خبيرة أمريكية تتوقع وصول سوق النفط إلى نقطة التوازن في نهاية العام الجاري

لوسيل

واشنطن – أحمد محسن

من المحتمل أن تكون التوقعات ذات الصلة بمسار السوق النفطية العالمية مؤسسة على افتراض خاطئ مفاده أن ارتفاع مستوى المخزونات يعد علامة على استمرار تخمة الإمدادات.

هذا ما خلصت إليه خبيرة نفطية أمريكية هي آرميتا سن مديرة شركة اينرجي آسبكتس الأمريكية المختصة بتقديم الاستشارات لشركات النفط والشركات المالية في الولايات المتحدة.

وجاء تعليق السيدة سن في سياق الرد على التوقعات السائدة بأن السوق لا يقترب من نقطة التوازن بين العرض والطلب بعد. وقالت الخبيرة الأمريكية نحن نتقدم بالفعل نحو نقطة التوازن. لقد أدت زيادة المخزونات إلى اطلاق تعميمات ليس لها أي سند. وادت تلك التوقعات إلى حالة من الاعراض عن شراء أوراق النفط بل وإلى بيع تلك الأوراق احيانا، وهو ما ساهم في تعزيز انطباع خاطئ في السوق بأن التوازن المنتظر لن يأتي في أي وقت قريب .
وأضافت الحكمة السائدة الآن أن الزيادة الأخيرة في المخزونات وعدم الثقة في حدوث انتعاش قريب للطلب وزيادة المعروض من النفط هي جميعا عوامل تساهم في كبح جماح الأسعار والضغط عليها هبوطا. ولكن ما نقوله هو أن التجربة التاريخية في السوق تبرهن على أن التخمة يمكن أن تختفي في وقت أقصر كثيرا مما تذهب إليه تلك الحكمة السائدة .
وتابعت دراستنا لنمو الطلب والإنتاج في العالم تؤكد أن التوازن يقترب بالفعل. لقد طبقنا نموذجا متشائما عن الطلب وآخر متفائل عن العرض وأغفلنا تماما توقف الانتاج لاسباب عرضية مثل حرائق كندا أو اضطرابات ليبيا. وخلصنا إلى أن المنحنى يتجه بثبات نحو نقطة التوازن. كل ما في الامر أن الوصول الى تلك النقطة قد يحدث في وقت متأخر بعض الشيء. فالطلب على وقود السيارات أقل ما كان متوقعا في موسم عطلات الصيف والمخزونات ايضا مرتفعة بصورة قياسية على نحو قد يتطلب بعض الوقت لاستهلاكها. وفي تقديرنا فإن نقطة التوازن ستتحقق في نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل .
وقالت الخبيرة الأمريكية إنه حتى فيما يتصل بحجم المخزونات فإن كثيرين ينسون أن المخزون هو خام به نسبة يعتد بها من الماء. وأضافت نحن لا نتحدث عن مخزونات من منتجات مكررة. وخليط الماء والخام يزيد من كمية المخزون ويعطي انطباعات مضللة عن حجم المخزون .
وأضافت وفيما يتصل بالإمدادات فإن كثيرين ينسون أيضا أن إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك تراجع في الشهور الأربعة الأخيرة بمقدار مليون برميل يوميا. فضلا عن ذلك فإن مستوى المخزونات آخذ في التراجع الآن بعد الزيادة التي حدثت في يونيو والنصف الأول من يوليو بسبب تراجع طلب المصافي لتراجع الطلب على وقود السيارات. وحين نحلل كل ذلك فإننا نتوصل إلى أن الصورة التي نشاهدها هذا الصيف لن تستمر طويلا .