار الذي لا تقل قيمته عن 3.650.000 ريال قطري، ما يعادل (1.000.000 دولار) على مزايا الإقامة الدائمة التي تشمل الصحة والتعليم، والاستثمار في بعض الأنشطة التجارية.
بموجب القرار أيضاً، أصبح متاحا التملك في المولات التجارية والوحدات بالمجمعات السكنية المفرزة بجميع مناطق الدولة وليست مقصورة على مناطق تملك غير القطريين.
وحول القانون ومواكبته للتغيرات والمتطلبات العالمية، أكد السويدي أنه قريبا سيتم تنظيم آلية استثمار الصناديق العقارية في قطر، مشيرا إلى أن لجنة تملك غير القطريين للعقارات تقوم دائما بمراقبة الوضع في السوق العقاري القطري والتفاعل معه بشكل آني.
وأكد السويدي أن لجنة تملك غير القطريين للعقارات تعمل حاليا بالتنسيق مع العديد من الجهات للترويج لقانون تملك غير القطريين للعقارات، وسيكون لذلك حملات داخلية وخارجية لتوضيح مزايا القانون ومزايا الاستثمار العقاري في دولة قطر.
وأشار إلى أنه حاليا شهدنا مجمعات سكنية تم فرزها في مناطق كثيرة حول الدولة ووحدات سكنية في عمائر وهو ما يتيح لها الانتفاع بقانون بيع تلك الوحدات، ودعا جميع ملاك العقارات للاطلاع على قرار وزير البلدية رقم (٨١) لسنة ٢٠٢٠ بشأن فرز وضم العقارات والوحدات العقارية بفرز العقارات لأنه بها فرص استثمارية كبيرة.
وقال: خلال هذه الفترة نعمل على حملة ترويجية بالشراكة مع الجهات الحكومية ومع المطورين العقاريين والوسطاء للترويج لهذا القرار، مشيرا إلى أنه بسبب الجائحة كان هناك عوائق تعرض لها الجميع فيما يتعلق بالاستثمار العقاري بسبب قيود السفر من وإلى الدول وخلال الأيام الحالية، وخلال كأس العالم سيتاح لجميع زوار الدولة الاطلاع على جماليتها وجاذبيتها والتطور الكبير على صعيد البنية التحتية والمناطق الرئيسية مثل مدينة لوسيل واللؤلؤة ومنطقة الأبراج، مؤكدا أن كأس العالم سيشكل فرصة ذهبية ترويجية للدولة، وسنعمل خلال ذلك للترويج للقطاع العقاري بكل تأكيد.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تنظيم منظومة الوساطة العقارية مع إصدار قانون الوساطة العقارية، واليوم لدينا مكاتب قادرة على التعامل مع الأجانب وغيرهم والشركات العالمية وكذلك تقديم خدمات إدارة العقارات، متوقعا أنه خلال الفترة المقبلة سيتحسن الوضع عبر الوسطاء العقاريين المسجلين والمنظمين والذين حصلوا على دورات تدريبية تؤهلهم لمزيد من التعامل الاحترافي داخل السوق ومع المهتمين بالاستثمار العقاري في دولة قطر.