روحاني: إيران متمسكة بالاتفاق النووي

لوسيل

فيينا - قنا

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس التزام بلاده بالاتفاق النووي في حال الانتفاع بشكل جيد من المصالح المدرجة في إطاره ، وشدد روحاني، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين، عقد في فيينا، على أن الاتفاق النووي وثيقة هامة بالنسبة لإيران والاتحاد الأوروبي والعالم، واصفا انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية بأنه انتهاك للقانون وقرارات مجلس الأمن الدولي والتعهدات متعددة الأطراف، الأمر الذي يضر بمصالح أمريكا والآخرين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن روحاني قوله إن القرار الذي اتخذته أمريكا لم ولن يخدم أي أحد، ويعد بمثابة القرارات المثيرة للاستغراب بما يتعارض مع مصالحها الوطنية ومصالح الآخرين. وشدد الرئيس الإيراني على أن زمن القرارات الأحادية قد وليّ ولا تستطيع أي دولة أن تحدد مصير العالم والشعوب الأخرى وتنتهك استقلاها وسيادتها الوطنية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الميثاق والقوانين الدولية ومصالح العالم والسلام الدولي.
وتطلع روحاني إلى تحلّي الحكومات بإرادة تجارية واقتصادية رصينة على غرار إرادتها السياسية الحاسمة والقوية وبما يتيح لها إمكانية تسوية المشاكل المرتقبة عبر تضافر الجهود والتعاون المشترك فيما بينها. ولفت إلى أن محادثاته مع المسؤولين في النمسا تناولت قضايا منطقة غرب آسيا ومكافحة الإرهاب والوضع في سوريا.
من جانبه قال الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين إن الاتفاق النووي حظي بتأييد كافة الدول الأعضاء في مجلس الأمن .. داعيا إلى حماية هذا الاتفاق والمضي في تنفيذه .
وأكد بيلين دعم بلاده للجهود الدولية الرامية إلى إيجاد تسوية سياسية للأزمة السورية.. مشيدا بشكل خاص بجهود السيد ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي الخاص في هذا الشأن. ودعا رئيس النمسا إلى اللجوء الى الحوار كوسيلة ناجحة لتحقيق السلام وحل المشكلات والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط. يشار إلى أن النمسا هي المحطة الثانية من الجولة الأوروبية الحالية للرئيس الإيراني حسن روحاني، والتي استهلها أمس الأول بزيارة سويسرا في محاولة من طهران لكسر الجمود الراهن في الاتفاق النووي الإيراني بعد الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة منه في مايو الماضي.
وشهدت فيينا في 14 يوليو من عام 2005 توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الأعضاء في مجموعة 5+1 (امريكا، المانيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، وروسيا)، بالاضافة الى الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي بعد مفاوضات شاقة استمرت قرابة 22 شهراً.