رصدت لوسيل تلوث مياه شاطئ الوكرة ببقع من الوقود بجانب محطة تموين وقود ميناء الوكرة، التي تزود الطرادات بالوقود، كما رصدت وجود أسماك نافقة بالقرب من كبائن التموين، مما يشير إلى احتمالية نفوقها بسبب تلوث المياه، لكن وجود أسماك أخرى على قيد الحياة يجعل من تأثير بقع الوقود على الأسماك أمراً لا يمكن الجزم به.
وتكمن خطورة حدوث أي تسريب في الوقود إلى قيام العديد من هواة الصيد بممارسة هوايتهم المفضلة بالقرب من هذه المنطقة، بالإضافة إلى التلوث وما ينتج عنه من أضرار للبيئة. وقال صيادون تحدثت إليهم لوسيل إن وجود مساحات من الهواء في خزانات وقود الطرادات يجعل مهمة عامل تعبئة الوقود صعبة عند ملء الخزانات، حيث يكون مضطراً للضغط على مفتاح المضخات في كل مرة تغلق فيها نتيجة لضغط الهواء الموجود في الخزان. لكنهم أكدوا أن الكمية الزائدة عن مساحة الخزان والتي تخرج وتسقط في مياه البحر تكون قليلة جداً تصل إلى ما يعادل نصف كوب صغير من المياه.
وقال أحد البحارة الذين تحدثوا إلى لوسيل إن المشكلة الأكبر التي تؤدي إلى تلوث مياه شاطئ البحر هي عدم وجود فتحات أسفل فرضة الشاطئ تتيح تحرك المياه وبالتالي تطهيرها، مشيراً إلى أن بقع الوقود على سطح المياه تتطاير نسبة كبيرة منها، وتزيد مع حركة المياه.
وحرصاً من لوسيل على الوصول إلى أساس المشكلة وإتاحة حلول أمام المسؤولين تواصلت مع شركة قطر للوقود وقود للرد، حيث شكلت الشركة فريقا مختصا للتحقق وفحص سلامة الأجهزة، لمعاينة جميع محطات الوقود البحرية والبالغ عددها 4 محطات في ميناء الرويس، وميناء الوكرة، وميناء الخور، وميناء فرضة الدوحة.
وأكد أن شركة قطر للوقود وقود ليست مسؤولة عن تلوث مياه البحر ببقع الوقود بجانب محطة تموين وقود ميناء الوكرة، موضحا أن فريق التحقق والفحص أكد أن جميع الأجهزة سليمة ولا يوجد بها أي تسريب، خاصة أن عمليات فحص الأجهزة تتم بشكل يومي، باستخدام قائمة الفحص الفني.
وأشارت وقود إلى احتمالية أن يكون تلوث المياه بسبب القوارب المحيطة بالمحطات، حيث تستخدم القوارب الصغيرة خزانات وقود بلاستيكية بإمكانها أن تتسبب في تسريب الوقود، بالإضافة إلى أن الصيادين يمكثون أوقاتا طويلة (يعيشون) في تلك القوارب ويقومون بالطبخ وغيره من الأعمال اليومية، على سبيل المثال التخلص من بقايا زيوت الطعام، ووقود خزانات القوارب وغيرها، وليس لديهم أدنى معرفة بالخطر الذي يؤثر على البيئة البحرية.
وأكدت الشركة أن المحافظة على نظافة البيئة مسؤولية مجتمعية ويجب على الجميع التعاون للحفاظ على نظافتها، كما أعلنت عن قيامها ببرنامج توعوي حول أهمية الاهتمام بنظافة البيئة ودعم الوعي البيئي في المجتمع كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية، وأكدت التزامها بأعلى معايير الجودة والأمن والسلامة في تقديم أفضل الخدمات على الصعيد العالمي.